الرئيسية عن الجمعية مجلة الجمعية الحالات السريرية ندوات ومؤتمرات المقالة الرئيسية

أحدث الأخبار الإتصال بنا مواقع مفيدة صور من الذاكرة سجل الزوار

 

 

العدد الثالث

 

داء ويلسون

الدكتور محمد موفق طرابلسي - حمص

*  اول من وصف المرض اخصائي أمراض عصبية في لندن اسمه

                    (SAMUEL ALEXANDER KINNIER WILSON )

*  وهو متلازمة عائلية تجمع بين (تنكس عدسي مترقي وتشمع كبدي ) .

*  الانتشار 1/30000  مولود حديث .

*  الوقوع يتفاوت بين 15- 30 / في المليون .

*  تواتر المورثة يتفاوت بين 0.3 - 0.7  % ذو  العلاقة بمعدل حامل غيري الزيجوت أكثر قليل من ( 1 في 100) .

*   اكتشف ارتباط بين موقع داء ويلسون  (RED-CELL  ENZYME ESTERED)

*   طفرة المورثة المسؤولة عن داء ويلسون تتوضع على الصبغي (13)

*   الموقع الأكثر دقة ونوعية  لمورثة داء ويلسون  هو (13q14-q21)

*   المورثة المرشحة لداء ويلسون ( WND)  : ATP7B

*   تعبر عن نفسها في الكبد والكلية والمشيمة.

وقد وجدت أيضاً ولو بمستويات أخفض بكثير في: القلب والدماغ والرئة والعضلات والبنكرياس.

*   تبين نتيجة التحليل التسلسلي للـ (C DNA )  أنه يمكن التنبؤ بأن البروتين       (WND ) يمتلك موقع ربط رئيسي للمعادن وهو بدوره يحوي / 5 / مواقع ربط نوعية   وموقع ربط رئيسي (ATP) ، وقناة هوابط CATION ، ومنطقة فسفرة ، وموقع رئيسي للبث  (TRANSDNCTION) مسؤول عن قلب طاقة إماهة ATP إلى نقل (  كاتيون )

* أكثر طفرة  (WND) شيوعاً ( HIS  1069 GLU)  يمكن أن تمثل 40% من الحالات - والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن الطيف الواسع للتظاهرات السريرية يوافقه تفاوت على المستوى الجزئي

 

التشخيص المعتمد على الـ(DNA ) :

هنالك تقرير عن إمكانية نفي داء ويلسون قبل الولادة عن طريق تحليل الـ(DNA) في خزعة زغابية مشيمية في حمل عمره 9 أسابيع

* أهم تطبيق لتحليل ارتباط الـ (DNA) يكون في مجال الحالات التي لم تتمكن الطرق الكيميائية الحيوية من إعطاء جواب نوعي، خاصة في الظروف التي أخذ فيها المريض علاجاً ( دواء مستخلب في فترة سابقة ) .

وإضافة لذلك فإن التقصي الراثي في أعضاء العائلة الشباب غير العرضيين - في عائلة لديها إصابات - سوف يسهل التشخيص الباكر ويسمح ببدء المعالجة في الحالات اللاعرضية .

 

* الآلية الامراضية:

إن الآثار المؤذية للنحاس الزائد يتوسطها توليد جذور حرة تؤدي إلى نفاد مدخرات ومخزون الخلية من الغلوتاتيون - وتؤكسد الدسم والخمائر والبروتينات ( الهيكلية الخلوية )

وظهر أن عدداً من الأجهزة داخل الخلوية تخربها تراكيز النحاس المرتفعة بما فيها أغشية، الأنابيب الدقيقة، وبروتينات وخمائر عديدة.

ومع كل ما تقدم فإن المستهدف الرئيسي في الخلية لسمية النحاس غير معروف.

وفي المراحل الباكرة جداً للأذية الخلوية الكبدية، أمكن التعرف على اضطرا بات بنيوية مستد قة تصيب الشبكة البطانية ENDOPLASMIC RETICULUM والمتقدارت والبير أوكسي زوم والنويات وهذه التغيرات - مترافقة مع تدني فاعلية الخمائر في المتقدرات يمكن أن تكون مراحل هامة في الحوادث الامراضية وتراكم الشحوم الثلاثية في الخلية الكبدية.

إن السبب الأساسي لفرط حمل النحاس هو إعاقة الاطراح الصفرواي للنحاس.

* الموديل الحيواني (LEC) (LONG - EVANS CINNAMON) وهي فئران يحدث لديها تلقائياً التهاب كبد صاعق في عمر 3-4 أشهر من العمر مؤدية إلى نسبة وفاة 40%

والفئران الباقية على قيد الحياة تتظاهر بمرض الكبد المزمن ومستوى سيرلوبلازمين منخفض، وتراكيز نحاس مرتفعة في الكبد وتبدي هذه القوارض إعاقة لدخول النحاس إلى الليزوزومات مع تسليم طبيعي (NORMAL DELIVERY) لنحاس الليزوزومات إلى الصفراء.

ولذا فإن فأر  ( LEC) يشارك بمظاهر نسيجية وكيميائية حيوية وسريرية عديدة وهامة لداء ويلسون وتوافر هذا الموديل الحيواني حديثاً يعد حدثاً هاماً في إمكانية تطوير فهم  امراضية هذا الداء عند الإنسان .

 

* المظاهر السريرية:

- يتواجد الخلل الكيميائي الحيوي الذي يؤدي إلى تراكم النحاس في داء ويلسون - عند الولادة، وعلى كل حال فإن الأعراض السريرية نادراً ما تلاحظ قبل عمر الـ/5/ سنوات، وبشكل عام تكتشف الأعراض الأولية عند أطفال أكبر سناً  - وعند المراهقين والكهول الشباب. والمظاهر النموذجية هي مظاهر مرض كبدي و/ أو عصبي وفي سلسلة كبيرة من المرضى فإن التظاهرات السريرية الأولية:
كبدية 42%، عصبية 34%، نفسية 10%، دموية 12%، كلوية 1%

ويمكن أن يعاني المريض من أعراض أقل شيوعاً هيكلية، قلبية، عينية، غدية صماء وجلدية

 

* التظاهرات السريرية لداء ويلسون:

 

1/ كبدية: تشمع كبد - التهاب كبد مزمن فعال - قصور كبد حاد.

