الرئيسية عن الجمعية مجلة الجمعية الحالات السريرية ندوات ومؤتمرات المقالة الرئيسية

أحدث الأخبار الإتصال بنا مواقع مفيدة صور من الذاكرة سجل الزوار

 

 

عدد أيلول 2004


 

التدبير الأولي لالتهاب البنكرياس الحاد

د. أيمن فهد علي

مشفى المواساة - دمشق

رغم أن معظم حالات التهاب البنكرياس الحاد ذات سير طفيف، إلا أن ربع المرضى سيصابون بمضاعفات.  وقد أصبح من الواضح أن التدبير الباكر للمرضى بالتهاب بنكرياس حاد سيؤثر في الحصيلة النهائية. و كثيراً مايقبل مرضى التهاب البنكرياس الحاد في المشفى بما يبدو أنه مرض طفيف ليتبين فيما بعد تحوله إلى مرض شديد. سنركز في هذه المقالة على التدبير الباكر لمرضى التهاب البنكرياس الحاد في محاولة للوقاية من المرض الشديد والمضاعفات والوفاة.

 

مقدمة:

ما يعقد تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد هو الجهل بالآلية المرضية وتعدد أسبابه وقلة العلاجات الفعالة إضافة للحصيلة التي لايمكن التنبؤ بها (1). و بالرغم من أهمية تمييز المرض الشديد مبكراً خلال سير المرض، فإن كثيراً من المرضى الذين تم تمييزهم على أنهم مصابين بمرض طفيف، حصل لديهم تطور نحو المرض الشديد خلاللا الـ 48 ساعة الأولى. و يشكل هذا تحدياً للطبيب المشغول الذي لم يراقب مريضه بشكل لصيق. قادت الدراسات السريرية في العقد الأخير لعدة مفاهيم جديدة تؤثر مباشرةً في تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد. يتطلب التمييز الباكر للمرض الشديد وتطبيق العلاج المناسب يقظة لأن القرارات فيما يتعلق بالتدبير تحتاج لاتخاذها بعد وقت قصير من القبول وغالباً خلال الـ 24 – 72 ساعة الأولى.

يجب التفكير بسبب التهاب البنكرياس الحاد مبكراً خاصة لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الحصوي، فعند مرضى معينين مصابين بالتهاب بنكرياس حاد حصوي شديد خاصة الذين لايتحسنون و/أو يتدهور وضعهم قد تكون هناك حاجة لإجراء تصوير طرق صفراوية تنظيري راجع ERCP إسعافي خلال الـ 24 – 72 ساعة من القبول (2, 3). و بالرغم من الدراسات العديدة المضبوطة العشوائية والمستقبلية فلم تثبت إلا فعالية عدد قليل من الأدوية في تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد كالصادات. و بعد دراسات عدة سابقة أظهرت فعالية محدودة، أنعشت الدراسات الحديثة التي استخدمت صادات حديثة ذات فعالية أفضل في اختراق النسيج البنكرياسي  الاهتمام باستخدامها لدى مرضى التهاب البنكرياس النخري (4 – 6). إضافة للصادات، يبدو أن التغذية المعوية enteral تقي من الاختلاطات الانتانية و تنقص المراضة morbidity والوفيات لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الشديد (7).

   وباستعراض الأدب الطبي الحالي ستركز هذه المقالة على تأثير بعض الدراسات المختارة على الأوجه العملية للتدبير الباكر لمرضى التهاب البنكرياس الحاد والقرارات المطلوبة خلال الـ 72 ساعة الأولى من العناية.

 

تمييز المرض الشديد:

 

   مايعقد تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد هو عدم القدرة على تمييز المرض الشديد من الخفيف خلال المراحل المبكرة (8), لذلك تم تطوير أنظمة توقعية لتحديد الشدة لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد. تشمل هذه الأنظمة معايير رانسون Ranson (9) إمري/غلاسكو Imrie/Glaskow (10) و نقاط أباتشي APACHE (11). و لسوء الحظ فإن هذه الأنظمة متعبة و ثقيلة الظل و تتطلب عدة قياسات، إضافةً لكونها غير دقيقة إلا بعد 48 ساعة من بدء المرض.

تعرّف الشدة حالياً حسب ندوة أتلانتا Atlanta Symposium التي استخدمت حصيلة المرض كعامل محدد بوجود نخر بنكرياسي و/أو قصور عضوي قلبي، رئوي، كلوي و/أو نزف هضمي (8). لا يحاول هذا النظام وضع إنذار مبكر للمرض لكنه يحدد الشدة اعتماداً على إصابة المريض في أي وقت بمضاعفات. تتطلب العناية المشددة المبكرة لمنع الاختلاطات التمييز الباكر لمرضى مصابين بمرض شديد أو في خطر لتطوير المرض الشديد.

لايمكن المغالاة في الحاجة لاختبار بسيط يميز المرضى مبكراً خلال سير المرض. و قد تمت دراسة كثير من الفحوص المخبرية كمشعرات مفردة للشدة بقليل من النجاح (12). و قد تبين أن الهيماتوكريت و ببتيد تفعيل التريبسينوجين Trypsinogen Activation Peptide (TAP) البولي قد تفيد كواسمات للشدة لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد (13, 14). و بخلاف واسمات الشدة الأخرى المدروسة مثل البروتين الاتكاسي C  (CRP) فإن الهيماتوكريت والـ  TAP ليست مشعرات التهابية.

