الرئيسية عن الجمعية مجلة الجمعية الحالات السريرية ندوات ومؤتمرات المقالة الرئيسية

أحدث الأخبار الإتصال بنا مواقع مفيدة صور من الذاكرة سجل الزوار

 

 

مشاهدة سريرية - داء البروسيلا

 

 

 
 

مشاهدة سريرية ( داء البروسيلا )

إعداد د. سمير الحفار - دمشق

 

   راجع مريض عمره 20 سنة قسم الإسعاف يشكو من نقص وزن وألم في الورك الأيمن  وفي أسفل الظهر الأيمن. ذكر المريض قبل أسبوعين قصة سقوط على الأرض عندما كان يقوم بعمله دون حدوث أي ألم عقب سقوطه مباشرة وإنما بدأ  الألم عدة أيام بعد ذلك. وصف المريض الألم بأنه طاعن ومتقطع ويزداد بالحركة. كما ذكر المريض قصة نقص شهية منذ عدة أسابيع مع نقص وزن يقدر بحوالي 16 كغ خلال تلك الفترة. شكا المريض من وقت لآخر من صداع صدغي ثنائي الجانب ودوار وتعب وزلة تنفسية. لم يشك المريض من حمى أو عرواءات أو تعرق ليلي أو اسهال أو إمساك أو إقياء أو سعال أو أعراض بولية.

   مع أن الألم الظهري عادةً يوجه نحو سبب سليم، فإن هناك عدة عوامل لدى هذا المريض، أهمها نقص الوزن، يمكن أن توجه نحو أسباب أكثر أهمية مثل الإنتان أو السرطان. ينبغي أن نفكر لدى هذا المريض بخراجة نخاعية فوق الجافية spinal epidural abscess التي يمكن أن تكون ثانوية لتجرثم دم أو تدرن أو خمج فطري كالفطار الكرواني coccidioidomycosis . يمكن للألم العضلي الهيكلي أن ينجم عن إلتهاب شغاف القلب الخمجي. كما يمكن للمفوم أو الإبيضاض أن يحدثا أحياناً ألماً ظهرياً يراجع من أجله المريض، حيث أن هذين الورمين يعتبران من أكثر أسباب الأورام شيوعاً في مثل هذا العمر. ينبغي أن نسأل المريض عن وجود أشخاص مرضى في محيطه كما ينبغي إجراء فحص سريري مع التركيز على الحمى وضخامة العقد اللمفية أو وجود كتل. كما ينبغي معرفة فيما إذا كان ألم الورك لديه ناجماً عن الورك نفسه.

   لاحظ المريض حدوث نقص شهية منذ أن أوقف تناول حمض الفالبروئيك ثلاثة اسابيع قبل مراجعته لقسم الإسعاف. تناول المريض هذا الدواء منذ عمر الـ 13 سنة بعد حدوث نوبة صرعية كبيرة. تم استشفاء المريض في ذلك الوقت لثلاثة أيام وقيل له آنذاك أنه يحتاج لتناول أدوية مضادة للصرع طيلة حياته. المريض غير مدخن وغير كحولي وغير متزوج ويعيش مع قريب له ويعمل موظفاً في محل بقالة.

بالفحص السريري، كان المريض واعياً لكن مدنفاً. كان طول المريض 165 سم ووزنه 47 كغ. كانت الحرارة  37.3 C° والنبض 93 ضربة بالدقيقة والضغط 95/63 ملم زئبق وعدد مرات التنفس 12 مرة بالدقيقة. كان فحص القلب والرئتين ضمن الحدود الطبيعية. أظهر فحص البطن وجود ضخامة طحالية وضخامة كبدية قدرت بـ 14 سم على خط منتصف الترقوة. لم يكن هناك مضض بطني. كان هناك مضض طفيف عند قرع القسم الأيمن من أسفل الظهر وعند التدوير الخارجي external rotation للورك الأيمن. أظهر الفحص العصبي مشية بطيئة غير ثابتة دون وجود علامات توضع عصبي مع منعكسات متناظرة وطبيعية. كانت علامة رومبيرغ سلبية ولم يكن هناك رجفان أو خلل في القياس Dysmetria. لم يلاحظ وجود طفح جلدي أو ضخامات عقدية أو يرقان في الصلبتين. كان باقي الفحص السريري ضمن الحدود الطبيعية.  