2/ عصبية: بطء الحركة - الصلابة - الرجفان - الهزع - اضطراب الحركة -التأتأة - الاختلاجات.

3/ نفسية: اضطرا بات سلوكية - إعاقة - اضطرا بات عاطفية - نفاس.

4/ عينية: حلقات كايزر - فليشر - ساد  دوار الشمس.

5/ دموية: انحلال - اعتلال خثري.

6/ كلوية: خلل أنبوبي كلوي - نقص الرشح الكبي - حصيات كلوية.

7/ قلبية: اعتلال عضلة قلبية - اضطراب نظم - اضطرا بات نقل.

8/ عضلية هيكلية: تلين العظام - وهن العظام - داء المفاصل التنكسي.

9/ معدية معوية: حصيات مرارية - التهاب بنكرياس - التهاب باريتوان جرثومي عفوي.

10/ غدية صماوية: انقطاع الطمث - إجهاض عفوي - بلوغ متأخر - تثدي.

11/ جلدية: اللازورد الهلالي - فرط التصبغ - داء الشواك الأسود.

والجدير بالذكر أنه في 25% من المرضى لديهم إصابة جهازين عضويين أو أكثر وقت التقييم الأولي.

ومع توافر التقصي بوسائله المتعددة ازدادت إعداد المرضى المشخصين اللاعرضيين .

 

* المظاهر الكبدية:

تميل إصابة الكبد بمرض داء ويلسون للظهور عند الشباب ( 8 - 12) سنة وذلك في عمر أبكر مقارنة مع الإصابة العصبية وهي(غير نوعية) ويمكن أن تقلد مظاهر أمراض الكبد المزمنة والحادة.

هناك ثلاث نماذج سريرية لإصابة الكبد:

1/ التشمع 2/ التهاب الكبد الفعال المزمن 3/ القصور الكبدي الصاعق.

 

ويمكن أن تكون الاختبارات الكبدية في المرحلة المبكرة اللاعرضية أو في وجود التشمع الغير فعال ، طبيعية أو طفيفة الاضطراب .

تتطور الآذية الكبدية في معظم الحالات بشكل مخاتل (خفي) وإذا لم تطبق المعالجة فإن الإصابة تترقى بشكل مزمن وعنيد نحو تشمع الكبد.

يبدي (5 -30)% من المصابين بداء ويلسون مظاهر نسيجية وكيمائية حيوية وسريرية مماثلة لتلك المشاهدة في التهاب الكبد المزمن الفعال وقد لا يتنبه للتشخيص عند هؤلاء المصابين نظراً لأنه في
50% من هذه الإصابات في ( إحدى سلاسل الدراسات) لم يكن هنالك دليل على إصابة عصبية أو حلقة ( كايزر - فليشر) ويمكن أن يكون عيار سيرلوبلازمين المصل في الدم ضمن الحدود الطبيعية على الرغم من تواجد التهاب كبد حاد وشديد.

وعلى الرغم من عدم شيوع ملاحظة حلقة كايزر فليشر في قصور الكبد الصاعق الناتج عن داء ويلسون فإن هذه الحلقة ليست (واسمة) نظراً لتواجد هذه الحلقات في أمراض كبدية ر كودية صفرواية أخرى أحياناً.

* إن وجود اعتلال خثري شديد إضافة إلى فرط نحاس البول لا يفيد في التمييز بين قصور الكبد الناتج عن داء ويلسون وقصور الكبد بأسباب أخرى.

* إن إجراء خزعة كبد مع قياس كمي للنحاس فيها يمكن أن يفيد في هذا المجال. بالرغم من أن اضطراب وظيفة التخثر قد تعيق إجراء هذا الاستطباب ويصبح من الضروري اعتماد الطريقة عبر الو داجي.

وإذا ما حصلنا على عينة خزعة فإن الدليل النسيجي على وجود تشمع كبد ( وبشكل خاص كبير العقيدات) عند مريض شاب مصاب بالتهاب كبد صاعق. يقترح تشخيص داء ويلسون وكذلك أيضاً زيادة محتوى الكبد من النحاس.

* يميل مرضى داء ويلسون المصابين بقصور كبدي حاد إلى كونهم شباباً وأنهم ذوو تطور سريري صاعق. مع بقيا على الحياة عادة لا أطول من أيام أو أسابيع ما لم يجرى اذدراع للكبد.

* والمعالجة الطبية غير ناجحة عادة خاصة عندما يترافق هذا المرض مع انحلال دم وقصور كلوي. ويجب أن يذكر أن هنالك تقارير عن تحسن حالات من التهاب الكبد المزمن الفعال مع قصور كبدي حاد بعد تطبيق المعالجة الطبية لوحدها ( الدوائية).

وتقضي الحكمة - حتى في غياب ازدراع الكبد أن نشخص داء ويلسون من أجل تطبيق معالجة طبية ومن أجل التقصي العائلي.

ويقدر أن داء ويلسون يمثل التشخيص السببي في 5% من حالات التهاب الكبد المزمن الفعال المجهول السبب عند من تقل أعمارهم عن (35) سنة.

* والصفة المميزة لالتهاب الكبد المزمن الفعال في داء ويلسون هي تواجد عيارات مرتفعة بشكل معتدل نسبياً لمستويات خمائر أمينوترانسفراز المصل رغم وجود النخر الكبدي الخلوي الشديد.

