
|
الـ Adalimumab والـ Natalizumab يحدثان الهجوع في بعض مرضى داء كرون د. منصور ناصر الدين - السويداءلقد تم عرض تجربتين مختلفتين كل منهما عشوائية وبطريقة التعمية المزدوجة خلال أسبوع أمراض الهضم في نيو أورلانس في 20 أيار 2004 حول نوعين جديدين من الأضداد البشرية تماماً fully human وحيدة النسيلة والتي تحدث الهجوع في بعض مرضى داء كرون الفعّال . العامل الأول Adalimumab : تم ترخيصه حديثاً من قبل إدارة الدواء والغذاء الأميريكية FDA في علاج الداء الرثياني. ولقد قيّم الباحثون فعاليته في دراسة على 300 مريض لديهم داء كرون فعّال (مشعر الفعالية CDAI بين 220 و 450 ) تم إعطاؤهم Adalimumab حقناً تحت الجلد أو دواءً موهماً Placebo. تم تطبيق الحقن في أربع أنظمة مختلفة (حيث قسم المرضى إلى 4 مجموعات كل منها 75 مريض) - النظام الأول : 160 مع في بداية الدراسة وخُفضت إلى 80 مع بعد أسبوعين - النظام الثاني : 80 مع في بداية الدراسة خُفضت إلى 40 مع بعد أسبوعين - النظام الثالث : 40 مع في بداية الدراسة خُفضت إلى 20 مع بعد أسبوعين - النظام الرابع : دواء موهم في البداية ودواء موهم بعد أسبوعين قيّم الباحثون النتائج بعد 4 أسابيع واعتبروا أن نقطة النهاية عند حدوث الهجوع السريري (CDAI <150 ). بالنسبة للمجموعة التي أعطيت الجرعة الدنيا (40مغ ثم 20 مع )كانت نسبة المرضى الذين وصلوا إلى الهجوع السريري 18% وهي لا تختلف إحصائياً عن النتائج في مجموعة الدواء الموهم 12% . بالنسبة للمجموعة التي أعطيت الجرعة المتوسطة (80 مع ثم 40 مع) فإن 24% من المرضى حدث لديهم الهجوع وذلك أيضاً غير كافٍ إحصائياً. بالنسبة للمجموعة التي أعطيت الجرعة العليا (160 مع ثم 80 مع) فلقد وصل للهجوع 36 % من المرضى وهذه تختلف إحصائيا مع مجموعة الدواء الموهم P < 05 . عندما ربط الباحثون الموجودات بين المجموعة ذات الجرعة العليا والمجموعة الأقل منها (عدد المرضى 75 + 75 =150 ) استنتجوا أن 30 % من المرضى يصلون إلى الهجوع P =004 . إن الـ Adalimumab جيد التحمل، وحسب الباحث Steven B Hanauer من جامعة شيكاغو فلقد شوهد فقط ارتكاس في مكان الحقن في 8- 15 % من المرض في مجموعة الجرعة العليا، دون أي تأثيرات غير مرغوبة أخرى. وكذلك يستطيع المريض تطبيق الدواء بنفسه .
العامل الثاني Natalizumab في الدراسة الثانية حاول الباحثون إثبات فيما إذا كانت الاستجابة والهجوع الحادث في هذا الدواء يمكن أن تستمر حتى (6) أشهر وذلك بعد تطبيقه تسريباً لثلاث مرات. تم تقييم 339 كهل لديهم داء كرون استجابوا سابقاً للدواء الجديد ثم بعد ذلك تلقوا مرة ثانية وبشكل عشوائي الـ Natalizumab بجرعة 300مغ (168 مريض منهم ) أو دواءً موهماً (171 مريض منهم) وذلك عبر التسريب بشكل شهري ولمدة 12 شهر. وجد الباحثون بعد 6 أشهر : 103 مرضى (61%) من مجموعة الـ 168 استمر لديهم نزول مشعر فعالية داء كرون حتى 70 نقطة أو أكثر بالمقارنة مع بداية التجربة ، فيما 49 مريض (29%) فقط من مجموعة الـ 171 استمر لديهم الهجوع ممن أخذوا الدواء الموهم P <001 . - وجد الباحثون أيضاً أنه من بين المرضى الذين وصلوا للهجوع (حيث مشعر الفعالية أقل من 150 ) كان: 57 مريض (44%) من 130 مريض حافظوا على الهجوع بالمقارنة مع 31 مريض (26%) من 120 مريض من مجموعة الدواء الموهم P=003. - وجد الباحثون أيضاً أن 37 مريضاً من أصل 67 والذين تلقوا ستيروئيدات خلال فترة التجربة وأخذوا الدواء بشكل عشوائي كانوا قادرين على إيقاف الستيروثثيدات ، وهذا يشكل فارق إحصائي مهم عن مجموعة الدواء الموهم التي فيها 19 مريض من 67 فقط كانوا قادرين على إيقاف الستيروئيدات(P< 001 ) - لم يلاحظ الباحثون أي تأثيرات غير مرغوبة للدواء بين المجموعات المختلفة.