ينشطر التريبسينوجين بشكل طبيعي إلى التريبسين في لمعة الأمعاء بواسطة إنزيم الإنتيروكيناز. لكن التفعيل الباكر داخل البنكرياس أثناء التهاب البنكرياس الحاد يؤدي إلى تحررالـ TAP, وتتناسب درجة النخر البنكرياسي والاستجابة الالتهابية الجهازية مع تركيزالـ TAP (15, 16)، كما يتناسب ارتفاع التركيز البولي للـ TAP مع شدة المرض و يمكن لهذا الفحص أن يطبق خلال الـ  12 ساعة من القبول.

هناك قيمة تنبؤية سلبية 100% إذا كان تركيز TAP البولي أقل من 30 نانومول/ ل. رغم كون الحساسية والقيمة التنبؤية الإيجابية منخفضتان فلن يتم تمييز المرضى بمرض شديد على أن لديهم مرضاً خفيفاً (14) وبالتالي يمكن أن تطبق مقاربة سريرية أكثر هجومية لدى هؤلاء المرضى. قد تدخل شركة Biotrin (دوبلن) اختباراً سريعاً باستخدام Dipstick يمكنه تمييز المرضى ال>ين لديهم بارتفاع بالـ TAP.

 

   قد تكون الوسائل التصويرية فعالة في تمييز المرضى المصابين بمرض شديد مبكراً أثناء سير المرض. فقد تبين أن التصوير المقطعي المحوسب  المحوري مع حقن مادة ظليلة والرنين المغتاطيسي  حساسين في تمييز النخر البنكرياسي (17) لكن استخدام الوسائل التصويرية مبكراً في تحديد الشدة محدود بعدة عوامل هامة:

a)                              لايحدث النخر البنكرياسي لدى أكثر من ربع مرضى التهاب البنكرياس الحاد.

b)                              قد لايتطور النخر البنكرياسي إلا بعد 24 – 72 ساعة من بدء المرض.

c)                              وجود النحر البنكرياسي و كميته لايتناسب مع تطور قصور الأعضاء (18).

   حتى الآن لاتوجد دراسات لمقارنة دقة أنظمة النقاط Scoring Systems والمشعرات المخبرية والتصويرية. على السريري الاعتماد على تشارك من المشعرات المخبرية وأنظمة النقاط والوسائل التصويرية إذا كان النخر مشتبهاً. يجب مراقبة المرضى بشكل لصيق لكشف قصور الأعضاء ولاتتطلب هذه المراقبة بالضرورة وحدة عناية مشددة إلا عند وجود قصور عضوي. وحسب المركز فقد تكون وحدة العناية المشددة أو وحدة عناية أخفض منها درجة ضرورية لتأمين مراقبة هؤلاء المرضى أثناء الـ 48 ساعة الأولى.

 

الوقاية من المرض الشديد: الإماهة الوريدية المكثفة

 

يعود دور الهيماتوكريت في تحديد الشدة إلى التركيز الدموي Haemoconcentration (13). عندما تترقى الحدثية الالتهابية مبكراً في سير المرض فهناك نضح للسوائل الموجودة داخل الوعائية والغنية بالبروتين إلى التجويف البريطواني محدثة تركيزاً وتكثفاً دموياً. يؤدي نقص ضغط الإرواء Perfusion Pressure ضمن البنكرياس إلى تغيرات في الدوران الدموي الدقيق microcirculatory مما يؤدي بالتالي إلى نخر بنكرياسي (19). و قد تبين أن هيماتوكريت أكثر أو يساوي 47 % و/أو الفشل في إنقاص هيماتوكريت القبول خلال 24 ساعة منبئين بالتهاب بنكرياس نخري (13).

تدل علاقة الهيماتوكريت بالشدة ضمناً على أن العكس صحيح أيضاً. فالإماهة الوريدية المكثفة والشديدة بغرض ملء السرير داخل الوعائي ذات أهمية عظمى، والهدف إنقاص الهيماتوكريت والتمديد الدموي.  دلت الدراسات السريرية والمخبرية أن إعطاء الدكستران Dextran وريدياً لتحسين التوسع الوعائي فعالاً في منع المرض الشديد (20).

غالباً ما يعطى مرضى التهاب البنكرياس الحاد إماهة وريدية أقل من الحد المثالي. يؤدي التهاب البنكرياس الحاد عادة إلى فقد هام للسوائل داخل الأوعية وأحد واسمات الشدة التي حددها سابقاً رانسون وزملاؤه مرتبط بالفقد داخل الوعائي.  فقد وجد هؤلاء أن تشظي Sequestration أكثر من 6 ألتار من السوائل خلال الـ 48 ساعة الأولى هو مشعر مستقل للشدة (9). فإذا أضيفت هذه الكمية إلى المتطلبات السائلية الوريدية الدنيا لشخص وزنه 70 كغ خلال 48 ساعة (6 ليتر) فإن الإماهة الوريدية يجب أن تكون على الأقل 250 – 300 مل / ساعة لمدة 48 ساعة. و اعتماداً على دراسات من مشفى Brigham and Womens Hospital     على التركيز الدموي فإن معدل الإماهة قد يكون أكثر أهمية أثناء الـ 24 ساعة الأولى، حيث ظهر أن ارتفاع الهيماتوكريت متناسب بشكل كبير مع المرض الشديد.