    لا يمكن للدنف الشديد المشاهد لدى هذا المريض أن يكون ناجماً عن مرض بدأ منذ أسبوعين. تزيد اللوحة السريرية التي راجع من أجلها المريض الشبهة بوجود مرض انتاني أو سرطان. ينبغي التفكير بقصور قشر كظر خاصةً وانه يمكن أن يترافق مع تدرن منتشر أو سرطان منتقل. توجه الضخامة الطحالية نحو احتقان طحالي ناجم عادةً عن فرط توتر بابي ثانوي لمرض كبدي، أو نحو  مرض ارتشاحي. يمكن لوجود انتقالات كبدية شاملة لمعظم الكبد أن تحدث فرط توتر بابي. ويمكن للإبيضاض أو اللمفوم أن يحدثا ضخامة كبدية وطحالية دون وجود فرط توتر بابي. يبعدنا غياب الضخامات العقدية بالفحص السريري عن تشخيص اللمفوم لكن لا يمكن استبعاد هذا التشخيص بشكل كلي.

   ينبغي التفكير بالتدرن أو بخمج فطري لدى هذا المريض. إن عدم وجود حرارة أو نفخة بإصغاء القلب يبعدنا عن تشخيص التهاب الشغاف دون استبعاده تماماً خاصة بوجود الدنف والضخامة الطحالية. لا يمكن لقياس الحرارة لمرة واحدة فقط أن ينفي وجود حمى متقطعة، كما يمكن أن نمر بسهولة على نفخة قلبية طفيفة كالنفخة التي تشاهد في القصور الأبهري.  

   أظهرت الفحوص المخبرية النتائج التالية: تعداد البيض 000 4/ملم3،  الكثيرات 52% ، الوحيدات 4%، اللمفاويات 39%، خليفات النقوية metamyelocytes 1%،  الأشكال الفتية band forms 4%، الهيموغلوبين 13.8 غ/دل، مع خلايا  دمعية teardrop cells وشائكة acanthocytes  ومتعددة الأشكال poikilocytes وبيضوية باللطاخة الدموية، الصفيحات 000 20/ملم3 ، الفسفاتاز القلوية 199 وحدة/ل (الطبيعي: 40 - 120)، AST  147 وحدة/ل (الطبيعي: 16 - 50)، ALT 75 وحدة/ل (الطبيعي: 12 – 61)، LDH 1115 وحدة/ل (الطبيعي: 30 - 110)، الليباز 419 وحدة/ل (الطبيعي: 23 - 300)، الـ CRP 3.1 ملغ/دل (الطبيعي: أقل من 0.8). كانت باقي الفحوص المخبرية الروتينية ضمن الحدود الطبيعية بما فيها سرعة التثفل (4 ملم بالساعة). لم تظهر صورة الصدر وصورة الورك وصورة العمود الفقري القطني أية موجودات مرضية. أظهر التصوير المقطعي المحوسب للدماغ وجود آفة متكلسة تقيس 2 ملم طولاً في الفص الجبهي الأيمن. أظهر التصوير المقطعي المحوسب للبطن والحوض وجود احتقان كبدي مع ضخامة طحالية. أجري للمريض زرع دم وبول.

