الرئيسية عن الجمعية مجلة الجمعية الحالات السريرية ندوات ومؤتمرات المقالة الرئيسية

أحدث الأخبار الإتصال بنا مواقع مفيدة صور من الذاكرة سجل الزوار

 

 

عدد أيلول 2004

 

الوقاية من النزف بعد استئصال المرجلات
Preventing postpolypectmy bleeding


يعتبر النزف بعد استئصال المرجلات حدث لا يمكن التنبؤ به ويسبب القلق للطبيب والمريض ومن الأفضل تجنبه. تتراوح نسبة حدوث النزف بعد استصال المرجلات بين 0.2 و 3 % بينما تكون نسبة المضاعفات الهامة الأخرى كمتلازمة مابعد استئصال المرجلات postpolypectomy coagulation syndrome 0.5 – 1% والانثقاب أقل من 0.5%.
يمكن تمييز النزف ابعد استئصال المرجلات بعدة طرق. فقد يكون مباشراً immediate عندما يحدث أثناء الإجراء أو متأخراً delayed عندما يحدث بعد انتهاء تنظير القولون. يحدث النزف المتأخر بشكل عام خلال الأيام القليلة الأولى وقد سجل حدوثه حتى بعد 30 يوماً من استئصال المجل.
يحدث النزف المباشر عادة نتيجة عدم كفاية تخثير الأوعية في عنق المرجل أو قاعدته في حين يحدث النزف المتأخر نتيجة سقوط الندبة بعد عدة أيام من استئصال المرجل مؤدياً لانكشاف أوعية هامة تحت المخاطية. لذلك يعتمد خطر النزف المباشر والمتأخر على الأقل جزئياً على كمية التخثير النسيجي فإذا كان قليلاً فإن النزف المباشر محتمل و إذا كان كبيراً مع أذية الأنسجة العميقة فقد يحدث النزف المتأخر.
تعتمد درجة الأذية النسيجية الحاصلة على شدة و مدة التيار المطبق و نمط هذا التيار والأهم على القوة المطبقة على السنير Snare أثناء الإغلاق. لذلك ينصح أن يقوم المنظر بإغلاق السنير بنفسه بحيث يمكنه تطوير إحساس بتوجيه سرعة القطع مع القيام أيضاً بمراقبة الابيضاض المرئي لعنق المرجل على شاشة الفيديو.
يمكن استئصال معظم مرجلات القولون باستعمال قوة ضعيفة وتيار تخثير أساساً. أما استئصال المرجلات باستخدام تيار قطع صرف ف يؤدي إلى تبخر الأنسجة و يترافق بخطر عالي للنزف المباشر. يحكم تيار التخثير إغلاق الأوعية الدموية بالحرارة وهو مثالي لقطع المرجلات المعنقة الكبيرة مما يجعل أذية جدار الأمعاء البعيد عن العنق ضئيلة.
يمكن تصنيف نزف المرجلات إلى خفيف، متوسط و شديد اعتماداً على تغيرات مستوى الخضاب و الحاجة لنقل الدم أو إجراء تصوير أوعية أو جراحة. و لحسن الحظ فإن معظم حالات النزف بعد استئصال المرجلات خفيفة ومحددة لذاتها وغالباً ماتكفيها المعالجة المحافظة. يحتاج عدد ضئيل فقط من المرضى المصابين بنزف مستمر لإعادة تنظير القولون أو لتداخلات أخرى.

ماهي عوامل لخطر النزف بعد استئصال المرجلات؟

يبدو أنها عديدة و تستحق أخذها بعين الاعتبار. بما يتعلق بالمرجل فالحجم مهم. يترافق استئصال المرجل المعنق ذو الرأس الكبير (> 2 سم) أو العنق الكبير (ذو شريان مغذي كبير) والمرجل اللاطىء الكبير بخطر نزف عالي. كما أن هناك عوامل مؤثرة أخرى كالخبرة النسبية للمنظر، وجود اعتلال خثاري أو معالجة بالمميعات والوضع الداني proximal للمرجل في القولون. هناك اتفاق واسع ومعطيات كثيرة تشير الأسبيرين بجرعات منخفضة لايزيد خطر النزف بعد استئصال المرجلات. أما بالنسبة للوارفارين فقد أظهر تحليل 1657 حالة استئصال مرجلات أنه يترافق بزيادة معدلات النزف. لاتوجد معطيات نهائية حول خطر استئصال المرجلات عند المرضى الذين يتناولون مضادات التصاق الصفيحات الحديثة كالكلوبيدوغريل Clopidegrel لكن الحذر واجب. أظهرت إحدى الدراسات أن النزف القولوني متطاول عند تناول الأسبيرين ويحتاج إلى يومين للعودة للطبيعي بعد إيقافه. من المحتمل إذاً أن مضادات التصاق الصفيحات تجعل النزف أكثر شدة إذا حدث ويجب إيقافها حالما يصبح النزف واضحاً.