وعندما يتظاهر داء ويلسون على شكل قصور كبدي صاعق فإنه لا يمكن تمييز المصابين عن المصابين بنخر كبدي فيروسي السبب إضافة إلى إمكانية تواجد اضطراب الاختبارات الكيمائية الحيوية الخاصة بداء ويلسون - عند مرضى قصور الكبد الصاعق بأسباب أخرى- والعناصر الايجابية التي تدعم تشخيص داء ويلسون كسبب للقصور الكبدي الصاعق تتضمن:

أ / وجود انحلال دم داخل الأوعية. ب/ ضخامة طحالية. ج / حلقة كايزر - فليشر.

 

- تتضمن الدلائل الكيمائية الحيوية في داء ويلسون:

1/ ارتفاع معتدل نسبياً في عيار خمائر ترانسأمبناز المصل بالرغم من النخر الكبدي الواسع.

2/ ارتفاع بيلروبين المصل مع تواجد عيارات فوسفاتاز قلوية طبيعية أو منخفضة.

3/ ارتفاع ملحوظ في تركيز النحاس في المصل.

4/ ارتفاع عيار خمائر  (AST) أكثر من ارتفاع خمائر (ALT)  كنتيجة لانحلال الدم المرافق

 

التشريح المرضي للاصابة الكبدية :

يتواجد الاضطراب النسيجي بوضوح في خزعة الكبد عند مرضى داء ويلسون اللاعرضيين خلال العقد الأول من الحياة .

وتتضمن أبكر التغيرات التي يمكن اظهارها بالمجهر الضوئي ترسب الغليكوجين في نويات الخلايا الكبدية حول البابية وارتشاح شحمي معتدل وتزداد القطيرات الشحمية والتي تتكون من الشحوم الثلاثية بشكل مترقي عدداً وحجماً بحيث تشابه في بعض الحالات تشحم الكبد الناتج عن الكحول الايتلي
(الايتانول) .

وتتزامن اضطرابات بنيوية مستدقة في الخلايا الكبدية مع أو حتى يمكن أن تسبق التبدلات المشاهدة في المجهر الضوئي.

تبدي المتقدرات اضطراباً في التجانس في الحجم والشكل مع ازدياد كثافة اللحمة ، وافتراق الغشائين المتقابلين الداخلي والخارجي للمتقدرة. وبالرغم من امكانية تواجد بعض هذه الاضطرابات بشكل منفرد ومعزول في حالات تشريحية مرضية معينة يبدو أن التواجد المتواقت والمتزامن للعديد من هذه الاضطرابات في نفس المتقدرة نوعي في المراحل الباكرة لمرضى داء ويلسون.

وتصبح التبدلات التي تصيب المتقدرات اقل وضوحاً او تختفي بعد عدة سنوات من العلاج
بـ
( D-PENICILLAMINE ) مما يؤيد بشكل غير مباشر أن الانسمام بالنحاس هو سبب هذه التبدلات.

ومع مرور الزمن تتراجع التبدلات البنيوية المستدقة المشاهدة في المراحل الباكرة من داء ويلسون مع ترقي الاصابة الكبدية الى تليف الكبد وأخيراً نحو التشمع.

التلوين النسيجي الكيميائي للنحاس في عينات خزعات الكبد قليل الفائدة التشحيصية ولا يعتمد عليه في تشخيص داء ويلسون ، وهذا يتناقض مع الامراض الاخرى التي يرتفع فيها نحاس الكبد مثل (التشمع الصفرواي البدئي، والركودة الصفراوية عند الاطفال، والتشمع الطفلي الهندي، والانسمام المجهول السبب بالنحاس، والولدان الطبييعين) حيث يكون النحاس قابلا للتلوين.

تتفاوت سرعة ترقي الاصابة النسيجية الكبدية من ارتشاح شحمي الى تشمع كبد بالرغم من أنها يمكن أن تحدث بمرحلة واحدة أو مرحلتين إما مع أو بدون التهاب كبد ويبدي بعض مرضى داء ويلسون صورة نسيجية لا يمكن نفريقها عن التهاب الكبد المزمن الفعال . وتشمل المظاهر التشريحية المرضية الارتشاح بخلايا وحيدة النواة تتألف بشكل رئيسي من لمفاويات وخلايا مصوربة ونخر جسري يمتد لما بعد الصفيحة المحددة ، وانخماص البارانشيم ، وتليف وتشمع كبد جسري .

واذا لم تطبق المعالجة تترقى الاصابة الى تشمع كبد كبير العقيدات أو بسرعة الى التهاب كبد صاعق. ويمكن أن يحدث التشمع بدون وجود نخر أو رشاحة التهابية بارانشمية هامة.

ويبدي غالبية مرضى داء ويلسون دليلاً على / التليف/ في خزعة الكبد ، بالرغم من تفاوت المستويات والنماذج لالتهاب وأذية الكبد .

يترافق سرطان الخلية الكبدية بشكل غير شائع مع داء ويلسون خلافاً لما هو الحال عند مرضى الصباغ الدموي.

ويعزى انخفاض وقوع سرطان الخلية الكبدية في داء ويلسون الى استخدام المواد المستخلبة وحيث أن البقيا الطويلة الأمد غير شائعة في المرضى غير المعالجين .

 

* تشخيص داء ويلسون:

يتضمن الإجراء الأبسط في التقصي (SCREENING)

* فحص العينين بالمصباح الشقي، وقياس سيرلوبلازمين وعيار AST, ALT في المصل.

* وإذا ما كانت حلقات كايزر- فليشر موجودة بالفحص العيني والسرلوبلازمين في المصل أقل من 20 مغ /100مل في مريض لديه أعراض وعلامات عصبية فإن ذلك يشخص داء ويلسون.

* وإذا كان المريض لا عرضياً ويبدي إصابة كبدية معزولة، أو حلقات كايزر - فليشر غائبة، فإن تواجد:

تركيز نحاس كبدي أكثر من 250 ميكروغرام/ غ   من الوزن الجاف مع انخفاض سيرلوبلازمين المصل، يكفي أيضاً لوضع التشخيص.

سيرلوبلازمين المصل:

يتراوح التركيز المصلي الطبيعي للسيرلوبلازمين بين 20- 40 مع/د ل وتكون المستويات منخفضة عند الولدان على الرغم من أنها ترتفع تدريجياً خلال العامين الأوليين من العمر متزامنة مع تراجع تركيز النحاس الكبدي بعد الولادة.