 

دور الـ ERCP الإسعافي في التهاب البنكرياس الحاد الحصوي:

   تقوم الآلية المرضية لالتهاب البنكرياس الحصوي على وجود حصيات في القناة الجامعة. تمر الغالبية العظمى من الحصيات بسرعة وسهولة. لكن عند بعض المرضى قد يستمر وجود الحصيات في القناة الجامعة مؤدية لمرض شديد يختلط بخمج صفراوي. إن تحديد وجود حصيات موجودة في القناة الجامعة كسبب لالتهاب البنكرياس الحاد الشديد المختلط قد ينطوي على مشاكل. بالرغم من اعتبار الأمواج فوق الصوتية للبطن المعيار الذهبي لتشخيص الحصيات الصفراوية في التهاب البنكرياس الحاد، فهي وسيلة غير حساسة في تشخيص حصيات القناة الجامعة في غياب توسع الطرق الصفراوية (21).

   قد تساعد الفحوص المخبرية في التبؤ بشكل مبكر بوجود حصيات القناة الجامعة. رغم أن ناقلات الأمين ذات حساسية منخفضة في تحديد التهاب البنكرياس الحصوي فإنه يمكن الوصول بالفحوص المخبرية لنوعية عالية. إن ارتفاع الـ  AST أوالـ ALT لأكثر من ثلاثة أضعاف بوجود التهاب بنكرياس حاد ذو قيمة تنبؤية إيجابية   95 % في تشخيص الحصيات الصفراوية كسبب لالتهاب البنكرياس الحاد (22). في التحليل متعدد المغايرات multivariant analysis ، كان بيليروبين المصل الكلي في اليوم الثاني من دخول المشفى المشعر الأفضل لوجود حصيات قناة جامعة، وبيليروبين مصل > 1.35 مغ/دل كان ذو حساسية تفوق 90 %. و لسوء الحظ فإن نوعيته بالنسبة لحصيات القناة الجامعة لاتتجاوز 63% (23). وجد باحثون آخرون أن ارتفاع البيليروبين أو ناقلات الأمين خلال الـ 24 – 48 ساعة من القبول لالتهاب بنكرياس حاد تنبئ باستمرار وجود  حصيات في القناة الجامعة (21). بغض النظر عن موجودات الفحوص المخبرية والأمواج فوق الصوتية للبطن، يبقى الـ ERCP المعيار الذهبي في تمييز ما إذا كانت الحصيات الصفراوية باقية في القناة الجامعة. كما يمكن للتنظير الصدوي Endoscopic Ultrasound (24) والمرنان MRI (17) تأمين رؤية ممتازة للقناة الجامعة ويمكن استخدامهما لتحديد وجود حصيات قناة جامعة وبخطر أقل.

   يستمر دور الـ ERCP في التهاب البنكرياس الحاد بالتطور. فمنذ أيام Opie ، Osler و Halstead لايزال الأطباء يحاولون الإجابة على السؤال التالي: هل ستؤثر إزالة حصاة محشورة في المجل على سير التهاب البنكرياس الحاد؟ يجب التذكير بأن الغالبية العظمى من الحصيات المسببة لالتهاب البنكرياس الحاد تمر بسرعة إلى خارج القناة الجامعة (25). هناك 4 دراسات منشورة تناولت موضوع الـ ERCP الإسعافي في تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد (2 ، 3 ، 26 ، 27). وجدت الدراسة العشوائية الأولى المجراة من قبل  Neoptolemos وزملائه (2) أن الـ  ERCP المبكر (خلال 72 ساعة) ينقص المراضة لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الشديد (حسب معايير رانسون) ولا فائدة منه لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الخفيف. وبشكل مشابه أظهر Fan و زملاؤه (3) أن الـ  ERCP المبكر لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد (خلال الـ 24 ساعة) ينقص من نسبة حدوث الخمج الصفراوي بشكل هام عند مرضى التهاب البنكرياس الحاد الشديد ( 12 % مقابل 0 %) (8)، ولكن لم يكن هناك اختلاف في المجموعتين فيما يتعلق بالمضاعفات الموضعية والجهازية لالتهاب البنكرياس الحاد. ومما يثير الدهشة أن حدوث المضاعفات كان أقل لدى مرضى Fan مما هو لدى Neoptolemos مما يوحي أن التداخل المبكر خلال 24 ساعة أكثر فائدة من الانتظار 72 ساعة. وقد توضح دور ERCP أكثر لدى المرضى بالتهاب بنكرياس حاد شديد بشكل أفضل في دراسة أخيرة  لـ Folsch وزملاؤه (26). تم في هذه الدراسة استبعاد المرضى المصابين بانسداد صفراوي واضح أو بيليروبين أعلى  من 5 ملغ/دل. وبخلاف الدراسات السابقة، بعد استبعاد مرضى اليرقان، أظهرت هذه الدراسة أن الـ ERCP المبكر لم يكن أكثر فعالية من المعالجة الطبية عند مرضى التهاب البنكرياس الحاد (3).

