
|
مشاهدة سريرية الوقاية البدئية من نزف دوالي المري
د. سمير الحفار – دمشق
راجع مريض عمره 46 سنة، مدمن على الكحول منذ فترة طويلة مع توقف عن تناول الكحول منذ سنة، من أجل اضطراب في اختبارات وظائف الكبد. لم يكن لدى هذا المريض أي أعراض. أظهر الفحص السريري وجود عدة عناكب وعائية مع كبد يقيس 10 سم على خط منتصف الترقوة وضخامة طحالية تقدر بإصبعين تحت الحافة الضلعية اليسرى. لم يكن هناك حبن أو اعتلال دماغي كبدي. أظهرت الفحوص المخبرية النتائج التالية: هيموغلوبين 12 غ/دل، الكريات البيض 5.6 × 103 مل، الصفيحات 87 × 109 /ل، بيليروبين المصل 1.8 ملغ/دل، AST 42 وحدة/ل، ALT 31 وحدة/ل، ألبومين المصل 3.6 غ/ل، والـ INR 1.2. أظهر تخطيط البطن بالصدى وجود عدم تجانس كبدي مع ضخامة طحالية دون وجود حبن. أظهر التنظير الهضمي العلوي وجود دوالي مري درجة ثالثة دون وجود بقع حمراء Red Spots على هذه الدوالي. كيف يمكن الوقاية من نزف دوالي المري لدى هذا المريض؟ وكيف تتم مراقبة هذا المريض؟ المشكلة: ينجم نزف الدوالي، الذي يعتبر أحد المضاعفات الأساسية لتشمع الكبد، من وجود فرط توتر وريد الباب الذي يعرف بزيادة الضغط الجيباني الكبدي لأكثر من 6 ملم زئبق. تصادف دوالي المري لدى 40 % من المرضى المصابين بالتشمع ولدى 60 % من المرضى المصابين بالحبن. يمكن أن تظهر الدوالي بنسبة 5% لدى المرضى الذين ليس لديهم سابقاً دوالي مريئية. يمكن أن يتطور وجود دوالي مري من الدرجة الأولى إلى دوالي مري من الدرجة الثانية أو الثالثة بنسبة 10 – 15 % بالسنة، وتتعلق هذه النسبة بشكل أساسي بدرجة إعتلال الوظيفة الكبدية. تبلغ نسبة النزف الناجم عن الدوالي حتى 25 % خلال السنتين التاليتين للتشخيص. تبلغ هذه النسبة لدى المرضى الذين لديهم دوالي أقل من 5 ملم 7% خلال سنتين، بينما تكون هذه النسبة في حال كون الدوالي أكبر من 5 ملم 30% خلال سنتين. تبلغ نسبة الوفيات الناجمة عن أول نزف من الدوالي 20-25%.
من المتفق عليه حالياً أنه ينبغي البحث عن وجود دوالي كبيرة بإجراء تنظير هضمي علوي لدى كل المرضى المصابين بتشمع من أجل اتخاذ تدابير وقائية تمنع حدوت نزف ناجم عن تمزق هذه الدوالي. تمت دراسة معايير متعددة غير هجومية non-invasive من أجل تحديد مجموعة المرضى الذين يجب أن يخضعوا لتنظير هضمي علوي. ولكن للأسف لا يمكن لنقص الصفيحات ونقص أليومين الدم وضخامة الطحال ودراسة الجملة البابية بالدوبلر أن تعتبر معايير موثوقة لوجود دوالي. يختلف تقدير درجة الدوالي بالتنظير من منظر لآخر. تعتمد أفضل طريقة لتقدير درجة الدوالي على شكل الدوالي. يمكن اعتبار الدوالي من الدرجة الأولى عندما تكون صغيرة ومستقيمة، ومن الدرجة الثانية عندما تكون متعرجة، ومن الدرجة الثالثة عندما تشغل أكثر من ثلث لمعة المري. يفضل من الناحية العملية للوقاية من نزف الدوالي أن نعتبر الدوالي صغيرة عندما يكون قطرها أقل من 5 ملم قطر أوكبيرة عندما يكون قطرها أكبر من 5 ملم. ينبغي قياس قطر الدوالي في الثلث السفلي من المري عند سحب جهاز التنظير وبعد شفط أكبر كمية ممكنة من الهواء الموجود في المعدة. يمكن اعتبار أي دالية قطرها أكبر من قطر ملقط الخزعة المفتوح