*- يقول James D. Lewis من برنامج IBD في جامعة بنسلفانيا / فيلادلفيا أنه من المبكر جداً أن نقول فيما إذا كان للـAdalimumab أو Natalizumab أي تأثير أكثر من الآخر. *- مختبرات Abbott التي صنّعت الـAdalimumab تحت اسم تجاريHumira تعاونت مع الدكتور Hanauer في دراسة الدواء كاستشاري في مختبراتها. *- بينما قام بدراسة الدواء الثاني Biogen Ides والذي وزع الدواء تحت اسم تجاري هو Antegren
في مقالة منشورة في مكان آخر (( New England jurnal of medicine- 2January 2003 تبين أن الـNatalizumab ينقص من نكس التصلب اللويحي ويزيد نسبة الهجوع السريري في مرضى داء كرون وذلك في دراستين منفصلتين . - جاءت فكرة الدراسة من أن البروتين السكري ألفا4 –بيتا 1 قد يلعب دوراً في الآلية الإمراضية لبعض الأمراض حيث يُعبّر عنه على سطح اللمفاويات والوحيدات ومن المحتمل أنه يتواسط في هجرة الخلايا مما يؤدي لحدوث الالتهاب وربما أيضاً يلعب دوراً في تنظيم فعالية الخلايا المناعية . ولقد أظهرت الدراسات أن نفس البروتين السكري هذا يلعب دوراً في داء كرون مستخدماً آلية مشابهة في الأنبوب الهضمي. في دراسة بالتعمية المزدوجة أجراها Ubrata Ghosh وزملاؤه من المجموعة الأوروبية لدراسة الـNatalizumab على248 مريض لديهم داء كرون متوسط إلى شديد تم علاجهم بشكل عشوائي - بتسريب للدواء الموهم منفرداً لأربع أسابيع - أو تسريب وحيد من الـNatalizumab 3 مغ /كغ واتبع بالدواء الموهم - أو تسريبين اثنين من الـ Natalizumab 3مغ /كغ - أو تسريبين اثنين من الـ Natalizumab 6مغ /كغ كانت نسب الهوادة أعلى في كلا المجموعتين اللتين تلقوا تسريبين من الدواء, على الرغم من أن نسبة الهوادة في الأسبوع السادس من نقطة البدء لم تكن أعلى في مجموعة الـ 6مغ/كغ بالمقارنة مع مجموعة الدواء الموهم. - حددت الاستجابة بنقص مشعر فعالية داء كرون 70 نقطة وكانت عالية في مجموعات الدواء الحقيقي وتراوحت بين 44-70 % في الأسبوع السادس في المجموعة التي تلقت تسريباً بمقدار 3مغ / كغ . - لقد تحسنت نوعية الحياة في كل مجموعات الدواء الحقيقي. - وتحسنت مستويات الـ CRP عند الذين تلقوا تسريبين من الدواء. - وكانت نسبة التأثيرات غير المرغوبة متساوية في كل المجموعات. بالاعتماد على الدراسة قصيرة الأمد، يبدو أن فعالية الـ Natalizumab في إنقاص علامات وأعراض داء كرون مشابهة على الأقل للـ Infliximab (مثبط العامل المنخر للورم ألفا), ولكن وكما يقول مبدعو هذه الدراسة أنه بالرغم من أنهم قدموا دليلاً على فعالية هذا الدواء وتحمله الجيد في علاج داء كرون الشديد أو المتوسط فإن الأمان والفائدة طويلة الأمد لذلك العلاج وقيمته بالمقارنة مع العلاجات الأخرى يبقى بحاجة للإثبات. استخدم هذا الدواء في حالات التهابية أخرى مثل التهاب القولون التقرحي CUC والتهاب المفاصل الرثياني والتهاب الأوعية والربو والتصلب العصيدي ....الخ وتبين أنه ربما يؤدي إلى حدوث التحسن على الأقل في بعض من تلك الأمراض. |
|
العدد الثاني |