 

 

 

 

 

 


 

 

الوقاية من تشكل النخر البنكرياسي: الإماهة الوريدية المكثفة

 

   يشاهد التخرب الكبير لغدة البنكرياس أو النخر البنكرياسي لدى 20 % من مرضى التهاب البنكرياس الحاد. في غياب تشريح الجثة أو فتح البطن، يعرف النخر البنكرياسي بانعدام تظليل أكثر من 30 % من النسيج البنكرياسي بالتصوير المفطعي المحوسب المجرى مع الحقن. يعتبر النخر البنكرياسي مضاعفة مبكرة لالتهاب البنكرياس الحاد ويتم تمييزه عادة في اليوم الرابع لبدء الأعراض. رغم امكانية مصادفة النخر البنكرياسي على التصوير المقطعي المحوسب المجرى عند القبول، فإنه يظهر خلال الـ  48 – 72 ساعة التالية و حتى بعد ذلك. قد يكون النخر البنكرياسي إما عقيماً أو مخموجاً وكلاهما يمكن أن يؤدي لقصور عضوي وقصور قلبي رئوي وكلوي ونزف هضمي (18). يعالج النخر العقيم معالجة داعمة، لكنه إذا أصبح مخموجاً يتغير التدبير. يعالج النخر المخموج معالجة جراحية باستئصال النخر necrosectomy و debridement (28).

   عند الاشتباه بخمج في التهاب بنكرياس نخري، يجب إجراء رشف بالإبرة الدقيقة FNA للسرير البنكرياسي  وما حول البنكرياسي. يعتبر هذا الإجراء آمناً و فعالاً. يعطي تلوين غرام Gram للسائل المرشوف حساسية تفوق 90 %. تستدعي الرشافة الإيجابية التداخل الجراحي العاجل (29).

   يؤدي خلل الدوران الدقيق للبنكرياس إلى حدوث النخر البنكرياسي (30, 31)، وتتطور حلقة معيبة حيث يؤدي الالتهاب البنكرياسي إلى نضوح السائل داخل الأوعية الغني بالبروتين إلى جوف البريطوان. يؤدي نقص الحجم المرافق لالتهاب البنكرياس الحاد فيما بعد إلى نقص في دفق الدم البنكرياسي. يؤدي نقص التروية البنكرياسية إلى تفعيل الوسائط الالتهابية. إذاً يؤدي نقص الدفق الدموي إلى ركودة و خثرات وهي بدورها تؤدي إلى النخر الذي يزيد بدوره الحدثية الالتهابية. تؤدي الإماهة الوريدية المكثفة إلى التمديد الدموي وتخفف التركيز الدموي. توحي موجودات Baillargean وزملائه أن نقص الهيماتوكريت يترافق بمرض خفيف وأن انخفاض الهيماتوكريت خلال الـ  24 ساعة الأولى من العناية ينقص المراضة، كما توحي بأن الإماهة الوريدية المكثفة يمكن أن تقي من تطور النخر.

 

الوقاية من إنتان النخر: دور الصادات

    عند وجود نخر عقيم، يكون للوقاية من الخمج أهمية قصوى. يتطلب وجود النخر المخموج تداخلاً جراحياً debridement. يزيد التداخل الجراحي رغم ضرورته لدى مرضى النخر المخموج من معدلات المراضة      والوفيات عند مرضى التهاب البنكرياس الحاد (32). إن التدبير الجراحي للنخر المخموج هو الموضوع الذي يطرح نفسه عادة بعد الأسبوع الأول أو الثاني في تدبير مرضى التهاب البنكرياس الحاد.

   يكون النخر عقيماً عند الغالبية العظمى من المرضى المصابين بالنخر أثناء الأسبوع الأول (30). ثلاثة أرباع مرضى النخر يصابون بالخمج في الأسبوع الثالث من المرض. يكون دور الطبيب خلال هذا الفترة  الوقاية من خمج النخر. إن مصدر الجراثيم المحدثة لخمج البنكرياس غير واضح. توحي عدة حقائق بانتشار مباشر للجراثيم عبر الجدار أو هجرة للجراثيم من القولون (33). أظهرت المحاولات الأولى لإنقاص الخمج البنكرياسي في السبعينيات من القرن الماضي باستخدام الأمبيسيلين عدم فعالية المعالجة (34 – 36). بعد عقدين من الزمن أظهر Berger و زملاؤه أن بضعة صادات حيوية فقط تخترق النخر البنكرياسي منها الإيميبينيمن Imepinem والكينولونات والمترونيدازول. أظهرت دراسة لاحقة مستقبلية عشوائية قارنت الإيميبينيمن بالدواء الغفل للوقاية من حدوث خمج النخر نقصاً واضحاً في المضاعفات الخمجية (4). تلت هذه الدراسة عدة دراسات أخرى أظهرت نقص المراضة والوفيات لدى مرضى التهاب البنكرياس النخري عند معالجتهم بالصادات خلال الـ 72 ساعة الأولى من القبول (5, 6). وحديثاً قدم Isenmann   وزملاؤه (38) دليلاً على أن الاستخدام الروتيني للسيبروفلوكساسين والمترونيدازول لا يمنع من حدوث المضاعفات الإنتانية لدى مرضى التهاب البنكرياس الشديد. رغم كون هذه الدراسة قد أجريت بطريقة التعمية المزدوجة Double-blinded ، فإنه لم يتم تقديم إثبات جراحي أو تصويري (CT أو (MRI لوجود النخر عند حوالي ثلث المرضى وإنما تم تمييزه بالاعتماد على إرتفاع قيم الـ  CRP. كما كانت نسبة حدوث الخمج لدى مجموعة الشاهد (9%) منخفضة بصورة غير متوقعة. و حيث أن إدخال المرضى في هذه الدراسة شمل مرضى يتوقع أن إصابتهم شديدة فهي تظهر أن الاستخدام الروتيني للصادات في غياب النخر البنكرياسي أمر لامبرر له. و لدى المرضى المتوقع إصابتهم بمرض شديد يمكن للـ CT  أو MRI المساعدة في معرفة المرضى المصابين بنخر بنكرياسي. لدى المرضى المصابين بالتهاب بنكرياس نخري مثبت فإن الصادات الحيوية كالإيميبينيم ستكون مفيدة (الجدول 2). يتوجب على الطبيب الانتباه إلى احتمال الإصابة بخمج فطري لايستجيب للصادات المستخدمة عادة في الوقاية من خمج النخر (29).