أكبر من 5 ملم. اعتبر سابقاً أن المرضى الذين لديهم دوالي كبيرة مع تشمع من نمط Child-Pugh C مع بقع حمراء على الدوالي هم المعرضون لأعلى نسبة نزف من دواليهم، لكن من المعروف حالياً أن وجود بقع حمراء على الدوالي لا يزيد من خطر حدوث النزف بشكل مستقل عن حجم الدوالي. لذلك ينصح حالياً بالعلاج الوقائي لمنع حدوث النزف الأولي (الوقائية البدئية) عند كل المرضى المصابين بدوالي مري كبيرة بغض النظر عن وجود بقع حمراء. يعتبر قياس ممال الضغط في الأوردة الكبدية Hepatic Vein Gradient Pressure (HVGP) أكثر الطرق استخداماً لقياس درجة فرط التوتر البابي. يعتبر هذا القياس طريقة غير مباشرة لتقدير درجة فرط التوتر البابي ويعتمد على الفارق بين ضغط الوريد الكبدي الأسفيني Wedged hepatic vein pressure وضغط الوريد الكبدي الحر Free hepatic vein pressure . يعتبر الـ HVGP أفضل منبىء بحدوث مضاعفات لفرط التوتر البابي. تظهر الدوالي عندما يتجاوز الـ HVGP 10 ملم زئبق، ويحدت نزف الدوالي عندما يتجاوز الـ HVGP 12 ملم زئبق. بناءً على ذلك، ينعدم خطر نزف الدوالي عندما ينخفض الـ HVGP إلى أقل من 12 ملم زئبق. لكن الـ HVGP يكون طبيعياً في فرط التوتر البابي الناجم عن خثار وريد الباب، كما أنه يقلل من تقدير الضغط الجيباني الكبدي في التشمع الصفراوي البدئي. خطة التدبير والبينات المؤيدة لهذه الخطة: تشمل الوقاية البدئية الوسائل العلاجية التي تهدف للوقاية من حدوث أول نزف لدى المريض. هناك بينات بدئية Preliminary Evidence توحي أن معالجة المرضى المصابين بدوالي مري صغيرة بحاصرات بيتا غير الإنتقائية nonselective b-blockers يمكن أن تمنع ظهور دوالي مري كبيرة، لكن هذه البينات تحتاج إلى تأكيد بدراسات أكبر قبل أن يتم اعتمادها في الممارسة السريرية. تعتمد الوقاية البدئية على كلٍ من المعالجة الدوائية والمعالجة التنظيرية. تدابير عامة: ينصح المرضى المصابين بالتشمع أن يمتنعوا كلياً عن تناول الكحول. يؤدي التوقف الكلي عن تناول الكحول إلى إنقاص خطر النزف بإنقاص الـ HVGP ويمكن أن ينقص أيضاً من درجة الدوالي. يمكن لتناول الكحول لمرة واحدة فقط أن يزيد من الـ HVGP. المعالجة الدوائية: حاصرات بيتا الأدرينالية: هناك 12 دراسة تناولت تأثير حاصرات بيتا غير الانتقائية على الوقاية البدئية من نزف دوالي المري. ينقص خطر نزف الدوالي باستخدام حاصرات بيتا غير الانتقائية من 25% لدى المرضى الذين لا يتناولون معالجة إلى 15% لدى المرضى المعالجين مع انقاص الخطر الكلي absolute risk reduction للوفيات بنسبة 4.5 %. يقدر عدد المرضى الذين ينبغي أن يعالجوا number needed to treat للوقاية من حدوث نزف الدوالي 10، وعدد المرضى الذين ينبغي أن يعالجوا للوقاية من حدوث وفية واحدة 22. أظهرت الدراسات السابقة أنه ينبغي استبعاد 15% من المرضى بسبب وجود مضادات استطباب للمعالجة. ينبغي الاستمرار بالمعالجة بشكل دائم عند المرضى الذين لم ينزفوا أو الذين لم يظهر لديهم تأثيرات جانبية ناجمة عن هذه المعالجة لأن ايقاف المعالجة بحاصرات بيتا يؤدي إلى زيادة خطر النزف. تقتصر المعالجة على حاصرات بيتا غير الإنتقائية كالبروبرانولول