
|
التشريح المرضي للسريري – كيف نفسر موجودات الخزعة في حالة التهاب المعدة
د. رياض الأعرج - حمص
ملخص البحث: قد يشعر طبيب أمراض الهضم بالإحباط أحيانا بنتيجة خزعة معدية / التهاب معدة/ خاصة عندما لا تتطابق مع ما رآه بالتنظير أو عندما لاتشير لمرض محدد ويعود ذلك لعوامل متعددة: أولا": تبين أن العلاقة ضعيفة بين التشخيص التنظيري والدراسة النسجية لالتهاب المعدة ثانيا": التهابات المعدة النسجية المعروفة وذات التشخيص النوعي محدودة العدد. لذلك فإن معظم التقارير النسجية توصيفية بشكل صرف وهي بحاجة للمناقشة مع المشرح المرضي.
مقدمة: يفترض أن يجرى التنظير الهضمي لاستطباب سريري واضح يتم فيه فحص المخاطية مع تدوين بعض الملاحظات وتؤخذ الخزعات في حالة الضرورة وترسل مع المعلومات السريرية والتنظيرية المتوفرة للمشرح المرضي الخبير في في تفسير موجودات الخزعة المعدية. يدرج السؤال السريري المحدد في تقرير التشريح المرضي الذي يسلم لاحقا للسريري. ويتضمن هذا التقرير تشخيصا" نوعيا" واضحا" يتماشى مع أعراض المريض والموجودات التنظيرية. في الواقع تأخذ الأمور شكلا مغايرا". أولا": قد لا تتوافق الموجودات التنظيرية والسريرية مع التشريح المرضي. ثانيا": قد لا يكون المشرح المرضي المرضي خبيرا" في التشريح المرضي الهضمي فيخيب أمل الطبيب الهضمي أو يربكه. لذلك من الضروري التحقق من وجود توافق تنظيري – نسجي مقنع في خزعات المعدة وهو ما لا يتوفر غالبا. ففي كل مرة يدرس فيها التوافق بين المظهر التنظيري ( التهاب معدة أو سحجات ) والدراسة النسجية لإثبات ذلك نسجيا لا يزيد التوافق عن 50% . أضف إلى ذلك أن وجود مخاطية طبيعية تنظيريا" لاينفي وجود التهاب معدة نسجيا" في 25% من الحالات. وعندما لايكون المشرح المرضي ملما" بهذا الضعف في التوافق بين التنظير والموجودات النسجية يجد نفسه مجبرا لوضع تشخيص يفسر التهاب االمعدة اوالسحجات التنظيرية. كذلك فإن المنظر قد لايجد ذكرا" نسجيا" لالتهاب المعدة المشاهد بالتنظير. لذلك ولفهم أفضل للتشخيص النسجي لأي نوع من التهابات المعدة فقد نصادف مخاطية طبيعية تنظيريا" مع التهاب نسجيا أو مخاطية ملتهبة تنظيريا" مع دراسة نسجية طبيعية. عندما نقبل نسبة توافق 50% بين التشخيص التنظيري والنسجي لالتهاب المعدة نستطيع تقسيم التقارير النسجية إلى قسمين كبيرين: المجموعة الأولى: وتضم حالات التهاب معدة نوعي سمي حسب الموجودات النسجية وأهم هذه الأنواع: 1- التهاب معدة بالحلزونية البوابية. 2- التهاب المعدة اللمفاوي.3- اعتلال المعدة الكيميائي. 4- التهاب المعدة الضموري.5- التهاب المعدة البؤري المركز (المعزز): Focally enhanced gastritis . المجموعة الثانية: هي مجموعة توصيفية غير نوعية وهي الأكثر إرباكا" والتباسا". طالما أننا لا نستطيع شفاء الآلية المسببة فإننا نتوقع بعض الفائدة من فهم التشخيص النسجي العام لالتهابات المعدة. يمكن أن نجد توصيف لمختلف التهابات المعدة في مختلف مراجع الأمراض الهضمية لكن دون أن نجد فيها اي نقاش حول العلاقة بين المشرح المرضي ( الذي يدرس الخزعة ولايعرف إلا القليل عن المريض) وأخصائي الهضمية ( الذي يعرف المريض ويرى المعدة ويأخذ الخزعات). ولقد حاولنا تبويب هذا النقص في العلاقة والاتصال بين المشرح المرضي واخصائي الهضمية وهي ملخصة في الجدول 1.
الجدول 1: ملخص التفاعل بين المشرح المرضي وأخصائي الهضمية حسب ما ورد مناقشته في النص.
