الرئيسية عن الجمعية مجلة الجمعية الحالات السريرية ندوات ومؤتمرات المقالة الرئيسية

أحدث الأخبار الإتصال بنا مواقع مفيدة صور من الذاكرة سجل الزوار

 

عدد تمّوز 2004

 

تدبير التهابات الكبد الفيروسية الحادة

عن الدليل العملي للمنظمة العالمية لأمراض الهضم OMGE

  د. منصور ناصر الدين - السويداء

1- التعريف :

   التهاب الكبد الفيروسي الحاد (AVH) هو خمج جهازي يصيب الكبد بشكل انتقائي ويحدث بالفيروسات ذات الولع الكبدي ( التهاب الكبد A ,B ,C ,D ,E). ربما تكون الأخماج الفيروسية الأخرى سبباً لإصابة الكبد مثل الفيروس المضخم للخلايا CMV وفيروس الحلأ البسيط وفيروسات كوكساكي والفيروسات الغدية. يكون التهاب الكبد من نوع  A و E  محددا لذاته، بينما يمكن لالتهاب الكبد C بشكل أساسي والتهاب الكبد B بشكل أقل أن يتطور نحو الإزمان.

2- المقدمة والنقاط الأساسية Key Points

*– إن النتيجة الأولى الأكثر أهمية من وجهة نظرنا في تدبير التهاب الكبد الفيروسي الحاد هي أنه في عدد كبير من الحالات يجب أن يكون العلاج داعماً ولا يحتاج إلى استشفاءً أو أدوية, وإن التداخلات الجراحية ( خلال المرحلة الحادة أو بسبب إغفال التشخيص ) ربما تكون خطيرة. تشير الدلائل المسجلة على أنه هناك غالباً إغفال للتدابير لتلك الحالات خصوصاً في المواقع القليلة المصادر.

- على الرغم من  أن معظم الأخماج الحادة لا عرضية، فإنه عندما تتواجد الأعراض ستكون متشابهة في كلا الفيروسات الخمس المختلفة.

- من المهم إثبات الفيروس المسبب لأن أخطار التطور تكون مختلفة.

 

التهاب الكبد A

محدد لذاته، نسبة قصور الكبد الصاعقFHF منخفضة جداً، ويكون مميتاً إذا أصاب الأشخاص فوق الأربعين سنة في 1% فقط من الحالات.

التهاب الكبد B

محدد لذاته في 95% من الحالات (الكهول فقط) وليس كذلك بالنسبة لأولئك الأصغر من خمس سنوات

التهاب الكبد C

محدد لذاته في 20-50% من الحالات (أكثر من 90% إذا عولج بالانترفيرون ألفا كمعالجة وحيدة )

التهاب الكبد D

محدد لذاته إذا كان التهاب الكبد B محدد لذاته

التهاب الكبد E

محدد لذاته ، الحالات الكلية المميتة بسبب FHF هي من 1-3 % بينما تبلغ هذه النسبة في النساء الحوامل 15-25%

 

- تكون المعالجة الداعمة فقط هي المطلوبة من أجل القسم الأعظم من المرضى.

- إذا كان التهاب الكبد A خمجاً مستوطناً فإنه يمكن استبعاد التهاب الكبد A لأن الخمج المبكر يحدث مناعة مدى الحياة.

*-  النتيجة الثانية المهمة هي تحديد مجموعات الخطورة, على سبيل المثال في حالة المرأة الحامل من المهم جداً استبعاد التهاب الكبد بالفيروس E .

بشكل مشابه التهاب الكبد الحاد أكثر خطورة في الكهول منه في الأطفال خصوصاً عندما يكون العمر فوق الأربعين, كذلك إذا كان هنالك أرضية لمرض كبدي مزمن.

في كل الحالات يجب أن نحدد مجموعات الخطورة لالتهاب الكبد الشديد وهي عادةً الكهول الأكبر عمراً وأولئك الذين لديهم مرض كبدي مزمن كامن.

- قد يحدث التهاب الكبد الحاد الصاعق في أي عمر.

النقاط الأساسية التي ينبغي أن نتذكرها:

- قد يحدث التهاب كبد حاد بالفيروسات أو بالسموم أو قد يكون التظاهرة الأولى لمرض كبدي مزمن.