أو النادولول. يؤدي تثبيط مستقبلات b-1 في القلب إلى انقاص نتاج القلب. يسمح تثبيط مستقبلات b-2 ، والتي تحدث عادة توسعاً وعائياً، بحدوث ثأثير غير معاكس لمستقبلات ألفا-1 التي تنقص الجريان البابي عن طريق التقلص الوعائي الحشوي. يؤدي إنقاص النتاج القلبي بالمشاركة مع إنقاص الجريان البابي إلى إنقاص الضغط البابي. تشاهد أفضل النتائج لهذه المعالجة عند المرضى الذين لديهم وظيفة كبدية جيدة (Child-Pugh class 1) وذلك كما أثبت من خلال التأثير على الـ HVGP. يتميز النادولول عن البروبرانولول بكونه يؤثر بشكل أساسي على الكليتين. كما أنه يتمتع بنسبة انحلال منخفضة في الدسم مما يقلل من تأثيراته الجانبية على الجملة العصبية المركزية كالإكتئاب. تشمل التأثيرات الجانبية لحاصرات بيتا التعب وهبوط الضغط والاكتئاب والقصور الجنسي. إيزوسوربيد وحيد النيترات: تنقص النيترات من الضغط البابي عندما يتم تناولها لوحدها ويمكن أن تنقص أكثر الضغط البابي عندما تتم مشاركتها مع حاصرات بيتا. مع ذلك، يؤدي استخدام النتيرات لوحدها في الوقاية البدئية إلى نسبة وفيات أعلى بالمقارنة مع المرضى المعالجين بحاصرات بيتا. وزيادةً على ذلك، لا تعتبر نتائج الإيزوسوربيد وحيد النتيرات أفضل من الدواء الغفل Placebo لدى المرضى الذين لديهم مضاد استطباب لحاصرات بيتا أو تأثيرات جانبية ناجمة عنها. توحي هذه المعطيات إلى عدم استخدام النيترات في الوقاية البدئية من النزف لدى المرضى الذين لديهم دوالي كبيرة. لا يشاهد فارق ملحوظ في نسبة الوفيات عندما يستخدم الإيزوسوبيد وحيد النيترات بالمشاركة مع حاصر بيتا بالمقارنة مع استخدام حاصرات بيتا لوحدها مع زيادة بسيطة فقط في إنقاص نسبة النزف. كما تكون التأثيرات الجانبية المتعلقة بهبوط الضغط أكثر مصادفةً عند الاستخدام المشترك لحاصرات بيتا مع النيترات مما يشير إلى ضرورة إجراء دراسات إضافية قبل أن يتم استخدام هذه المشاركة الدوائية بشكل روتيني في الممارسة السريرية. المعالجة التنظيرية: لا ينصح بالتصليب التنظيري كوقاية بدئية من نزف الدوالي. ينقص الربط التنظيري للدوالي من خطر حدوث أول نزف ومن الوفيات عندما تتم مقارنته مع المرضى الذيم لم يتلقوا أي علاج في 5 دراسات تم تقييمها بدراسة تحليلية meta-analysis. أظهرت النتائج البدئية أفضلية لربط الدوالي عن طريق التنظير بالمقارنة مع استخدام حاصرات بيتا غير الانتقائية، إلا أن الدراسات التحليلية التي شملت دراسات حديثة لم تظهر أفضلية لربط الدوالي التنظيري لوحده بالمقارنة مع حاصرات بيتا لوحدها سواءٍ بالنسبة لنسبة النزف أو لنسبة الوفيات. تشمل الاختلاطات الناجمة عن ربط الدوالي التنظيري تقرحات وتضيقات المري. لا تؤيد البينات الحالية استخدام ربط الدوالي بالتنظير كمعالجة مفضلة للوقاية البدئية من نزف الدوالي. يعتبر ربط الدوالي بالتنظير الخيار الأفضل لدى المرضى المصابين بدوالي كبيرة مع وجود مضاد استطباب لاستخدام حاصرات بيتا كالربو القصبي الشديد، والداء السكري غير المضبوط وحصارات القلب الشديدة، أو لدى المرضى الذين لم يتحملوا حاصرات بيتا أو لم يستفيدوا من تناولها. النقاط التي لم تحدد بعد: تدابير عامة: في حين أن زيادة