
|
المعالجة بالموجات الترددية لسرطان الخلية الكبدية هل هو موضة أم معالجة المستقبل الدكتور أمجد بشور - دمشق |
|
ملخص إن المعالجة بواسطة الموجات التردديةRADIOFREQUENCE) ) للسرطانات التي تصيب الخلية الكبدية قد تغير من طريقة معالجة هذه الأفات في المستقبل، لكن في الوقت الحاضر لاتوجدإلاالقليل من المعطيات لتقييم فعالية هذه المعالجة في المدى المتوسط أو المدى البعيد. إننانحصل على تنخر الورم في 90-100 % من الحالات مع متوسط أقل من جلسة ونصف لكل مريض. إن الإنذار مع أو بدون نكس غير معروف حتى الآن . إن أهم الإختلاطات لهذه الطريقة العلاجية هي الآلام البطنية خلال أو بعد الجلسة، الإختلاطات النزفية (سائل مدمىضمن البريتوان،تدمي الصفراء..) بالإضافة إلى الإختلاطات الرئوية (انصباب جنب مدمى..) أما استطبابات هذه الطريقة فهي الأورام الأقل من 3 سنتيمترعند المرضى المصابين بالتشمع (ChilD A- B)والذين عندهم مضاد استطباب للجراحة. إن السنوات القادمة ستحدد مكان هذه المعالجة بالمقارنة مع الإستئصال الجراحي أو المعالجة بالكحول عبر الجلد، وفائدتها بالمشاركة مع انصمام كيميائي الليبيدي (CHIMIO EMBOLISATION) أو المعالجة الكيميائية التقليدية. على الرغم من أن المعالجة الشافية لسرطان الخلية الكبدية هي المعالجة الجراحية (استئصال جراحي ، أو زرع الكبد)، فإنه منذعدةسنوات هناك طرق عديدة عبر الجلدتم دراستها،كالمعالجة بالكحول،حمض الأسيت ACETISATION ،والآن المعالجة بالموجات الترددية (والتي تعني التخريب الخلوي بواسطة الحرارة). مع ذلك كمافي كل طريقة جديدة، فإن الإستطباب ومضادات الإستطباب يجب أن تحدد ابتداء" من عدة دراسات طويلة الأمد والتي تقيم فعاليتهابما يتعلق بتخريب الورم وكذلك بالنكس الورمي وبالإنذار مع أو بدون نكس. من جهة آخرى إن فعاليتها يجب أن تقارن بالطرق المستعملة قبلها ،كالمعالجة مثلا" بالكحول عبر الجلد أو بالمعالجة الجراحية. إن الهدف من هذا المقال هو تحديد الفائدة من هذه المعالجة لسرطان الكبد بالمقارنة مع المعطيات المنشورة حتى الآن لتجنب ظاهرة الموضة (MODE) .
ماهي طريقة تطبيق المعالجة بالموجات الترددية؟إن التيار الجيبي المنتج من مولد يحرك الشوارد ضمن النسيج الورمي الكبدي.إن تهيج هذا الأخير يولد إحتكاك للجزيئات فيما مما يهيئ لحصول تحمية للنسج وهذا بدوره يؤدي إلى تنخرالورم.يمكن تطبيق الفحص عبر الجلد، أو من خلال فتح البطن الجراحي أو عن طريق تنظير البطن.أما عبر الجلد فيتم بالتخدير العام أو التخدير الموضعي عبر نقطة البزل. وبديهي أن يجرى بعد إجراء الفحوصات الدموية المتعلقة بالتخثر وخاصة عند المرضى المصابيين بالتشمع وضمن ظروف عقيمة وذلك لتجنب حدوث انتان. أن الموجات الترددية عبر الجلد تجرى تحت المراقبة بالأمواج فوق الصوتية عبر مساري تقيس عادة" 20 سم في الطول وقطرها 15-18 سم gauges وحلقة تعليق بطول 3 سم. فيما يتعلق بالأورام الأقل من 5سم نستعمل مسرى واحد نهايته المعدنية تقيس 2-3 سم. أما الأورام الكبيرة فنستعمل عدة مساري سهلة الطي تشبه شكل الحيتان أو مجموعة من ثلاثة مساري مثلثة الشكل. إن تبريد المسبار في منطقة تماسه المباشر هدفه تجنب تشكل طبقة من النسيج المتفحم الذي يلعب دور عازل كهربائي. هناك صفيحتان بسطح أقل من 400 سم مربع تثبتان على فخذي المريض.