- يكون التهاب الكبد الفيروسي الحاد غالباً محدد لذاته.

- من الأفضل أن لا نفعل شيئاً في كل الحالات تقريباً عدا إيقاف الأدوية مثل مانعات الحمل الفموية. 

- لا يوجد أي دور للفيتامينات خاصةً في الدول النامية حيث يعطى الكثير من الفيتامينات وريدياً. 

- لا يوجد دور لتحديد البروتينات في التهاب الكبد الحاد غير المختلط. في البلدان النامية يمنع المرضى فوراً من البروتينات وذلك يقود إلى عوز البروتين مع ما يحمله من اختلاطات مرافقة .

- بدء التمارين تكون فوراً عندما يشعر المريض في الرغبة في ذلك. لا توجد أي حاجة لإبقاء المريض في الفراش .

- يعتبر ارتفاع الـ ALT الموجه الأمثل للأذية الكبدية الحادة ولكن لا يعكس ذلك الارتفاع شدة المرض ( البيليروبين والـ INR هي المطلوبة لذلك ) .

- تعطي كل أشكال التهاب الكبد الفيروسي الحاد نفس الأعراض.

- ينبغي أن يكون لدينا فكرة عن الوبائيات فمثلاً يكون التهاب الكبد A مسيطراً عند الأطفال في المناطق الموبوءة.

- تحقق إذا كان المريض لديه خمج حاد أو أن الإصابة هي هجمة حادة في سياق خمج مزمن صامت .

- ربما تتظاهر الأمراض الكبدية المزمنة الأخرى بشكل حاد (التهاب الكبد المناعي على سبيل المثال).

- ينبغي الأخذ بعين الاعتبار طرق العدوى وكذلك الوقاية والتلقيح عندما يكون ذلك مناسباً.

- في حالة التهاب كبد فيروسي B لدى امرأة حامل يجب حماية المولود الجديد باللقاح والغاما غلوبولين مفرط التمنيع فور الولادة .

- في التهاب الكبد C الحاد من المهم إجراء الـHCV-RNA وأضداد الـHCV فوراً . إذا وجد أن كليهما مرتفع فمن المحتمل أننا أمام هجمة حادة لإصابة مزمنة بالفيروس C. إذا كان الـ HCV-RNA فقط موجوداً، فعلى الأغلب أننا أمام حالة التهاب كبد C حاد يجب متابعته مع تحري ظهور الأضداد.

إن حدوث نعاس (ميل للنوم ) و/أو اعتلال تخثر عند مريض لديه التهاب كبد حاد فيروسي هو دوماً علامة إنذار سيئة. 

 

طيف الوفيات حسب منظمة الصحة العالمية:

النمط

وفيات الأطفال

وفيات الكهول

A

منخفضة جداً

منخفضة

B

منخفضة

منخفضة

C

منخفضة

عالية

D

عالية

عالية

E

عالية

عالية جداً

 

تدبير التهاب الكبد الحاد  C

الإمراضية والسير الطبيعي

- فيروس التهاب الكبد C هو فيروس RNA من نمط فلافا فيروس , تتراوح فترة حضانته بين 14-160 يوماً (وسطياً 7أسابيع).

- معظم الأخماج الحادة والمزمنة بالفيروس C لاعرضية, ولكن تمتد الأعراض إذا حدثت عادة بين   (2-12 أسبوع ).

- نقص الاستجابة القوية للمفاويات التائية هو المسؤول عن النسب العالية للخمج المزمن.

- أضداد الـ HCV ليست واقية.

- يؤدي فيروس التهاب الكبد C بعكس فيروسات التهاب الكبد الحاد الأخرى غالباً للإزمان.

- تنقص المعالجة بالانترفيرن التطور تحو الإزمان إلى > 10% لكن لسوء الحظ لا تشخص معظم الأخماج الحادة لأنها لا عرضية, لذلك تكون فرصة العلاج قليلة أو نادرة.