وبالرغم أن نقص مستوى السيرلوبلازمين بحد ذاته غير مشخص لداء ويلسون فإن حوالي 90% من 85% من المرضى ذوي التظاهرات الكبدية للمرض. يكون مستوى هذا الغليكلوبروتين أقل من الطبيعي .

ينقص مستوى سيرلوبلازمين المصل أحياناً في أمراض كبدية أخرى مثل التهاب الكبد الصاعق الناجم عن غير داء ويلسون والناتج عن تراجع الوظيفة التركيبية للكبد، والمرضى الذين يعانون من متلازمة النفروز أو اعتلال الأمعاء المضيع للبروتين، أو مرضى سوء الامتصاص المعوي، أو سوء التغذية الشديد، ينخفض لديهم مستوى سيرلوبلازمين المصل (ولا توجد صعوبة في تشخيص هذه الأمراض).

وتكمن الحيرة في 10% من الحاملين متغايري الأعراس (مختلفي الزيجوت) لمورثة داء ويلسون والذين يكون عندهم مستوى السيرلوبلازمين منخفضاً. ومع ذلك لا تظهر عندهم علامات أو أعراض سريرية للمرض أبداً.

وهؤلاء الأشخاص الذين يمثلون 1/2000 من مجموع السكان يسببون معضلة تشخيصية إذا ما حدث لديهم التهاب كبد مزمن فعال أو تشمع كبد بسبب مرض آخر وسوف تقلد التظاهرات السريرية تلك المشاهدة في داء ويلسون وكذلك النواحي الكيمائية الحيوية والنسيجية.

ويبقى تركيز السرلوبلازمين في المصل طبيعياً عند 15% من مجموع مرضى داء ويلسون ذوي التظاهرات الكبدية الفعالة ويمكن أن يعزى هذا إلى ازدياد وظيفة الكبد التركيبية وإنتاج الغلبكوبروتين استجابة لحالة الالتهاب الكبدي، ومن المعروف أن السيربلالوزمين هو أحد بروتينات الطور الحاد. ويحدث هبوط مستوى السيرلوبلازمين والملاحظ بشكل نموذجي في داء ويلسون عندما يخمد النشاط الالتهابي في الكبد، ويحدث هبوط آخر بشكل عام نتيجة المعالجة بالمواد المستخلبة وتتأثر مستويات السيرلوبلازمين في المصل إضافة لذلك وما تقدم بعدد من العوامل الخلطية والهرمونية والمثال على ذلك هو أن ارتفاع مستويات الاستروجين التالية للحمل أو بسبب الإعطاء الخارجي له يمكن أن يرفع مستويات السيرلوبلازمين ( المنخفضة قبلاً أو سابقاً ) إلى المدى الطبيعي.

 

الاطراح البولي للنحاس:

إن الاطراح البولي للنحاس الذي يزيد عن 100مكغ/24 ساعة ( ط: > 40ميكروغرام / 24 ساعة) والملاحظ عند معظم المرضى العرضيين يعكس ازدياد المستويات المصلية للجزء الجاهز للتصفية من النحاس الغير مرتبط بالسيرلوبلازمين.

وقد يفوق الاطراح عند المرضى المصابين بنخر كبدي صاعق بسبب داء ويلسون 1000مكروغرام /24 ساعة ، حيث تحرر وتطلق مخازن النحاس الكبدية إلى الدوران الجهازي

ولسوء الحظ فإن قياس مستوى النحاس البولي عادة مضلل بسبب عدم الدقة في الجمع والتحليل المخبري ولذا يجب التأكيد على حفظ عينات البول في حاويات خالية من النحاس.

ومما تجدر ملاحظته أن مرضى داء ويلسون اللاعرضيين لا توجد عندهم بالضرورة تراكيز مرتفعة في البول من النحاس ويمكن أن ترتفع مستويات النحاس في البول في عدد كبير من الأمراض الكبدية ومنها:

التشمع ، التهاب الكبد المزمن الفعال ، اضطرا بات صفراوية ركودية ، والتشمع الصفرواي البدئي .

وإن استخدام الـ(D-PENICILLAMINE) لزيادة اطراح النحاس البولي يبدو قليل الفائدة التشخيصية إذ أنه لا يفرق بين داء ويلسون والاضطرابات الكبدية الأخرى.

ولذا نستنتج أن عيار الاطراح البولي للنحاس بحد ذاته قليل الفائدة كاختبار تقصي لداء ويلسون على الرغم من الاستفادة منه كوسيلة لتثبيت ودعم التشخيص وفي تقييم مطاوعة المريض واستجابته للعلاج بالأدوية المستخلبة.

 

تركيز النحاس الكبدي:

يعتبر إجراء خزعة الكبد ومعايرة تركيز النحاس الكبدي إجراءا أساسياً في تشخيص داء ويلسون عند غياب حلقات كايزر – فليشر والتظاهرات العصبية شريطة خلو إبرة الخزعة وحاوية العينات من أي أثر من آثار النحاس.

وينصح بما يلي لضمان جودة وفائدة الإجراء:

1/ ينصح باستخدام إبرة ذات استخدام لمرة واحدة مصنوعة كلياً من الفولاذ أو إبرة كلاتسكن أو مينيفني مغسولة في محلول  EDTA mg0.1  ومشطوفة بماء خالي من المعادن.

2/ يفضل أن يكون السائل المستخدم في السرنغ محلولاً سكرياً ( دكستروز 5% بدلاً عن المحلول الملحي وعندئذ ترسل عينة كبيرة الحجم لقياس تركيز النحاس فيها.

يتراوح التركيز الطبيعي للنحاس بين ( 15 – 55 mg/غ) أي (0.24 – 0.87 ) ميكرومول/ غ من وزن الكبد الجاف ويتراوح تركيز النحاس عند مرضى داء ويلسون غير المعالجين بين 250-3000 مكغ/غ كبد جاف.