أما المساري فتوصل مع مولد 500KHZ بقدرة أقل من 200 واط. خلال تطبيق الجلسة تظهر منطقة زائدة الصدى حول المسبار وهذه الأخيرة ماتلبث أن تكبر رويدا" رويدا" حتى تشمل كل الورم وجزء صغير من النسيج غير الورمي المحيط به وعندها تكون الجلسة قد انتهت.إن المعدل الوسطي للزمن اللازم لذلك هوحوالي 8-12 دقيقة. أما الفائدة من وصف المضادات الحيوية الوقائية فلم تدرس حتى الآن واستعمالها يتعلق بالفريق المطبق لها. إن تقييم نتائج هذه المعالجة يعتمد بشكل أساسي على التصوير الطبقي المحوري الحلزوني أو على الرنين المغناطيسي، أما الإيكو غرافي العادي أو مع الدوبلر فيسمح بتقييم جيد في نهاية الجلسة مباشرة (يعطي منظر زائد الصدى للمنطقة المعالجة)، ولكنه لا يسمح بتقييم التنخر الورمي أو باستمرار وجود نسيج ورمي على المدى البعيد. وحده التصوير الطبقي أو المرنان المغناطيسي الذي يسمح بمتابعة المريض وذلك كل 3-4 أشهر. النتائـج:
إن الأدب الطبي يبين وجود دراسة وحيدة عشوائية مستقبلية عند 42 مريض عولجوا
من أجل 52 توضع كبدي ذو قطر أقل من 3 سم بالمقارنة مع 44 مريض عولجوا من
أجل 60 توضع كبدي وذلك بحقن الكحول عبر الجلد.إن الصفات الرئيسة لهؤلاء
المرضى كانت : ذكور (74%) العمر الوسطي إن النكس الورمي يمكن أن يكون على مستوى الآفة المعالجة أو على مستوى الكبد ككل وكانت المتابعة 12-19 شهرا" فكانت النسبة 3.6% حتى 19% في الحالة الاولى أما على مستوى الكبد فكان بين 34-45%. أما بالنسبة للإنذارفتراوح بين 44-48 شهرا". هناك دراسة إيطالية بواسطة بروتوكول يتضمن عدد لابأس به من الجلسات لكل آفة فكان الإنذار العام لسنة، لسنتان، ثلاث سنوات، خمس سنوات : كالتالي 94%،86%،68%،40% مخطط 2. مع ذلك فإن هذه النتائج أولية وعدد المرضى قليل، ويفضل إنتظار دراسات آخرى. في الوقت الحاضر هناك دراسة وحيدة شملت المشاركة بين الموجات الترددية وزراعة الكبد وذلك عند 14 مريض كانوا على لائحة الإنتظار يحملون سرطانا" بقطر أقل من 35 مم خضعوا لمعالجة بالموجات الترددية وذلك قبل حوالي 8 أشهر من الزرع ،فحصلنا على تنخر ورمي كامل عند 71% منهم ،ولكن تم اكتشاف اورام بنات خلال الفحص النسيجي بعد الجراحة عند 57% منهم. ماهي اختلاطات المعالجة بالموجات الترددية ؟