 

   توجه موجودات اللطاخة الدموية ونقص الصفيحات نحو إصابة نقوية ناجمة عن خمج منتشر أو ورم. لا تصادف مثل هذه الموجودات في التهاب شغاف القلب الخمجي. كما يمكن أن تشاهد الكريات الحمر المجزأة ونقص الصفيحات في حالات اعتلال الأوعية الدقيقة microangiopathic states كالمتلازمة اليوريمائية الانحلالية أو ارتفاع التوتر الشرياني الخبيث لكن هذين التشخيصين لا يتناسبان مع حالة المريض. من الممكن لنقص الصفيحات أن يكون ناجماً عن احتجاز الصفيحات في الطحال المتضخم لكن ذلك لا يحدث اصابة في الكريات الحمر كتلك المشاهدة في اللطاخة الدموية. إن احتمال الورم لدى هذا المريض أقل من احتمال الخمج لعدم وجود كتل بالتصوير المقطعي المحوسب. يمكن للتدرن الدخني أن يحدث كل الموجودات السابقة وينبغي نفي هذا التشخيص قبل أي شيء آخر. لا تنفي صورة الصدر الطبيعية هذا التشخيص حيث تشاهد حالات كثيرة من التدرن الدخني عند مرضى تكون صورة الصدر لديهم طبيعية. يترافق التهاب الشغاف والتدرن المنتشر مع سرعة تثفل مرتفعة لكن سرعة تثفل طبيعية لا تنفي هذين التشخيصين. ينبغي إجراء بزل قص أو خزعة كبد لدى هذا المريض. من الممكن وضع المريض على معالجة تجريبية مضادة للتدرن بانتظار نتائج أحد الفحصين السابقين.

 

    عولج المريض بالايبوبروفين والأسيتامينوفين من أجل تخفيف الألم. لوحظ بمراقبة الحرارة في المشفى وجود حمى ليلية تراوحت بين 38.5 – 40.5 ، كما شكا المريض من عرواءات من وقت لآخر لكنه لم يشعر بترفع حروري. تم كشف نفخة انقباضية بإصغاء القلب في اليوم الثاني من الاستشفاء، كما بدأ المريض يشكو من ألم في المرفق الأيمن مشابه لألم الورك الأيمن. لم يلاحظ نمو في العينتين اللتين أجري لهما زرع دم مباشرة بعد دخول المريض للمشفى. كان اختبار فيروس عوز المناعة المكتسب HIV  سلبياً وكذلك اختبار السلين الجلدي. كان اختبار الـ monospot  من أجل داء وحيدات النوى الخمجي والاختبارات المصلية لتشخيص التهاب الكبد الفيروسي الحاد الناجم عن الفيروس أ و ب و ث كلها سلبية.

 

  بما أنه تم الكشف عن وجود ترفع حروري لدى إقامة المريض في المشفى، فإنه من الممكن  أن تكون الحمى موجودة لديه منذ بداية قصته المرضية. يبقى التدرن احتمالاً كبيراً لدى هذا المريض. لا يفيد اختبار السلين السلبي لدى هذا المريض في نفي التدرن.


   أظهر بزل القص خلوية نقوية طبيعية مع فرط تصنع نقياني Myeloid hyperplasia طفيف ونقص مخازن الحديد وبعض الحبيبومات غير المتجبنة. كانت لطاخة النقي سلبية للعصيات المقاومة للحمض acid-fast bacilli . أظهر تصوير العظم الومضاني باستخدام االميتيلين ثنائي الفوسفونات الموسوم بالتكنيسيوم 99 قبطاً طفيفاً غير متناظر في عظم العقب الأيمن وفي المفصل العجزي الوركي الأيمن والذي يمكن أن يكون ناجماً عن إصابة تنكسية دون ￿م￿انية نف￿ التهاب عظم ونقي. لم يظهر تخطيط القلب بالصدى عبر جدار الصدر وعبر المري وجود تنبتات، كما كانت الوظيفة القلبية جيدة.

أظهر بزل القص وجود حببيوم غير متجبن ( الشكل المرفق - السهم).

   يشير وجود الحبيبومات في نقي العظم لداء حبيبومي منتشر ويأتي التدرن على رأس الأسباب المحتملة. كما أنه

ينبغي التفكير بخمج فطري كداء الفطار الكرواني. تعتبر الأسباب الأخرى للحبيبوم غير المتجبن كالساركوئيد واللمفوم أقل احتمالاً.