والقيم الأدنى من ذلك عادة تعزى إلى التوزع غير المتجانس للنحاس في الكبد ( في التشمع خاصة ) وحيث تكون الخزعات صغيرة ومفتتة .

 

وإن وجود تركيز نحاس كبدي طبيعي يلغي تشخيص داء ويلسون عند المرضى الغير معالجين ولكن ارتفاع تركيز النحاس في الكبد غير كافٍ لوحده لوضع تشخيص داء ويلسون حيث يمكن إن تتواجد تراكيز أعلى من 250مكغ/غ كبد جاف في أمراض كبدية مزمنة أخرى اغلبها ( صفراوية – ركودية ) ومنها:

التشمع الصفراوي البدئي.

التهاب الطرق الصفراوية المصلب البدئي.

انسداد أو تضيق الطرق الصفراوية خارج الكبد.

ركودة صفراوية داخل كبدية في الطفولة.

التهاب الكبد المزمن الفعال.

تشمع الكبد ( الطفل الهندي).

الانسمام مجهول السبب بالنحاس.

استنشاق أملاح النحاس أثناء رش الكروم.

ويمكن تمييز هؤلاء المرضى عن مرضى داء ويلسون اعتماداً على القصة السريرية والفحص الفيزيائي والاختبارات الكيمائية الحيوية. وأكثر من ذلك فان تراكيز السرلوبلازمين المصلي تكون إما طبيعية أو مرتفعة عند معظم المصابين بركودة صفراوية طويلة الأمد.

 

دمج النحاس المشع المعطى عن طريق الفم مع السيرلوبلازمين:

يكون إجراء هذا الاختبار مفيداً عندما نواجه معضلة تشخيصية أو عندما يكون إجراء خزعة الكبد مضاد استطباب ( مثال: اعتلال تخثري شديد ).

يقاس النشاط الإشعاعي في المصل في الساعة الأولى والثانية والرابعة وبعد 48 ساعة، بعد إعطاء المادة المشعة عن طريق الفم ( 2 مغ اسيتات النحاس تحتوي 0.3 – 0.5 mci   من (60) CU ، ممزوجة مع 100 – 150 مل من عصير الفواكه أو شراب الزنجبيل) .

عند الأشخاص الطبيعيين أو عند مرضى مصابين بأمراض تقلد داء ويلسون ترتفع التراكيز المصلبة للنحاس المشع بسرعة وتبلغ حدها الاعظمي خلال ساعة إلى ساعتين ثم تنخفض، لترتفع مرة أخرى خلال 48 ساعة، لأن النحاس المشع غير المرتبط بالسيرلوبلازمين يدمج مع سيرلوبلازمين مصنع حديثاً في الكبد ثم يطلق إلى الدوران، أما في مرضى داء ويلسون فلا يحدث عندهم ( أو يحدث بنسبة قليلة) دمج النحاس المشع مع السيرلوبلازمين حديث التشكل، وحتى عندما تتواجد تراكيز طبيعية من السيرلوبلازمين.

ويبدي الأشخاص ( متغايري الزيجوت) نموذجاً من الدمج وسطاً بين مرضى داء ويلسون والأشخاص الأصحاء.

تصوير البطن:

على الرغم من التطورات الكبيرة التي طرأت على التصوير الطبقي المحوري المحوسب والرنين المغناطيسي ( MRI) فإن دور هذه الوسائل الشعاعية في تشخيص وتقييم إصابة الكبد في داء ويلسون قليل الأهمية. أما دلائل الإصابة بالتهاب كبد مزمن مثل ( ضخامة الطحال – اضطراب تجانس البارانشيم الكبدي، الدوالي ). فيمكن إظهارها في المراحل المتقدمة. وهذه الموجودات غير نوعية وغير حساسة في تشخيص داء ويلسون.

 

التقصي التشخيصي:

إن المقاربة التشخيصية لداء ويلسون تتماشى مع المعطيات السريرية. ويجب التأكيد على انه بغياب تحليل  DNA محدد (من النمط الافرادي  ( DEFINITIVE DNA HAPLOTYPE )لا يمكن اعتماد تشخيص داء ويلسون على نتائج تحليل مخبري وحيد و إنما يوضع فقط على ضوء المعطيات السريرية والكيميائية الحيوية المؤيدة والمثبتة ).

ويجب أن يخضع المرضى ذوي التظاهرات العصبية أو النفسية لفحص العينين بالمصباح الشقي وعيار السيرلوبلازمين في المصل إذ أن وجود حلقة كايزر – فليشر مع نقص تركيز سيرلوبلازمين المصل      كاف لتحديد ووضع التشخيص الذي يمكن أن يثبت ويدعم بازدياد طرح النحاس في بول 24 ساعة.

وإن إجراء خزعة الكبد مع عيار كمية النحاس الكبدي إجراء ضروري عندما: إما عندما تكون حلقات كايزر – فليشر غائبة وذلك لنفي احتمال كون المريض ( متغاير الزيجوت) بالنسبة للمورثة أو عندما تكون مستويات السيرلوبلازمين طبيعية ( كما هو الحال في 15% من الحالات ).

والذين يتظاهر المرض عندهم بشكل أساسي وأولي بمرض كبدي قد يكون التشخيص صعباً، حيث أن مستويات السيرلوبلازمين ترتفع بصورة كاذبة وتغيب حلقات ( كايزر – فليشر ).

ويجب إجراء تقصي كيميائي حيوي لداء ويلسون عند جميع المرضى تحت سن الأربعين والذين لديهم تظاهرات سريرية ونسيجية متوافقة مع التهاب كبد مزمن فعال وعند من نفي عندهم التهاب الكبد الفيروسي أو المناعي الذاتي.

وبالنسبة للمرضى ذوي الشبهة والشك الشديد بالمرض فإنه يجب أن:

1/ نطلب عيار تركيز السيرلوبلازمين في المصل.

2/ نقيس الاطراح البولي للنحاس.