الوقاية من الكيسات الكاذبة و الخمج البنكرياسي: دور الستنت البنكرياسي

 

 

 

 

 

   غالباً مايترافق التهاب البنكرياس الشديد بتطور التجمعات السائلية والتي هي طليعة الكيسات الكاذبة، ويظن أن هذه التجمعات الغنية بالإنزيمات تسمح بوجود الإنزيمات البنكرياسية الفعالة وتبدأ طرق فزيولوجية يمكن أن تقود مبكراً في سير المرض إلى قصور عضوي Organ Failure ووهط قلبي دوراني. إن وجود السائل خارج البنكرياسي يدل ضمناً على انقطاع في القناة البنكرياسية. ورغم أن الدراسات فشلت في إظهار أن التثبيط الطبي للخمائر البنكرياسية يمكن أن ينقص المراضة والوفيات فإن الطرق الميكانيكية تدرس الآن. قيم Lau و زملاؤه (39) 144 مريضاً مصاباً بالتهاب بنكرياس حاد شديد ووجدوا أن تسرب من القناة البنكرياسية PD leak ترافق بشكل هام مع نشوء النخر البنكرياسي. تميز المرضى الذين لديهم تسرب من القناة البنكرياسية بمدة إقامة في المشفى أطول مقارنة بمرضى التهاب البنكرياس الحاد دون وجود هذا التسرب. في هذه الدراسة الراجعة كان المرضى الذين خضعوا مبكراً للـ ERCP مع وضع ستنت في القناة البنكرياسية أقل احتمالاً للخضوع لتداخلات أكثر هجوميةً كوضع مفجر خارجي مثلاً.

   رغم أن للستنت البنكرياسي مزايا واضحة في تدبير المضاعفات المتأخرة المتعلقة بانقطاع القناة البنكرياسية كالناسور والكيسات الكاذبة، يبقى من غير الواضح ما إذا كان الاستخدام الروتيني لمثل هذه الستنتات سيمنع المضاعفات المتأخرة. وجد Kosarek (40) مؤخراً أن وضع ستنت بنكرياسي ترافق مع تلوث متعدد الجراثيم للقناة البنكرياسية، ورغم كون التلوث لاعرضي فإن الفائدة من وضع ستنت بنكرياسي مبكراً في سير التهاب البنكرياس الحاد لمعالجة انقطاع القناة يجب أن يوازن مقابل احتمال تلويث النخر العقيم بجراثيم تؤدي لخمجه. نحن بحاجة لدراسات أخرى لتحديد المرضى الذين قد يستفيدون من الوضع الباكر لستنت بنكرياسي.

 

التغذية المعوية مقابل التغذية الوريدية في التهاب البنكرياس الحاد.

   تؤدي الشدة الفيزيائية إلى حالة استقلابية سلبية وتحرض نشوء الاضطراب التغذوي في حالة الاستجابة الالتهابية الجهازية. إن التأمين الكافي للوارد الغذائي قد يلعب دوراً هاماً مبكراً في تدبير المرضى. لقد ظهر أن استخدام التغذية الوريدية الكاملة TPN مبكراً لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد غير مفيد (41). فالتغذية الوريدية الكاملة تتطلب تمزيق الحاجز المخاطي مؤدية لزيادة حدوث الإنتان.  وجدت عدة دراسات مبكرة أن التغذية المعوية enteral يمكن أن تنقص المراضة الخمجية في حال الرض (32) والحروق الحرارية (43).  يبدو أن التغذية المعوية المبكرة بواسطة أنبوب أنفي صائمي تحافظ على سلامة ووظيفة الحاجز المعوي وتقدم في الوقت نفسه تغذية كافية (44).