   خلال إقامة المريض في المشفى، تم الحصول على معلومات إضافية أشارت إلى أنه عمل لمدة 3 سنوات في مسلخ حيث كان بتماس يومي مع أحشاء الخراف والبقر. إن عمل هذا المريض في مسلخ يجعله بتماس مع الحيوانات ما يجعل احتمال تعرضه للبروسيلا المجهضة Brucela Abortus وارداً. تتناسب القصة المرضية والضخامة الكبدية والطحالية وموجودات بزل القص مع تشخيص داء البروسيلا.

   بناء على هذه المعلومة الإضافية وحالة المريض المدنفة، يمكن البدء تجريبياً بمعالجة مضادة للبروسيلا بإضافة الدوكسيسيلين للمعالجة السابقة. يمكن إستمرار المعالجة التجريبية المضادة للتدرن وللبروسيلا بإنتظار  نتائج الفحوص المصلية للبروسيلا ونتائج الزرع.

   في اليوم السابع للاستشفاء، كان الفحص المصلي للبروسيلا إيجابياً (أكثر من 1/160). في اليوم التالي، كان زرع الدم ونقي العظم المتكررين إيجابياً مع وجود عصيات مكورة سلبية الغرام تم التعرف عليها لاحقاً  بكونها بروسيلا مجهضة. عولج المريض بالريفامبيسين والدوكسيسيلين. تراجعت الحرارة والنفخة القلبية وألم الورك والمرفق خلال عدة أيام.

   كما يذكر عادةً، إذا لم يشك بالتشخيص بناءً على القصة السريرية فمن المحتمل ألا نتوصل إلى التشخيص النهائي. يتطلب أخذ قصة سريرية كاملة الكثير من الوقت والصبر. يتمكن الطبيب المعالج أن يضع التشخيص الصحيح إذا أخذ قصة سريرية مفصلة.

   التعليق:

   داء البروسيلا مرض من منشأ حيواني zoonotic disease يمكن أن يصيب أي عضو أو جهاز في الجسم. تنجم معظم الإصابات عند الانسان عن تماس مباشر مع الحيوانات المخموجة أو المنتجات الحيوانية كالحليب أو الجبن غير المبسترين. تنجم معظم الحالات الإنسانية عن أربعة أنواع: البروسيلا المجهضة Brucella abortus (الموجودة في الماشية)، البروسيلا المالطية Brucela melitensis (الموجودة في الخراف والماعز)، البروسيلا  الخنزيرية Brucella suis (الموجودة في الخنزير)، والبروسيلا الكلبية Brucella canis (الموجودة في الكلاب). تكون التظاهرات السريرية حادة أو متدرجة وتبدأ عادةً بأعراض غير نوعية كالحرارة والتعرق ونقص الوزن والآلام المفصلية والعضلية. في إحدى الدراسات التي شملت مرضى مصابين بالبروسيلا المالطية (2)، كانت أكثر الموجودات مشاهدةً بالفحص السريري على الشكل التالي: ضخامة كبدية في 38%، ضخامة طحالية في 22%، إصابة عظمية ومفصلية كالتهاب الفقار والتهاب المفصل الحرقفي العجزي في 21 %، بطء قلب نسبي في 21%، وضخامات عقدية في 21% .  يعتبر كلاً من الزروع والفحص المصلي مفيدين في تشخيص داء البروسيلا. في الدراسة المذكورة سابقاً كان الزرع المجرى بشكل مثالي (عدم تناول صادات حيوية خلال الـ 72 ساعة السابقة للزرع وفترة زرع تستمر 4 أسابيع على الأقل) إيجابياً في 70% من الحالات. ذكر حديثاً ايجابية أعلى للزرع وصلت إلى 91 % من الحالات في داء البروسيلا الحاد        و74% من الحالات في داء البروسيلا المزمن (3).

   تتراوح فترة الحضانة عادةً بين 7 أيام وثلاثة أشهر، مع ذلك ذكرت فترة حضانة وصلت إلى 10 أشهر.