الوبائيات – الانتشار والحدوث:

لقد تم تقدير نسبة حدوث أخماج عرضية جديدة بحوالي 1-3 حالات / 100000 شخص سنوياً, ولكن تم تسجيل نسباً أعلى من 20/100000 في بعض البلدان. ويعتبر الحدوث الحقيقي للأخماج الحديثة أكثر من ذلك بشكل واضح (معظم الحالات لا عرضية). انخفضت نسبة الحدوث حالياً لسببين:

1- قلّ النقل بواسطة الدم إلى قرابة الصفر.

2- أنقصت التحذيرات العالمية انتقال العدوى في القطاع الطبي.

- تقريباً 3% من سكان العالم مخموجين بالـ HCV أي ما يعادل 170 مليون شخص. في أمريكا:  4 مليون شخص تقريباً أصبحوا مخموجين بالـ HCV منهم 2,7 مليون لديهم خمج مزمن.

عوامل الخطورة والعدوى:

تكون العدوى بواسطة الدم المخموج، كما يمكن أن تحدث العدوى بالطريق الجنسي بشكل محتمل خاصة في الأشخاص الذين لديهم أمراض أخرى منقولة بالجنس.

تبلغ نسبة انتقال العدوى في فترة ما حول الولادة حوالي 5 % وهي أقل بكثير من نسب العدوى في الـ HIV والـ HBV . لا يمثل الإرضاع الوالدي أي خطر للنقل.

العاملون في المجال الصحي معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة (تحمل وخزة الإبرة 3% خطر إصابة بالـHCV )، وكذلك الأشخاص المسجونون والأشخاص المولودون في أقطار نسب الانتشار فيها عالية.

يشير الجدول التالي إلى مجموعات خطر الإصابة العالي مع النصائح بالتحري عن الإصابة لكل مجموعة:

الأشخاص

خطر الخمج

هل ينصح بالتحري؟

استخدام إبر غير عقيمة - مستخدمو الأدوية حقناً

عال

نعم

متلقو عوامل التخثر المصنعة قبل 1987

عال

نعم

مرضى التحال الدموي

متوسط

نعم

متلقو الدم و/أو الأعضاء الصلبة قبل 1992

متوسط

نعم

الأشخاص المصابون بمشاكل كبدية غير مشخصة

متوسط

نعم

الولدان لأمهات مخموجات

متوسط

بعد 12-18شهر من العمر

عمال العناية الصحية والسلامة العامة

خفيف / متوسط

فقط بعد تعرض معروف

أشخاص لديهم ممارسات جنسية مع عدة أشخاص.

خفيف

لا

الأشخاص لديهم شريك جنسي ثابت مخموج

أكثر خفة

لا

 

- الخطر ضمن المشافي حوالي 1%: التنظير, فلاكونات الأدوية ذات الجرعات المتعددة, الجراحة.

- الأشخاص الذين لديهم أمراض منتقلة بالجنس (STD) وأكثرها شيوعاً الحلأ البسيط يمثلون مجموعة خطر إضافية.

- عوامل الخطورة الأخرى المحتملة: مدمنو الكوكائين – الوشم – الأجهزة الثاقبة للجسم – الحالات من فعل طبي (التجهيزات الوسخة) ، الوشم في بعضال قبائل والختان.

التشخيص والتشخيص التفريقي

بعد التعرض يكون الـ HCV-RNA ايجابياً في الدم خلال 1-3 أسابيع, كما تكون أضداد الـHCV بطريقة EIA  ايجابية في 50-70 % فقط من الحالات عندما تبدأ الأعراض وترتفع لأكثر من 90% بعد ثلاثة أشهر.

- تظهر أذية الخلية الكبدية بعد 4-12 أسبوع  مع ارتفاع في مستوى الخمائر. 

- يمكن للانتان الحاد أن يكون شديداً لكن نادراً ما يكون صاعقاً.

أظهرت الدراسات أن خطر التهاب الكبد الصاعق منخفض جداً (أقل من 1%).

- الفحوص المسحية الأوسع استخدماً لـ HCV هي (الإليزا والـ EIA ).

يشخص التهالب الكبد الفيروسي C بوجود أضداد الـHCV في المصل ولكن الأضداد لا تصبح إيجابية إلا بعد ثلاثة شهور من الخمج الحاد.