3/ نجري خزعة كبد ( إلا إذا كان هنالك مضاد استطباب.)

 

وفي الحالات النادرة حيث يبقى التشخيص غامضاً فيمكن إجراء الدراسة بواسطة النحاس الموسوم بالمواد المشعة من أجل تثبيت ودعم التشخيص. أو إذا كان بالا مكان إجراء تحليل النمط الفرداني DNA  / DNA HAPLOTYPE ANALYSIS /  .

ويجب تقصي جميع أقارب الدرجة الأولى وخاصة الأولاد. وقد يكون داء ويلسون مرضاً صامتاً سريرياً على الرغم من تواجد دمار عضوي هام ولذا فإن تأخير التشخيص والبدء بالعلاج قد يؤدي إلى أذية عصبية وكبدية غير عكوسة .

ويجب أن لا يجرى التقصي الكيميائي الحيوي عند الاطفال الذين تقل اعمارهم عن ( 3-4 سنوات) ويجب إن نتوخى الدقة المتناهية في القصة السريرية والفحص الفيزيائي إضافة إلى اختبارات مصلية للوظيفة الكبدية – وفحص العينين بالمصباح الشقي وعيار سيرلوبلازمين المصل واجراء خزعة كبد مع عيار كمي للنحاس الكبدي وتحليل ارتباط الـ DNA  في المعضلات التشخيصية وحالما يوضع تشخيص داء ويلسون في مرحلة ما قبل الاعراض يجب البدء بالعلاج مباشرة وطوال العمر .

 

العلاج :

الحمية : إمكانية تجنب النحاس بشكل كامل بالابتعاد عن مواد غذائية معينة إجراء غير عملي بسبب التواجد المنتشر للنحاس في معظم المواد الغذائية ولكن لا تزال هنالك توصيات باجتناب تناول المواد الغنية بالنحاس مثل : ( الكبد – الشوكولا – البندق – فطر المشروم – البقول – والمحار ) .

ويوصى بعض المؤلفين باستعمال الماء المقطر أو منزوع الشوارد اذا كان محتوى ماء الشرب المنزلي .من النحاس يفوق ( 0.2  PPM)    خاصة في المراحل الاولية للعلاج .

ونؤكد أن معالجات قساوة الماء (SOFTENERS)   تزيد بشكل ملحوظ تركيزات النحاس لذا يبتعد عن استعمالها .

 

العلاج الدوائي:

D-Penicillamine: خلال العقود الثلاث الماضية تم التأكيد على أن D- بنسيلامين قد أحدث تراجعا تاما أوتلطيفا للاضطرابات الكبدية والعصبية عند معظم المصابين بداء ويلسن و هذا الدواء يبقى العلاج الذهبي لهذا المرض.

يشكل التشخيص والعلاج المبكرين المفتاح الأساسي لنتائج ناجحة و يمكن تجنب المرض السريري بشكل واسع في المرضى غير العرضيين اذا ما التزموا  بعلاج مستمر دقيق. بعض الأشخاص يؤكدون حدوث استجابة دراماتكية خلال أسابيع من الجرعات الأولية لD- بنسيلامين بينما آخرون يمكن الا يظهروا أي تحسن سريري او يبدون تدهورا عصبيا مؤقتا لعدة أشهر.

 

تبقى الآلية الدقيقة لعمل هذا الدواء مثار جدل .و على الرغم من أن الدافع لاستخدام هذا الدواء في علاج داء ويلسن يعتمد على خواصه المستخلبة Chelating  في الزجاج فان هناك شهادات متضاربة حول قدرة الدواء على نزع النحاس من الكبد والأعضاء الأخرى .و قد افترض أيضا بأن هذا الدواء ينزع السمية  من الكبد من خلال احتجازه النحاس الخلوي في حالة عديمة الأذى اما من خلال التشكيل المباشر لمعقدات النحاس أو من خلال تحريض عملية تركيب الكبريت المعدني  metallothionein  يدعم هذه النظرية انكسار المعاوضة الصاعق الملاحظ عند المرضى المتجاوبين سابقا الذين قطعوا العلاج بال-Dبنسيلامين لفترة وجيزة من الزمن.

الآليات الأخرى المقترحة لعمل هذا الدواء تتضمن تثبيط الربط المتصالب للكولاجين ورفع التركيز داخل الخلوي من الغلوتاتيون glutathione  وتثبيط الالتهاب من خلال  تأثيره على استقلاب اللوكوترينات و البروستاغلاندين.الجرعة النظامية من D-بنسيلامين هي 1-2غ يوميا عن طريق الفم مقسمة على أربع جرعات تؤخذ قبل نصف ساعة من الوجبة على الرغم من أن جرعة يومية مقدارها 4غ يمكن أن تعطى للمرضى الحرجين لفترة وجيزة من الزمن . من المفضل أن تؤخذ الجرعة على معدة فارغة لأن الطعام يقلل من امتصاصها. و يبدو أن معظم النحاس الفائض في الكبد يحرك ويرحل خلال السنة الأولى من المعالجة مع طرح النحاس في البول بمعدل 2-5 مغ/ يوم خلال هذه الفترة . بعد عدة سنوات من المعالجة تنخفض معدلات النحاس في البول الى حوالي 0.5-1مغ/ يوم بينما تنخفض تراكيز النحاس في الكبد الى الحدود الطبيعية . عندما تخف شدة الأعراض بوضوح ويتم التوصل الى حالة سريرية ثابتة فان الجرعة المحافظة يمكن أ ن تخفض عند البالغين الى  1غ يوميا و.يمكن أن تستمر الشذوذات في اختبار وظائف الكبد لسنة أو أكثر بعد بدء المعالجة المناسبة . عندما تخف هذه الأعراض فإن تحسنا مناسباً مرافقاً في الشذوذات  البنيوية الدقيقة  و النسيجية الكبدية يتم ملاحظته على الرغم من أن تراجع التليف الكبدي و ارتفاع التوتر البابي هو أقل تأثراً . تم وصف تناذر تدهور حاد تالي لبدء العلاج بD-بنسيلامين عند حوالي 20% من مرضى داء ويلسن الذين يعانون من أعراض عصبية .