   تعتبر التغذية المعوية لدى المرضى المصابين بالتهاب بنكرياس حاد شديد آمنة ولها نفس فعالية التغذية الوريدية. تخفف التغذية المعوية الاستجابة الالتهابية الحادة وتحسن شدة المرض في التهاب البنكرياس الحاد (45). قارنت عدة دراسات مستقبلية عشوائية التغذية بالأنبوب الأنفي الصائمي مع التغذية الوريدية وأظهرت نقصاً في المراضة (44 – 48) و الوفيات (7) لدى المرضى الذين أعطو تغذية معوية مبكراً في سير مرضهم  (الجدول 3). يؤدي الوارد الغذائي وتغير الفلورا الجرثومية إلى نقص هام في حدوث خمج النخر البنكرياسي (7). هناك إجماع في الدراسات المختلفة أن التغذية المعوية تنقص المضاعفات الخمجية الخمجية ومدة الإقامة وتحدث توفيراً هاماً في التكاليف. لقد تأخر استخدام التغذية المعوية لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد بسبب الاعتقاد القديم أن الراحة البنكرياسية ضرورية لمنع المضاعفات. لا يبدو هذا التبرير حقيقياً فبالرغم من أن الطريق الأنفي الصائمي قد استخدم في عدة تجارب فإن الانبوب الأنفي المعدي قد يكون أيضاً آمناً (49).

بمقارنة المرضى المصابين بالتهاب بنكرياس حاد شديد تمت دراستهم عشوائياً باستخدام تغذية أنفية صائمية مقابل تغذية أنفية معدية، لم يكن هناك اختلافات ظاهرة في الأمان و نقاط الألم والحاجةلإعطاء المسكنات المخدرة والمراضة والوفيات. وقد أدت التجارب التداخلية الطبية إلى زرع الشك حول نظرية ضرورة أن يوضع البنكرياس في حالة راحة أثناء هجمة التهاب البنكرياس الحاد. و نحن بحاجة لدراسات أخرى تبين توقيت البدء بالتغذية الصائمية.

 

 

 

 


 

خلاصة التدبير:

 

   يقوم التدبير المبدئي لمريض التهاب البنكرياس الحاد على المراقبة اللصيقة والإماهة الجيدة. تعتبر مراقبة معايير النقاط السريرية (نقاط رانسون) وسوء وظيفة الأعضاء من اكثر الأمور أهمية، ولكن مع تذكر أن دقة أنظمة النقاط هذه لاتصل حدها الأعلى إلا بعد 48 ساعة من القبول. سيساعد مراقبة مقدار الهيماتوكريت كمشعر للتركيز الدموي في تحديد الإنذار ويوجه الإماهة الوريدية، بهدف التمديد الدموي وخفض الهيماتوكريت خلال الـ 24 ساعة الأولى. قد يعقد النزف الهضمي من أهمية مراقبة مقدار الهيماتوكريت، إلا أن النزف الهضمي الهام لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الشديد غير شائع. المتابعة اللصيقة للشوارد ضرورية. نحتاج في حال المرض القلبي الشديد لتعديل هذا البروتوكول أو لإستخدام مراقبة الضغط  داخل القلبي.

إن القدرة على تحديد الـ TAP البولي أثناء الـ 12 ساعة الأولى من الاستشفاء ذو أهمية. اختبار الـ ELISA الحالي من شركة Biotrin مضجر وممل و نتوقع توفر اختبار سريع dipstick قريباً.

يجب الاشتباه بوجود حصيات قناة جامعة لدى المرضى الذين يتدهور وضعهم خلال الـ 24 ساعة الأولى من بدء المرض مع ظهور علامات على سوء وظيفة عضوية وعدم التحسن. فإذا ارتفع البيليروبين فوق 5  لدى مريض مصاب بالتهاب بنكرياس حاد شديد أو ظهر لديه سوء وظيفة عضوية قلبية، رئوية أو قصور كلوي، يجب إجراء ERCP مبكراً مع خزع مصرة واستئصال الحصيات خلال الـ 24 – 72 ساعة من القبول. ويمكن استخدام الـ  MRCP و EUS إذا كانت الشبهة ضئيلة بوجود حصيات قناة جامعة.

   إذا لم يكن هناك اشتباه بوجود حصيات قناة جامعة باقية، يجب إجراء التصوير المقطعي المحوسب الديناميكي مع الحقن أو التصوير بالرنين المغناطيسي  لتقييم وجود نخر بنكرياسي. بالرغم من كون CT و MRI مفيدين عند عدم وجود تشخيص واضح، يجب الاحتفاظ بهما للمرضى الذين يستمر سوء وضعهم بالرغم من العناية الداعمة. عند هؤلاء المرضى قد يكون النخر البنكرياسي موجوداً. وقد يوجه ذلك إلى ضرورة استخدام الصادات الحيوية.

دور الصادات هو منع النخر العقيم من الخمج وليس معالجة المرض الشديد. يعتبر الرشف بالإبرة الدقيقة FNA للنخر البنكرياسي المشتبه بخمجه لتوجيه التداخل الجراحي هاماً بعد الـ 7 – 10 أيام الأولى. نادراً ما يكون الرشف بالإبرة ضرورياً  في الـ 72 ساعة الأولى. يجب اعتبار النخر عقيماً أثناء الأيام الأولى من القبول.

عند المرضى المصابين بمرض شديد خاصةً بوجود نخر بنكرياسي يجب استخدام التغذية المعوية. و نظراً لأن معظم مرضى التهاب البنكرياس الحاد لديهم مرض خفيف و يعودون للتغذية الفموية خلال عدة أيام، من الصعب التوصية بالوضع الروتيني لأنبوب أنفي صائمي لدى جميع مرضى التهاب البنكرياس الحاد.  وهذا مبرر لإجراء دراسات جديدة لتحديد ما إذا كانت التغذية المعوية مفيدة لدى المرضى المصابين بمرض خفيف.