بشكل راجع، تظاهر هذا المريض بأعراض سريرية كلاسيكية لداء البروسيلا، ومع ذلك اقتضى وضع التشخيص الصحيح من قبل الفريق الطبي الذي عني بهذا المريض عدة أيام. تتناسب التظاهرات السريرية التي شكا منها هذا المريض مع أمراض أكثر شيوعاً تم ذكرها سابقاً كالتدرن والتهاب الشغاف والأخماج الفطرية والسرطانات الدموية والأمراض الناجمة عن فيروس العوز المناعي المكتسب  HIV-related illness .            

وكما ذكر سابقاً، يمكن للتظاهرات السريرية التي شكا منها المريض أن تعزى لتدرن دخني قد يكون مهدداً للحياة بشكل سريع إذا لم تتم معالجته رغم سلبية اختبار السلين الجلدي.

   تم كشف حمى ليلية بعد استشفاء المريض. لا يمكن اعتبار هذه الحالة كحمى مجهولة السبب لعدم وجود إثبات لاستمرار الحمى لفترة 3 أسابيع وهي الفترة الزمنية اللازمة للحديث عن حمى مجهولة السبب. مع ذلك، تتناسب حالة المريض مع معظم معايير الحمى مجهولة السبب من حيث الفحص السريري، والفحوص المخبرية الأساسية، وزروع الدم، وصورة الصدر، والتصوير اامقطعي المحوسب للبطن والحوض. شملت مقاربة هذا المريض أخذ قصة سريرية مفصلة مما سمح للفريق الطبي المعالج بالحصول على معلومة أساسية عن مهنة المريض السابقة وتماسه المهني مع أحشاء حيوانات المسلخ مما وجه نحو احتمال الإصابة بالبروسيلا. بعد أن تمت معرفة مهنة المريض السابقة، طلبت الفحوص المصلية للبروسيلا ووسع زرع الدم ليشمل كشف البروسيلا مما سمح بوضع التشخيص الصحيح.

   من المتعارف عليه أنه يمكن وضع التشخيص في الغالبية العظمى من الحالات بأخذ قصة سريرية مفصلة (4). أظهرت دراسة أجريت منذ ثلاثة عقود تناولت دور القصة السريرية والفحص السريري والفحوص المخبرية الروتينية في وضع التشخيص النهائي أنه يمكن وضع التشخيص النهائي بالاعتماد على القصة السريرية لوحدها في 82% من الحالات (5). أظهرت دراسة مماثلة أجريت في عام 1992 نتائج مماثلة مع إمكانية وضع التشخيص بالإعتماد على القصة السريرية لوحدها في 76% من الحالات (6).

 

References:

1- Dames S, Tonnerre C, Saint S, and Jones SR. Don’t Know Much about History. Clinical problem-solving. N Engl J Med 2005; 352 : 2338 - 42.     

2- Colmenero JD, Reguera JM, Martos F, et al. Complications associated with Brucella melitensis infection: a study of 530 cases. Medicine (Baltimore) 1996 ; 75 : 195 - 211. [Erratum, Medicine (Baltimore) 1997 ; 76 : 139.]

3- Mantur BG, Mangalgi SS. Evaluation of conventional Castaneda and lysis centrifugation blood culture techniques for diagnosis of human brucellosis. J Clin Microbiol 2004 ; 42 : 4327 - 8.

4- Platt R. Two essays on the practice of medicine. Manch Univ Med Sch Gaz 1947 ;

27 : 139 - 45.

5- Hampton JR, Harrison MJG, Mitchell JRA, Prichard JS, Seymour C. Relative contributions of history-taking, physical examination, and laboratory investigation to diagnosis and management of medical outpatients. Br Med J 1975 ; 2 : 486 - 9.

6- Peterson MC, Holbrook JH, Von Hales D, Smith NL, Staker LV. Contributions of the history, physical examination, and laboratory investigation in making medical diagnoses. West J Med 1992 ; 156 : 163 - 5.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 

 


- رجوع -

 

 

جمعية-طب-هضم-سوريا-society-gastroenterology-syria-الجمعية-السورية-لأمراض-أمراض-جهاز-الهضم

modcloth