نسبة الإختلاطات بين2.5 –15.9% . إن الإختلاط الأكثر مصادفة هو حدوث الآلام البطنية شديدة خلال الجلسة (مما يتطلب أحيانا" إيقافها) أو حدوث هذه الآلام بعد الإنتهاء من تطبيقها. وقد تمتدالآلام لعدة أيام وخاصة عندما تتوضع الآفةالمعالجة تحت المحفظة، مما يتطلب أحيانا" وصف مشتقات المورفين. أما الإختلاطات الرئيسة فهي : تدمي البريتوان وهذا ما يتطلب أحيانا" تداخل جراحي لإيقاف النزف، تدمي الجنب ،نزف داخل الورم أونزف تحت المحفظة، تدمي الطرق الصفراوية، خراجة الكبد، خثرة في الأوردة الكبدية أو خثرة وريد الباب، التهاب بريتوان، انثقاب الكولون، الرجفان البطيني، كما حدث أحيانا" بعد حالات الوفيات. أما الإختلاطات الثانوية : انصباب جنب يتراجع بشكل عفوي غالبا" وأحيانا" يتطلب تفريغ بإبرة البزل،ريح صدرية، حبن يتراجع عفويا" أو بالمدرات، ترفع حروري، من الناحية المخبرية قد ترتفع خمائر الكبد وخاصة خلال الأيام الثلاثة الأولى التي تلي الجلسة، وقد ترتفع الكريات البيضاء وأحيانا" يرتفع بيلروبين الدم الذي يتراجع غالبا"خلال أسبوع. إن خطر النزف قليل نسبيا" عند معالجة الآفات المتوضعة على تماس مع الأوردة الكبيرة داخل الكبد، ولكن عند معالجة هذه الأخيرة فهناك خطر عدم تخريبها بشكل كامل وخاصة في جزئها الملامس للوعاء الكبير. أما بالنسبة لخطر نشر خلايا ورمية على مسار الإبرة أو المسبار فقد أشير إليه في دراسة إسبانية وفي 4 حالات من أصل 32 مريض وذلك بعد 4أشهر إن 18 شهر من إجراء الجلسات، أما العوامل المساعدة على نشر الورم،على مسار أو طريق البزل فهو توضع الورم تحت المحفظة، بالإضافة إلى درجة عدم تمايز الورم، وأخيرا" معدل ارتفاع الـ Alpha – FOETO – PROTEIN . ومع ذلك فنحن بحاجة لدراسات أخرى لتثبت أو تنفي هذا الخطر. وللمقارنة فإن نسبة حدوث نشر الورم على مسارإبرة البزل بعد المعالجة بالكحول عبر الجلد هو 0.6 – 1%. ماهي مضادات استطباب المعالجة بالموجات الترددية ؟إن أهم مضادات الإستطباب هي:إذاكان عدد الآفات أكثرمن ثلاثة وبالنسبة للبعض أكثر من خمسة، وإذا تجاوز قطر الإصابة 5 سم، في حال أن الورم تحت المحفظة مجاور للمعدة أومجاور للكولون (خطرتنخرهضمي)، أوعقدة قريبة من سرّة الكبد (اختلاطات صفراوية أوبابية)، اضطرابات بوظيفة التخثر (زمن البروثرومبين أقل من50 %، صفيحات أقل 50000/مل)، في حال وجود انتان، أو حمل، وأخيرا" في حال وجود تشمع متقدم CHILD C. نستخلص مما تقدم أن الإستطباب للمعالجة بالموجات الترددية لسرطان الكبد هي الأورام الصغيرة والتي لايتجاوز قطرها 5 سم عند المرضى الذين يحملون تشمع غير متقدم . CHILD A -B الخلاصـة :مثل كل التقنيات الحديثة،فإن المعالجة بالموجات الترددية هي الموضة حاليا" . ويجب توخي الحذر فيما يتعلق بفعاليتها بإحداث تنخر وتموت ورمي وللإنذارها، وبالنسبة للإمراضية والوفيات. ويجب تحديد استطباباتها ومضادات استطباباتها، وخاصة انتظار نتائج لدراسات آخرى مستقبلية عشوائية ومقارنتها مع المعالجات الآخرى كالجراحة مثلا". إن المستقبل سيحدد مكان هذه الطريقة العلاجية لأورام الكبد .
عن مجلة: HEPATO – GASTRO, n1, Vol 10, JANVIER – FEVRIER 2003
|
|
العدد الثاني |