معايرة الـ HCV-RNA هو الاختبار الأفضل لوضع تشخيص التهاب الكبد الحاد  Cخصوصاً إذا تلاه بعد ذلك تطور أضداد HCV وانقلاب مصلي.

اختبار الـ PCR يحدد HCV-RNA في المصل خلال 1-2 أسبوع بعد الخمج .

حساسية الاليزا في فحص الأضداد تصل إلى97% .

- ربما تكون الأضداد غير قابلة للتحديد حتى 8 أسابيع بعد الخمج, وخمج الـ HCV الحاد عادةً تحت سريري (طور النافذة)

- لا تؤمّن الأضداد مناعة للمريض. 

- حديثاً يطور صناعياً معايرة بدئية لتحديد وتقرير كمية بروتين المستضد اللبي لفيروس التهاب الكبد C الكلي HCVcore Ag في البلازما والمصل, وذلك في حال وجود أو غياب أضداد الـ HCV.

- تُظهر الاستقصاءات أن معايرة HCVcore Ag  تسمح بكشف الخمج بالـHCV أبكر بحوالي 1-5 شهور من اختبار أضداد الـ HCV , وبمعدل فقط يومين بعد التحديد الكمي لـ HCV-RNA في عينات الشخص المصاب.

الاختبارات الدموية لالتهاب الكبد C الحاد

أضداد الـ HCV

*- RNA- HCV- PCR

لا تشير أضداد الـ HCV فيما إذا كان الخمج حاداً أو مزمناً أو أنه موجود منذ وقت طويل.

الاختبارات النوعية لتحديد وجود الفيروس أو غيابه HCV-RNA

      - Generic PCR

      - Amplicor HCV

الاختبارات الكمية لمعايرة الفيروس RNA HCV

      - Amplicor   HCV Monitor

      - Quantiplex HCV RNA (bDNA)

      - TMA ( أكثر حساسية )

تدبير التهاب الكبد C الحاد 

استطبابات العلاج

- انقلاب مصلي إلى إيجابية HCV-RNA المصلية أو إيجابية HCV core Ag

- التحديد المبكر للـHCV هام لأنه هناك دليل أن التدخل العلاجي المبكر بالأالفا انترفيرون يمكن أن ينقص بشكل واضح خطر الخمج المزمن من 80 إلى 10% من الحالات.

- لا يوجد وقاية قبل التعرض بالنسبة للـ HCV.

الوقاية

- الغلوبولينات المناعية غير فعالة في الوقاية من HCV.

- لا يوجد تمنيع  فاعل أو منفعل  مفيد بشكل حقيقي بالنسبة للفيروس C.

- تغيير التصرفات وتحديد التعرض لحالات الخطورة تؤمن الفرصة الأفضل للوقاية البدئية.

المستقبل

آ- الوقاية:  

الهدف الهام هو تطوير لقاح للـHCV والذي يحدث مناعة متواسطة بالخلايا.

كل اللقاحات الوقائية والعلاجية هي في المراحل المبكرة للتطوير حالياً.

ب- علاج التهاب الكبد C الحاد:

يجب أن تكون الدراسات المستقبلية أكبر أو أكثر اعتماداً على الدليل ويجب أن تركز على فعالية البيغ أنتيرفيرون ومتى يجب أن يبدأ العلاج.

   - يبدأ العلاج فوراً بعد التشخيص أو

   - تأخير بدء العلاج 2-4 أشهر لتجنب علاج أولئك الذين يشفون عفوياً (10-20% من الحالات).

 

المراجع:

1- NIH Consensus paper HCV (http://consensus.nih.gov/cons/116/116cdc_intro.htm). 

2- Therapy of acute HepatitisC; Alberti et al; Hepatology 2002; 36; s195-s200. 

3-Centers for Disease Control (http://www.cdc.gov/ncidod/disease/hepatitis/c/index.htm).

 

 
 

العدد الأول

العدد الثاني

العدد الثالث 

عدد آذار 2004

عدد أيّار 2004

عدد تمّوز 2004

عدد أيلول 2004

عدد تشرين الثاني 2004

عدد أذار 2005
 

عدد تموز 2005

 

 

جمعية-طب-هضم-سوريا-society-gastroenterology-syria-الجمعية-السورية-لأمراض-أمراض-جهاز-الهضم