لتجنب العقابيل الأكثر شدة للنزف تم تطوير عدة مقاربات لإحداث الإرقاء بعد استئصال البوليبات ذات الخطر العالي وعند المرضى الذين يحتمل أن ينزفوا و هي تتضمن أجهزة ميكانيكية mechanical devices كالسنير القابل للفصل detachable snare و الكليبسات Clips و الربط Band Ligation وطرق حرارية thermal مساعدة كالتخثير بالأرغون بلازما APC و البروبات الحرارية heater و الذهبية Gold وملاقط الخزعات الحارة hot biopsy forceps واستخدام المعالجة بالحقن بمحلول ملحي أو محلول ملحي مفرط التوتر ممزوج بالإبينيفرين. لم تعد المصلبات sclerosant تستخدم بسبب خطر الانثقاب.

تم تطوير السنير القابل للفصل للإرقاء أثناء استئصال البوليبات المعنقة أصلاً في الثمانينيات من القرن الماضي. واعتبر الإندولوب Endoloop كما يعرف الآن خياراً مفضلاً للمنظرين حيث يمكن أن يوضع حول العنق قبل أو بعد القطع بالسنير. يعتبر وضع اللوب Loop على المرجلات المعنقة ذات الرأس الأقل من 2 سم بسيطاً لكن عدم الخبرة قد يعني أن تنزلق اللوب إذا تم وضعها قريبة جداً من حافة القطع أو كان العنق قصيراً للغاية وفي هذه الحالة يجب استخدام طريقة أخرى. بما أن nylon loop أكثر ليونة من السنير القاسي فإن وضعها على بوليبات كبيرة الرأس قد يكون صعباً قبل استئصال البوليب. و بالعكس فإن وضع السنير حول العنق stalk حالما يتم قطع الرأس سهل تقنياً لكنه لايمنع النز الشرياني المباشر الذي إذا حدث قد يجعل وضع اللوب صعباً. تسقط اللوب loop عادة من تلقاء نفسها بعد 2-3 أسابيع من تطبيقها.
أظهرت دراسات عديدة أن استخدام حقن الإبينيفرين أو الإندولوب قبل استئصال المرجلات أكثر أماناً من استئصال المرجلات التقليدي لوحده لكن لم تتم مقارنة طريقتي الإرقاء السابقتين.

ماهي الدروس التي يمكن تعلمها للمساعدة في تجنب نزف ما بعد استئصال المرجلات؟

أولاً: من الهام إعلام المرضى بأن النزف قد يحدث بغض النظر عن حجم البوليب و تزويدهم بأرقام الهواتف للاتصال في حال الإسعاف.
ثانياً: تمييز المرضى ذوي الخطر العالي للنزف. يجب إيقاف الوارفارين إذا أمكن (عند الضرورة يمكن استبداله بالهيبارين مؤقتاً وإيقاف الأخير قبل استئصال المرجل) مع اختبار حالة التخثر قبل الاستئصال.
رغم أن التعليمات الناظمة الحالية للـ ASGE توصي بعدم الحاجة لإيقاف الأسبيرين ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (لاتتوفر معلومات كافية عن مضادات التصاق الصفيحات الحديثة) قبل استئصال المرجلات فإنه يبدو من المعقول إيقافها إنتقائياً قبل 7 أيام من استئصال مرجلات كبيرة أو عند إجراء استئصال عدة مرجلات.
يبدو أن الأدينومات اللاطئة الكبيرة ذات خطر عالي للنزف بعد الاستئصال والذي يمكن أن يكون مباشراً أو متأخراً. لذلك يتم إيقاف الأسبيرين روتينياً و غيره من مضادات التصاق الصفيحات لمدة اسبوع قبل الاستئصال القطعي Piecemeal Resection و العودة إليها بعد أسبوعين منه.
ثالثاً: استخدام تقنية حرارية جيدة بحيث يؤدي تسخين الأنسجة لتخثير الأوعية بدون إحداث تخرب نسيجي واسع.
أخيراً:عند مواجهة أفات كبيرة معنقة يجب استخدام بعض المعالجات الإرقائية الإضافية. يعتبر الإبينيفرين والإندولوب خيارين جيدين لمنع النزف المباشر. إذا كان الوصول للمرجل سهلاً فقد تكون الإندولوب الخيار المفضل لكن إذا تبين أن وضع الإندولوب صعب تقنياً فإن حقن الإبينيفرين سهل و سريع.
لايبدو أن لأي من هذه الطرق فعالية كاملة في منع النزف المتأخر ومن الضروري أخذ المعالجات الإضافية للعنق بعين الاعتبار. تطبيق الإندوكليب Endoclips فوق الإندولوب أو حول نقطة حقن الإبينيفرين قد يبدو اختياراً حكيماً.