واذا ما لوحظ ذلك فان تدهور الحالة العصبية يحدث خلال الأسابيع الأربعة الأولى من العلاج وبشكل عام فإن هذا التفاقم يحدث فقط عند المرضى ذوي الاصابة العصبية بالرغم من ذكر حدوث نادر  عند المرضى اللاعرضيين ولا يزال السبب في هذا الاشتداد للتظاهرات العصبية تخمينياً.على أي حال فإن تفاقم العواقب العصبية المترافقة مع بدء المعالجة لا يبدو ناتجاً فقط عن البنسيلامين لأنه تم ملاحظتها مع كل الأشكال الأخرى للمعالجة المستخلبة بما فيها trientine.

يجب زيادة جرعة الدواء 250 مغ/يوم  كل 4-7 ايام حتى نصل الى اطراح  بولي للنحاس  1مغ/يوم ويفضل 2مغ/يوم.

يجب خفض جرعة D- بنسيلامين إلى 250مغ/ يوم كل 4-7 أيام حتى نصل إلى تركيز 2مغ/ يوم . و في الحقيقة، لعله من الأفضل البدء بجرعة بدائية مخفضة منه عند جميع المرضى اللاعرضيين لداء ويلسن أو عند المرضى ذوي الأعراض المعتدلة .وعلى الرغم من التدهور السريري المبكر فإن المعالجة المستمرة مطلوبة للحصول على التحسن المستمر .

تمت ملاحظة العديد من التأثيرات الجانبية للبنسيلامين على الرغم من عدم تكرار تعقيدات خطيرة تتطلب إيقاف العلاج..لذا فقد تم وصفه كدواء فعال و آمن في علاج داء ويلسن و يبقى الدواء الأول في علاج هذا الداء .

 

TRIENTINE

 (triethylene tetramine dihydrochloride) : تم تقديمه عام 1969 كدواء مستخلب بديل للحالات التي يحدث فيها تفاعلات تسمم شديدة للبنسيلامين.لوحظ بشكل واضح ان جرعة بمقدار 1-2غ عن طريق الفم مقسمة إلى3 جرعات تحرض حدوث توازن نحاسي سلبي و تحسن في حالة المريض المصاب بداء ويلسن .و كما في البنسيلامين فإنtrientineيجب أن يتم تعاطيه قبل الوجبات .

لاتزال الآلية الدقيقة لعمل هذا الدواء غير معروفة رغم إثبات أنه يزيد اطرح النحاس البولي و يخفض امتصاص النحاس من الأمعاء .

وبعكس ألD-بنسيلامين، فإن الـ trientine يسبب ارتفاعاً في تركيز النحاس في المصل خلال اطرح النحاس عن طريق البول، مما يدعو إلى الافتراض بأن العاملين السابقين قد يحركان النحاس من مجمعات جهازية مختلفة. معظم التأثيرات الجانبية السمية التي تتطلب تحويل العلاج من
 
D-penillamine إلى  trientine تخف بصورة مثالية بينما يتم العلاج على trientine .

أما الاستثناء فهو حدوث داء التنكس المرن الثاقب مشرشر الحواف elastosis perforans serpiginosa والذي قد يتطور عند بعض المرضى.

التأثير الجانبي الأكبر الذي ينسب إلى هذا الدواء هو فقر دم الأرومة الحديدية sideroblastic anemia على الرغم من أنه يبدو أن trientine يسبب تأثيرات سمية قليلة إلا أنه يملك تأثيراً طارحاً للنحاس مع البول أقل من D ـ بنسيلامين .ولذا فإنه لا يوصف حالياً كعلاج دوائي أولي.

Zinc :

 يعتقد أن الطريقة الرئيسية لعمل الزنك تتم عن طريق حث عملية تركيب الكبريت المعدني في الأمعاء، الذي يؤدي إلى احتجاز النحاس ضمن الخلايا الظهارية للأمعاء. لذلك يمنع عملية الامتصاص إلى الدوران البابي ويزيد اطرح النحاس عن طريق البراز..

 

يبدو أيضاً أن الزنك يبدي تأثيراً وقائياً على الخلايا الكبدية من خلال تحريض تركيب الكبريت المعدني في هذه الخلايا، كحد أدنى حوالي 75 مغ سلفات الزنك كل يوم مقسمة على جرعتين بين الوجبات يؤدي إلى توازن نحاس سلبي أو متعادل. على الرغم من أن معظم الدراسات قد أعطت جرعات 50 مغ ثلاث مرات يومياً.

من التأثيرات الجانبية الشائعة للزنك الفموي تتضمن صداع واضطرابات هضمية التي يمكن تخفيف تأثيرها من خلال استخدام الخلات بدل السلفات.على الرغم من أن الاستخدام طويل الأمد كان محدوداً فإن معظم التأثيرات الجانبية للزنك لم تلاحظ مع استخدامه لمعالجة داء ويلسن.

لم يوصف الزنك للعلاج الأولي لداء ويلسن العرضي بسبب البطء في بدء التأثير مقارنة مع غيره من العوامل المستخلبة .

في الحقيقة، فإن معظم الدراسات المنشورة عن العلاج بالزنك قد تمت على مرضى قد تمت معالجتهم سابقاً بال D-penicillamine قد اقترح بأن الزنك قد يكون مفيداً في علاج المرضى القبل عرضيين presymptomatic أو الحوامل، وأيضاً في العلاج المحافظ عند المرضى المعالجين سابقاً بعوامل استخلاب أخرى.

على كل حال فإن هناك بيانات تشير إلى أن محتوى الكبد من النحاس قد يستمر في الازدياد عند بعض مرضى داء ويلسن المعالجين بالزنك وحده.