الضغط داخل البطن يزيد من الـ HVGP ، إلا أنه لا توجد دراسات تحدد طبيعة النشاطات الفيزيائية التي ينبغي الابتعاد عنها. مراقبة المرضى الموضوعين على حاصرات بيتا: ليس من الواضح بعد ما هي المراقبة المفضلة للمرضى الموضوعين على حاصرات بيتا. تهدف المعالجة إلى إنقاص النبض بمقدرا 25% أو إلى حوالي 55 ضربة بالدقيقة. تعتبر الأرقام السابقة اعتباطية arbitrary. لا يوجد علاقة واضحة بين نبض القلب وخطر حدوث أول نزف من الدوالي. يعتبر قياس الـ HVGP الطريقة المفضلة لمراقبة المرضى المعالجين بحاصرات بيتا. يؤدي إنقاص الـ HVGP لأقل من 12 إلى إنعدام خطر حدوث النزف، بينما يؤدي إنقاصه لأكثر من 20% إلى إنقاص خطر النزف لأقل من 10%. لكن قياس الـ HVGP غير مقبول بشكلٍ عام في الممارسة السريرية رغم الاستخدام المتزايد للشنط الجهازي الكبدي عبر الوداجي TIPS الذي سمح لأطباء الأشعة التداخلية بإجراء هذا القياس بشكل فعال. تحدث حاصرات بيتا إنقاصاً فعالاً للـ HVGP عند 40% فقط من المرضى المعالجين. وبالتالي فإنه من الممكن أن 60% من المرضى المعالجين بحاصرات بيتا دون قياس الـ HVGP قد لا يستفيدوا من هذه المعالجة الوقائية مع تعرضهم للتأثيرات الجانبية لهذه المعالجة. من المعروف، من جهة أخرى، أن 40 % من المرضى الذين لا ينخفض لديهم الـ HVGP بشكل فعال سينزفون مستقبلاً. يعتبر انخفاض النبض الطريقة الأكثر بساطةً لمراقبة المرضى المعالجين بحاصرات بيتا لكنها ليست الطريقة المثالية للمراقبة لأن النبض يعكس تأثير تثبيط مستقبلات b-1 في حين أن الفائدة الكبرى من حاصرات بيتا تنجم عن تثبيط الـ b-2 . توقيت تناول حاصرات بيتا: لا يعرف الوقت الأفضل لتناول حاصرات بيتا. يعتبر البروبرانولول قصير التأثير حيث يستمر تأثيره 4-6 ساعات لذلك من الممكن أن لا تكون آخر جرعة يتناولها المريض خلال النهار فعالةً خلال طيلة الليل حيث يكون خطر النزف أعلى. يفضل استخدام حاصرات بيتا غير الانتقائية ذات التأثير المديد كالنادولول أو البروبرانولول ذي التأثير المديد. تشير الدراسات المختلفة إلى تراوح جرعة البروبرانولول المستخدمة بين 40-400 ملغ باليوم وجرعة النادولول المستخدة بين 40 – 200 ملغ باليوم. يفضل تناول حاصرات بيتا في فترة المساء لأن الخطر الأعظمي للنزف يكون ليلاً وهذا يؤدي إلى مستوى أخفض لحاصرات بيتا في المصل خلال النهار حيث يكون خطر النزف أقل. هناك ميزة إضافية لتناول حاصرات بيتا في فترة المساء حيث ينقص من التعب الذي يحدثه خلال فترة النهار. ربط الدوالي التنظيري: الفاصل بين الجلسات ومعايير التخثر لا يعرف الفاصل المثالي بين جلسات ربط الدوالي بالتنظير. ينصح معظم المنظرين بفاصل 2- 4 أسابيع بين جلسات الربط حتى يتم تراجع الدوالي الكامل. يجرى تنظير بعد 3 أشهر من التراجع الكامل للدوالي وبعد 6 أشهر في حال استمرار تراجعها الكامل ومن ثم مرة كل سنة. يتم ربط الدوالي من جديد عند عودة ظهورها. كما لا تعرف بالضبط المعايير المثالية للتخثر. من الممكن أن يؤدي تطاول زمن البروترومبين لأكثر من 1.5 INR ونقص الصفيحات لأكثر من 45 × 109 /ل إلى زيادة خطر النزف من القرحات الناجمة عن النزف. وفي النهاية، فمن غير المعروف