Endoscopy 2004;36:898-900

متلازمة ما بعد استئصال المرجلات
Post-polypectomy Syndrome


لهذه المتلازمة أسماء عدة منها:
Post-polypectomy Coagulation Syndrome-Serositis, transmural burns, postpolypectomy Syndrome
وتحدث نتيجة حرق عبر الجدار يؤدي إلى تخريش الطبقة المصلية وإحداث استجابة التهابية موضعة.
يسبب هذا الارتكاس للتيار الكهربائي أعراضاً مشابهة لأي استجابة التهابية موضعة داخل البطن كالتهاب الزائدة الحاد و التهاب الرتوج. يكمن الاختلاف الأساسي في أن مرضاً كالتهاب الزائدة الحاد هو استجابة لحدثية خمجية تسبب التهاباً في حين أن الحرق عبر الجدار transmural burn هو نتيجة لأذية حرارية في جدار القولون.
من الهام تمييز هذه المتلازمة لتجنيب المرضى فتح بطن استقصائي غير ضروري إذ أنها تستجيب في الغالبية العظمى من الحالات للعلاج المحافظ.
تحدث هذه المتلازمة خاصة عند استئصال مرجلات كبيرة لاطئة (أكبر من 2 سم) والتي تتطلب كمية أكبر من الطاقة الحرارية ولمدة أطول. كما أن لقط المخاطية المجاورة للمرجل غير المقصود أثناء إحاطة المرجل بالسنير يؤدي لهذه الحالة عندما يطبق التيار التخثيري على المرجل والمخاطية المجاورة. لم يلاحظ البعض أية حالة من هذا القبيل عند تطبيق الحقن بالسيروم الملحي قبل استئصال البوليب إذ تقي هذه الوسادة تحت المخاطية من السيروم الملحي الطبقات الأعمق من الأذية الحرارية.

يمكن أن تؤدي الاستجابة الالتهابية بعد استئصال المرجلات إلى ألم موضع، مضض، دفاع و صلابة Rigidity. وقد تترافق بحمى، تسرع قلب وازدياد الكريات البيض أولا تترافق. تحدث المتلازمة في 1 % من حالات استئصال المرجلات القولونية وتبدأ أعراضها بعد 6 ساعات إلى 5 أيام من استئصال المرجلات (وسطياً 2.3 يوماً). و كما هو الحال في المتلازمات الآخرى في الطب هناك عدة درجات للشدة فبعض المرضى لديهم انزعاج عفوي ومضض عميق عند الجس في حين يحدث لدى آخرين استجابة متكاملة مع حمى. يشكو معظم المرضى المصابين بهذه المتلازمة من ألم طفيف أو مضض في المنطقة المغطية لموقع البوليب المستأصل. لدى حوالي 20% من المرضى أعراض شديدة كالدفاع والصلابة والحمى و يجب معالجتهم في المشفى بالمراقبة المشددة والسوائل الوريدية. تزول عادة جميع الأعراض خلال 2 - 5 أيام. يشمل التشخيص التفريقي الرئيسي لمتلازمة مابعد استئصال المرجلات انثقاب الأمعاء. كثيراً مايعتبر الجراحون هذه المتلازمة "انثقاباً دقيقاً mini-perforation" إلا أن العلامة التي تميز الانثقاب الحر عن متلازمة ما بعد استئصال المرجل هي عدم وجود الهواء الحر شعاعياً في جوف البريطوان في الحالة الأخيرة. عندما يشك المنظر بسلامة الجدار القولوني فعليه إجراء صورة شعاعية و الأفضل تصوير مقطعي محوسب. فإذا وجد هواء حر تحت الحجاب أو هواء خلف البريطوان فالتشخيص هة الانثقاب و يجب إجراء العلاج بالتعاون مع الجراحين.
أسوء حصيلة لهذه المتلازمة هي الحرق التام لجدار الكولون مع تطور سريع للنخر والانثقاب الحر. قد يكون لدى المريض دلائل مبكرة على التهاب بريطوان موضع يزداد شدة وعندما ينثقب الجدار المتنخر يدخل الهواء ومحتوى الأمعاء إلى التجويف البطني، وهي حالة بدون شك تستدعي الجراحة حالاً ويجب أن تجرى يصورة عاجلة. في دراسة مستقبلية حديثة أجريت على 777 حالة استئصال مرجل حدثت هذه الحصيلة لدى مريضين (0.3%) في الأيام 1 - 9 بعد استئصال المرجل.