بالإضافة إلى ذلك فإن دراسات للعلاج طويل الأمد والمتعاقب ضرورية لتحديد فيما إذا كانت حالة نزع النحاس يتم المحافظة عليها بالعلاج بالزنك ولمعرفة التأثيرات الجانبية غير المرغوب بها. بناءاً على المعلومات المتوفرة حالياً فإن الزنك المعطى فموياً يجب أن يستخدم كخط علاج ثالث في المرضى النادرين الذين يطورون تحمل لكلا: D-penicillamine و trientineلا يبدو أن هناك تأثير مؤازر للزنك بالمشاركة مع العوامل المستخلبة لذا فإنه لم يتم التوصل إلى قاعدة للتعاطي المتشارك بين D-بنسيلامين أو trientine  مع الزنك.

Thiomolybdates :

يبدو أن thiomolybdates يقوم بخفض مستوى النحاس الجهازي من خلال تحويل نحاس اللمعة المعوية إلى معقدات وبالتالي يثبط الامتصاص في الأمعاء،بالإضافة إلى ذلك فإن الجزء من الدواء الذي يتم امتصاصه إلى الدوران الجهازي يمكن أن يرتبط بالنحاس الزائد ضمن المصل ويجعله أقل توافراً للأخذ من قبل الخلايا، وأخيرا يعمل على إزالة النحس من مستودعاته داخل الخلايا وأكثر من ذلك ، فعلى العكس من D بنسيلامين وtrientine فإن ال thiomolybdate يبدي في الزجاج ألفة للنحاس أكثر من الكبريت المعدني، مما يقترح بأن هذا الدواء يمتلك فعالية أكبر على إزالة النحاس من الخلية .

دراسات محدودة على داء ويلسن عند مرضى استخدم لهم سابقاً Dبنسيلامين و/أو trientine ولم يكن الدواء فعالاً أو لم يتم تحمله فإن استخدام ammonium tetrathiomolybdate بجرعة 60-100 مع يومياً على جرعتين أدى إلى انخفاض في تراكيز النحاس في الكبد بشكل ناجح جداً.

دعمت تجارب إضافية فعالية وأمان ال ammonium tetrathiomolibdate  في المعالجة الأولية لداء ويلسن وقد اقترحت هذه التجارب بأن هذا الدواء أقل ميلاً لتسبيب اللا معاوضة العصبية الملاحظة مع العوامل المستخلبة الأخرى .

على الرغم من النتائج الأولية الواعدة إلا أن thiomolybdates قد تسبب تثبيط في نقي العظم ، لذا فإنه من الواجب إجراء تجارب أبعد قبل أن يتم الاستخدام الروتيني لهذا الدواء في العلاج.

المعالجة طويلة الأمد:

يتطلب المرضى المصابون بداء ويلسن مراقبة لصيقة خلال الأشهر الأولى من العلاج للتأكد من الإطراح المناسب للنحاس ولمراقية تطور أي تأثيرات جانبية مبكرة لل D بنسيلامين .

قد اقترح ضرورة إجراء فحص فيزيائي وتحديد اطراح النحاس عبر البول خلال 24 ساعة، وأيضاً تعداد دم كامل، تحليل بول، وإجراء اختبارات وظائف الكلية والكبد بصورة أسبوعية لمدة 4-6 أسابيع تالية لبدء المعالجة بالعوامل المستخلبة. ثم يجب إجراء دراسات مماثلة مرتين كل شهر خلال السنة الأولى ، يتبع ذلك اختبارات مرة واحدة على الأقل سنوياً.

إن المعالجة بالعوامل المستخلبة على مدى الحياة وبدون انقطاع ضرورية عند جمبع المرضى .

يمكن أن يؤدي إيقاف المعالجة إلى تدهور في الحالة العصبية والكبدية سريع وغير قابل للتراجع .

في دراسة أجريت على 11 مريض لم يتابعوا علاجهم، فإن ثمانية منهم ماتوا من التهاب كبد صاعق، خلال معدل فترة زمنية 2.6 سنوات فقط بدون معالجة. لذا فإن من الملزم أن يتم تعاطي عامل بديل لأي مريض غير قادر على الاستمرار على D-penicillamine بسبب التأثيرات الجانبية.

زراعة الكبد:

على الرغم منم التطور الكبير في المعالجة الدوائية إلا أنه يلاحظ ارتفاع معدلات الوفيات في مجموعات خاصة من المرضى المصابين بداء ويلسن، المرضى الذين يؤكد على أن زراعة الكبد سوي الوضعorthotopic liver transplantation عندهم هي الأفضل، غالباً ما يأتون بقصور كبدي صاعق مع انحلال دم وارتفاع نسبة النحاس في الدم ( إما بصورة أولية أو تالية لمعالجة دوائية قليلة الفعالية )، أو يأتون بتشمع كبد متقدم مع قصور كبدي غير متجاوب على المعالجة المناسبة من العوامل المستخلبة والوسائل الداعمة.

 

في غياب مرض كبدي شديد ،إن زراعة الكبد بشكل عام غير مستطبة في معالجة التظاهرات الانعكاسية خارج الكبدية مثل التدهور العصبي.

في مجموعة من المرضى مكونة من 55 مريض مصابون بداء ويلسن وقد أجريت لهم عملية زرع كبد 79%عاشوا لمدة سنة بعد العملية ، ومعدل النجاة العام كان 72%لمدة تتراوح بين 3 أشهر و 20سنة .

يظهر جميع المرضى الذين أجريت لهم عملية الزرع تراجع كلي في الخلل في عملية استقلاب النحاس ويبدون تحسن هام في معظم الأعراض والعلامات لداء ويلسن.

 

 

 

 

 

العدد الأول

العدد الثاني

العدد الثالث 

عدد آذار 2004

عدد أيّار 2004

عدد تمّوز 2004

عدد أيلول 2004

عدد تشرين الثاني 2004

عدد أذار 2005
 

عدد تموز 2005

 

 

 

 

 

جمعية-طب-هضم-سوريا-society-gastroenterology-syria-الجمعية-السورية-لأمراض-أمراض-جهاز-الهضم