يمكن لهذه الخطوات المبكرة في تدبير المرضى المصابين بالتهاب بنكرياس حاد أن تنقص من شدة المرض والمراضة والوفيات.  تعتمد الوقاية من المضاعفات الخمجية وغير الخمجية لدى مرضى التهاب البنكرياس الحاد الشديد إلى حد كبير على المراقبة، الإماهة المكثفة، والتمييز الباكر للنخر البنكرياسي وحصيات القناة الجامعة.

 

Am J Gastroenterol 2004;99:1–6

 

REFERENCES

1.        Steinberg W, Tenner SM. Medical progress: Acute pancreatitis. N Engl J Med 1994;330:223–34.

2.        Neoptolemos JP, London NJ, James D, et al. Controlled trial of urgent endoscopic retrograde cholangiopancreatography and endoscopic sphincterotomy versus conservative management for acute pancreatitis due to gallstones. Lancet 1988;3:979–83.

3.        Fan ST, Lai EC, Mok FP, et al. Early treatment of acute biliary pancreatitis by endoscopic papillotomy. N Engl J Med 1993;328:228–32.

4.        Pederzoli P, Bassi C, Vesentini S, et al. A randomized multicenter trial of antibiotic prophylaxis of septic complications in acute necrotizing pancreatitis with imipenem. Surg Obstet Gynecol 1993;176:480–3.

5.        Sianio V, Kemppainen E, Puolakkainen P, et al. Early antibiotic treatment in acute necrotizing pancreatitis. Lancet 1995;346:663–6.

6.        Schwarz M, Isenmann R, Meyer H, et al. Antibiotics in necrotizing pancreatitis: Result of a multicenter study. Dtsch Med Wschr 1997;122:356–61.

7.        Olah A, Pardavi G, Belagyi T, et al. Early nasojejunal feeding in acute pancreatitis is associated with a lower complication rate. Nutrition 2002;18:259–62.

8.        Bradley EL. Aclinically based classification system of acute pancreatitis. Arch Surg 1993;128:586–90.

9.        Ranson JHC. Etiological and prognostic factors in human acute pancreatitis: A review. Am J Gastroenterol 1982;77:633–8.

10.     Blamey SL, Imrie CW, O’Neill J, et al. Prognostic factors in acute pancreatitis. Gut 1984;25:1340–3.

11.     Wilson C, Heath DI, Imrie CW. Prediction of outcome in acute pancreatitis: A comparative study of APACHE II. Br J Surg 1990;77:1260–4.

12.     Windsor JA. Search for prognostic markers for acute pancreatitis. Lancet 2000;355:1925–6.

13.     Baillargeon JD, Orav J, Ramagopal V, et al. Hemoconcentration as an early risk factor for necrotizing pancreatitis. Am J Gastroenterol 1998;93:2130–4.

14.     Khan Z, Vlodov J, Horovitz J, et al. Urinary trypsinogen activation peptide is superior to hematocrit in determining severity in patients with acute pancreatitis. Am J Gastroen-terol 2002;97:1973–7.

15.     Tenner S, Fernandez del-Castillo C, Warshaw A, et al. Uri-nary trypsinogen activation peptide (TAP) predicts sever-ity in patients with acute pancreatitis. Int J Pancreatol 1997;21:105–10.

16.     Neoptolemos JP, Kemppainen EA, Mayer JM, et al. Early prediction of severity in acute pancreatitis by urinary trypsinogen activation peptide: A multicenter study. Lancet 2000;355:1955–60.

17.     Arvanitakis M, Delhaye M, Maertelaere VD, et al. Com-puted tomography and MRI in the assessment of acute pan-creatitis. Gastroenterology 2004;126(3):715–23.

18.     Tenner S, Sica G, Hughes M,et al. Relationship of necrosis to organ failure in severe acute pancreatitis. Gastroenterology 1997;113:899–903.

19.     Bassi C, Kollias N, Fernandez del-Castillo C, et al. Im-pairment of pancreatic microcirculation correlates with the severity of acute experimental pancreatitis. J Am Coll Surg 1994;179:257–63.

20.     Klar E, Herfarth C, Messmer K. Therapeutic effect of iso-volemic hemodilution with dextran 60 on the impairment of pancreatic microcirculation in acute biliary pancreatitis. Ann Surg 1990;211:346–53.

21.     Chang L, Lo SK, Stabile BE, et al. Gallstone pancreatitis: A prospective study on the incidence of cholangitis an clin-ical predictors of retained common bile duct stones. Am J Gastroenterol 1998;93:527–31.

22.     Tenner S, Dubner H, Steinberg W. Predicting gallstone pan-creatitis with laboratory parameters: A meta-analysis. Am J Gastroenterol 1994;89:1863–9.

23.     Cohen ME, Slezak L, Wells CK, et al. Prediction of bile duct stones and complications in gallstone pancreatitis using early laboratory trends. Am J Gastroenterol 2001;96:3305–11.

24.     Norton SA, Alderson D. Prospective comparison of endo-scopic ultrasonography and endoscopic retrograde cholan-giopancreatography in the detection of bile duct stones. Br J Surg 1997;84:1366–69.