المعالجة:
المعالجة محافظة وتتضمن راحة في السرير، حمية مطلقة، سوائل وريدية وصادات حيوية إلى أن تزول الأعراض. عند وجود أعراض شديدة يتم العلاج في المشفى (20% من الحالات). أما عندما تكون الأعراض طفيفة، فيمكن العلاج كمريض خارجي بتناول السوائل الرائقة الصافية، والصادات عن طريق الفم مثل السيبروفلوكساسين 500 مع مرتين يومياً عن طريق الفم والمترونيدازول 500 ثلاث مرات عن طريق الفم لمدة خمسة أيام. إذا لم يتحسن المريض خلال هذه الفترة أو ساء وضعه يجب إعادة تقييمه. عند وجود هواء حر داخل البطن وجبت المعالجة كحالة انثقاب أمعاء. لاتوجد لهذه الحالة عقابيل طويلة الأمد ويجب طمأنة المريض حول الإنذار الممتاز.

دور الفتق الحجابي في داء الجزر المعدي المريئي
The Role of hiatus hernia in GERD


يسبب الفتق الحجابي خللاً تشريحياً و فزيولوجياً في الآليات الطبيعية المضادة للجزر، فهو ينقص طول المصرة المريئية السفلية والضغط فيها ويخل بعمل السويقات الحجابية diaphragmatic crus كما يترافق بنقص في الحركات الحوية للمري ويزيد المساحة المقطعية cross-sectional area للوصل المعدي المريئي ويعمل كخزان يسمح بالقلس من كيس الفتق إلى المري أثناء البلع. تؤدي هذه التأثيرات بمجملها لزيادة تعرض المري للحمض.
يترافق وجود الفتق الحجابي بأعراض الجزر المعدي المريئي ويزيد انتشار وشدة التهاب المري الجزري ومري باريت وسرطانة المري الغدية adenocarcinoma كما ينقص فعالية المعالجة بمثبطات مضخة البروتون PPI.
لقد تغيرت نظرتنا إلى الفتق الحجابي بشكل كبير في العقود الأخيرة. فقد ظن في البدء أن وجود الفتق الحجابي أمر لابد منه لحدوث التهاب المري الجزري. بعد ذلك اعتبر من الموجودات التي تكشف صدفة و ذات عقابيل قليلة. أما الآن فقد أخذ الفتق الحجابي حقه من الأهمية لأن له تأثيرات فيزيولوجية مرضية كبيرة تشجع الجزر المعدي المريئي و تساهم في إحداث أذية مخاطية المري خاصة لدى المرضى المصابين بجزر معدي مريئي شديد.




التأثرات الفزيولوجية للفتق الحجابي


1. ينقص ضغط المصرة السفلية LOS بشكل يتناسب مع حجم الفتق الحجابي.

2. خلل في المعصرة الحجابية Diaphragmatic sphincter

3. نقص شدة amplitude الحركات الحوية بالجزء القاصي من المري مما يؤدي لخلل تصفية الحمض القالس.

4. زيادة المساحة المقطعية للوصل المعدي المريئي مما يسمح بقلس سوائل بأحجام أكثر من الغار.

5. تأثير على ارتخاء المصرة السفلية العابر TLOSRs (غير مؤكدة)

6. نقص التصفية المريئية للحمض وزيادة تعرض المري للحمض.

 

 

العدد الأول

العدد الثاني

العدد الثالث 

عدد آذار 2004

عدد أيّار 2004

عدد تمّوز 2004

عدد أيلول 2004

عدد تشرين الثاني 2004

عدد أذار 2005

جمعية-طب-هضم-سوريا-society-gastroenterology-syria-الجمعية-السورية-لأمراض-أمراض-جهاز-الهضم