أيضاً فيما إذا كان ربط الدوالي يزيد من خطر النزف من دوالي المعدة أو من اعتلال المعدة بفطر التوتر البابي. التحليل الاقتصادي ونوعية الحياة: بما أنه لا يوجد فارق في فعالية المعالجة بحاصرات بيتا أو بالربط التنظيري في الوقاية البدئية من نزف الدوالي، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار معايير أخرى. ينبغي أن يعتمد الخيار العلاجي على سلامة المعالجة وتعاون المريض compliance والكلفة ونوعية الحياة المترافقة بكلتي الطريقتين. لسوء الحظ، لم تتم دراسة هذه النقاط المختلفة المتعلقة بالمعالجة. التعليمات الناظمة المنشورة: تنصح التعليمات الناظمة الأكثر حداثةً المنشورة عن الوقاية البدئية من نزف الدوالي من قبل Bavano III والجمعية الأمريكية لدراسة أمراض الكبد AASLD باستخدام حاصرات بيتا كمعالجة بدئية مفضلة. تم التأكد أن إنقاص الـ HVGP لأقل من 12 ملم زئبق أو أكثر من 20% من المقدار البدئي هو المعيار الوحيد الذي يسمح بكشف المرضى المعالجين بحاصرات بيتا الذين تعتبر هذه المعالجة لديهم واقية من حودث النزف. لا يوجد اتفاق consensus حول المرضى الذين لديهم دوالي مري صغيرة أو المرضى الذين لا يلتزمون بالمعالجة noncompliant . لا ينصح بالمشاركة بين المعالجة الدوائية والمعالجة التنظيرية بالربط في الوقاية البدئية لعدم وجود معطيات تؤيد هذه المشاركة في الوقت الحالي. التوصيات التي ينصح بها المريض: ينبغي أن ينصح هذا المريض بالامتناع الكامل عن تناول الكحول وتجنب الفعاليات التي تزيد الضغط داخل البطن. كما ينبغي معرفة ضغط المريض ونبضه قبل البدء بالمعالجة. يشير النبض الأقل من 55 بالدقيقة والضغط الشرياني الأعظمي الأقل من 90 ملم زئبق إلى عدم تحمل المريض لحاصرات بيتا عند تناولها وبالتالي عدم استخدامها. ينبغي قياس الـ HVGP قبل البدء بالمعلجة الدوائية. ينبغي البدء بمستحضر بروبرانولول مديد التأثير أو نادولول. تبلغ جرعة البروبرانولول مديد التأثير عادةً 60 ملغ باليوم وجرعة النادولول 40 ملغ مرة واحدة يومياً. من المفضل على وجه الاحتمال أن يتم تناول الدواء في فترة المساء. ينبغي زيادة الجرعة كل 3-5 أيام حتى يتم إنقاص النبض إلى 25% من النبض قبل المعالجة أو إلى 55 – 60 نبضة بالدقيقة طالما أن الضغط الشرياني الأعظمي يتجاوز الـ 90 ملم زئبق وأن المريض لم تظهر لديه تأثيرات جانبية. عندما يتم الوصول إلى النبض المناسب السابق، ينبغي قياس الـ HVGP بعد حوالي شهر. إذا انخفض الـ HVGP إلى أقل من 12 ملم زئبق يعتبر خطر النزف معدوماً، وإذا انخفض أكثر من 20% من المقدار الأصلي يعتبر خطر النزف أقل من 10%. لا ينصح بإجراء تنظير هضمي علوي للمراقبة إذا استمر المريض بالمعالجة الدوائية. إذا لم يتحمل المريض حاصرات بيتا أو كان لديه مضاد استطباب لاستخدامها أو أظهر قياس الـ HVGP عدم انخفاضه لأكثر من 20 % من مقداره الأصلي أو إلى أقل من 12 ملم زئبق، ينبغي اجراء ربط للدوالي بالتنظير.
مخطط التدبير للوقاية البدئية من نزف دوالي المري
Reference:
Kamath PS. Esophageal variceal bleeding: primary prophylaxis. Clinical Gastroenterol & Hepatol 2005 ; 3: 90 –93. |
|
العدد الثاني |