25.     Acosta JM, Ledesma CL. Gallstone migration as a cause of acute pancreatitis. N Engl J Med 1974;290:484–7.

26.     Folsch UR, Nitsche R, Ludtke R, et al. Early ERCP and papillotomy compared with conservative treatment for acute biliary pancreatitis. N Engl J Med 1997;336:237–42.

27.     Nowak A, Marek A, Nowakowska-Dulawa E, et al. Bil-iary pancreatitis needs endoscopic retrograde cholangiopan-creatography with endoscopic sphincterotomy for cure. Endoscopy 1998;30:A256–9.

28.     Buchler MW, Gloor B, Muller CA, et al. Acute necrotizing pancreatitis: Treatment strategy according to the status of infection. Ann Surg 2000;232:619–26.

29.     Tenner S, Banks PA. Radiologic-guided percutaneous fine needle aspiration in the evaluation of suspected pancreatic infection. Probl Gen Surg 1997;13:61–66.

30.     Isenmann R, Rau B, Berger HG. Bacterial infection and ex-tent of necrosis are determinants of organ failure in patients with acute necrotizing pancreatitis. Br J Surg 1999;96:1020–4.

31.     Bockman DA. Microcirculation of the pancreas: Relation-ship to acute pancreatitis. Int J Pancreatol 1992;112:11–21.

32.     Beger HG, Krautzberger W, Bitner R, et al. Results of sur-gical treatment of necrotizing pancreatitis. World J Surg 1985;6:972–9.

33.     Sori AJ, Rush F, Lysz TW, et al. The gut as a source of sepsis after hemorrhage shock. Am J Surg 1988;155:187–92.

34.     Finch WT, Sawjers JL, Schenker S. A prospective study to determine the efficacy of antibiotics in acute pancreatitis. Ann Surg 1976;183:667–71.

35.     Howes R, Zuidema GD, Cameron JL. Evalulation of pro-phylactic antibiotics in acute pancreatitis. J Surg Res 1975;18:197–200.

36.     Craig RM, Dordal E, Myles L. The use of ampicillin in acute pancreatitis. Ann Intern Med 1975;83:831–2.

37.     Beger HG, Bittner R, Block S, et al. Bacterial contamination of pancreatic necrosis: A prospective study. Gastroenterol-ogy 1986;91:433–8.

38.     Isenmann R, Runzi M, Kron M, et al. Prophylactic antibiotic treatment in patients with predicted severe acute pancreati-tis: A placebo controlled, double blind trial. Gastroenterol-ogy 2004;126:997–1004.

39.     Lau ST, Simchuk EJ, Kozarek RA, et al. A pancreatic ductal leak should be sought to direct treatment in patients with acute pancreatitis. Am J Surg 2001;181:411–5.

40.     Kozarek R, Hovde O, Attia F, et al. Do pancreatic stents cause or prevent pancreatic sepsis. Gastrointestinal Endosc 2003;58:505–9.

41.     Sax HC, Warner BW, Talamini MA, et al. Early total par-enteral nutrition in acute pancreatitis: Lack of beneficial ef-fects. Am J Surg 1978;153:117–23.

42.     Alexander JW, MacMillan BG, Stinnett JD, et al. Benefi-cial effects of aggressive protein feeding in severely burned children. Ann Surg 1980;192:505–17.

43.     Kudsak KA, Minard G, Croce MA, et al. A randomized trial of isonitrogenous enteral diets after severe trauma. Ann Surg 1996;224:531–43.

44.     Dickerson RN, Vehe KL, Mullen JL, et al. Resting en-ergy expenditure in patients with pancreatitis. Cr Care Med 1991;19:484–90.

45.     Windsor ACJ, Kanwar S, LI AGK, et al. Compared with par-enteral nutrition, enteral feeding attenuates the acute phase response and improves severity of disease in acute pancre-atitis. Gut 1998;42:431–5.

46.     Abou-Assi S, Craid K, O’Keefe SJ. Hypocaloric jejunal feeding is better than total parenteral nutrition in acute pan-creatitis: Results of a randomized comparative study. Am J Gastroenterol 2002;97:2255–62.

47.     Kalfarentzos F, Kehagias J, Mead N, et al. Enteral nutrition is superior to parenteral nutrition in severe acute pancre-atitis: Results of a randomized prospective trial. Br J Surg 1997;84:1665–9.

48.     McClave SA, Greene LM, Snider HL, et al. Safety and early enteral versus parenteral nutrition in mild acute panceatitis. J Parenter Nutr 1997;21:14–20.

49.     Eatock FC, Brombacher GD, Steven A, et al. Nasogastric feeding in severe acute pancreatitis may be practical and safe. Int J Pancreatol 2000;28:23–29.

 

 

 

 

العدد الأول

العدد الثاني

العدد الثالث 

عدد آذار 2004

عدد أيّار 2004

عدد تمّوز 2004

عدد أيلول 2004

عدد تشرين الثاني 2004

عدد أذار 2005
 

عدد تموز 2005

 

 

 

 

 

جمعية-طب-هضم-سوريا-society-gastroenterology-syria-الجمعية-السورية-لأمراض-أمراض-جهاز-الهضم

dogfish