*في كل هذه الحالات قد تكون الموجودات التنظيرية طبيعية أو غير طبيعية. ** :H.P الحلزونية البوابية
تشخيص التهابات المعدة النوعية التهاب المعدة بالحلزونية البوابية أكثر توضعات الإلتهاب في الولايات المتحدة هي في الغارمع إمتداد مختلف إلى جسم المعدة. قد يصاب الفؤاد ربما لأنه يشابه الغار نسجيا". كون مخاطية جسم المعدة مصابة بالخمج بجراثيم أقل لذلك يكون الإلتهاب أقل شدة في الجسم. .يكون للخزع التشخيصية في إلتهاب المعدة المزمن بالحلزونية البوابية مظاهر تقليدية ( كلاسيكية) تتضمن خلايا بلاسمية كثيرة منتشرة في الصفيحة المخصوصة السطحية مع أو دون بعض الحمضات وقد تصيب أيضا" الطبقة العميقة من المخاطية. غالبا" ما توجد الجريبات نظيرة اللمفاوية مع مراكز منتشة Germinal centers ( الشكل 1). ترتشح العدلات بالبشرة في قاعدة الأغوار Pits المعدية، عادة في نفس المناطق التي تشاهد فيها الحلزنية البوابية. تتواجد الحلزونية البوابية في الطبقة السطحية للمخاطية وتشاهد غالبا" بالتلوين بالهيماتوكسيلين- إيوزين كعصيات منحنية قليلا في المخاط.أو ملاصقة لقمم الخلايا النقيرية Foveolar cells . تسهل بعض الملونات ( Giemsa, Wartin-starry, DiffQuik ) رؤية الحلزونية البوابية حيث تلونها بلون مختلف لكن التلوينات المناعية أكثر حساسية ونوعية. وعندما لا تكون الحلزنية البوابية كثيرة فإنه من الصعب أو المستحيل تمييزها بأي ملون وعندما يكون هناك تثبيط قوي للحمض تميل الجراثيم للتحرك من الغار الى جسم المعدة. من غير النادر أن توجد بقع من الضمور الغدي والحؤول المعوي في خزعات التهاب المعدة بالحلزونية البوابية. في المرضى الذين يعالجون للحلزونية البوابية تختفي الجراثيم والعدلات أولا" ثم تتراجع شدة الإرتشاح بالبلاسميات في الصفيحة الخاصة وكذلك عدد الجريبات نظيرة( نظائر) اللمفاوية. عندما نشاهد حالة من التهاب المعدة المزمن فيها بلاسميات سطحية وبدون فعالية في شكل العدلات داخل البشرة وبدون الحلزونية البوابية فإننا نتساءل فيما إذا كانت الحالة التهاب معدة بالحلزونية البوابية معالجة جزئيا". يمكن أن تؤدي المعالجة بمثبطات المضخة إلى نفس هذه الصورة لأن ارتفاع pH غار المعدة يؤدي لتناقص الجراثيم وتخفيف الالتهاب في الغار وفي بعض الحالات يزيد من شدة الإلتهاب في جسم المعدة. ومن غير الممكن في معظم الحالات أن نحدد سبب هذا الإلتهاب النسجي. لايوجد تسمية مقبولة عالميا" لإلتهاب المعدة بالحلزونية البوابية . يمكن أن يدعى التهاب معدة مزمن غير نوعي) أو إلتهاب غار المعدة المنتشر وكلاهما يرفق بالحلزونية البوابية. ونحن نعتمد إما : التهاب معدة بالحلزونية البوابية أو التهاب معدة مزمن بالحلزنية البوابية. وبما أنه لاتوجد موجودات تنظيرية خاصة تدل على خمج الحلزونية البوابية فتؤخذ الخزعات من مخاطية تبدو طبيعية تنظيريا" عدا الحالة التي تسيطر فيها الجريبات نظائر اللمفاوية التي تكون فيها المخاطية عقدة Nodular .
التهابات المعدة الضمورية المزمنة يعرف بوجود التهاب ونقص الغدد( ضمور) وحؤول. لقد ميزنا نوعين من التهاب المعدة الضموري: التهاب المعدة الضموري المناعي الذاتي: يمكن أن يترافق مع فقر الدم الخبيث، لكن معظم المرضى المصابين بهذا المرض لايوجد لديهم فقر الدم هذا. يصيب إلتهاب المعدة المناعي الذاتي جسم المعدة ولكنه يعف عن الغار . عندما يتطور المرض للشكل الكامل فإنه يشخص من خلال غياب كامل لغدد جسم المعدة. ويستبدل بعضها بغدد من نمط حؤول بوابيMetaplastic pyloric-type-gland. تستبدل البشرة في بعض الأغوار المعدية والغدد الأخرى ببشرة ذات مظاهر معوية خاصة خلايا غوبلت. تحتوي الصفيحة الخاصة أعدادا" مختلفة من البلاسميات واللمفاويات وحتى الحمضات ( شكل 2). إن تطور إلتهاب المعدة الضموري المناعي الذاتي غير مفهوم بشكل جيد مع أنه من الممكن أن يبدأ كالتهاب منتشر في جسم المعدة مع نقص مترقي للغدد يتبعه حدوث الحؤول. لقد اقترح بأن هذا المرض هو ارتكاس مناعي ذاتي يطلقه خمج الحلزونية البوابية في الطفولة. يؤدي التخريب الكامل للخلايا الجدارية إلى انعدام الحمض الذي يسبب نقصا" في تنظيم الغاسترين الذي تفرزه خلايا الغار G والذي يؤدي بالتالي إلى فرط غاسترين الدم. لا يحرض الغاسترين الخلايا الجدارية فقط بل يحرض أيضاً الخلايا الشبيهة بالخلايا المعوية المحبة للفضة Enterochromaffin like ( ECL) في جسم المعدة وقد يسبب فرط تصنع هذه الخلايا العقيدية في قاعدة المخاطية وحتى أورام الكارسينوئيد أحيانا".
التهاب المعدة الضموري عديد البؤر وهو الأكثر شيوعا" ويوجد بشكل كلي في بعض المجتمعات. يمكن أن يبدأ هذا النمط كبقع عديدة من الضمور في منطقة اتصال غار المعدة بالجسم يمكن بعدها أن يمتد ليشمل معظم مخاطية المعدة وحتى كامل المعدة. من غير الواضح كيف يتطور إلتهاب المعدة الضموري عديد الؤر على الرغم أنه يحتمل أنه يبدأ بالإلتهاب يليه ضمور الغدد والحؤول المعوي. يبدو أن معظم حالات التهاب المعدة الضموري عديد الؤر هي نتيجة لخمج الحلزونية البوابية وغالبا" مانجد هذا الالتهاب في خزعات المعدة ايجابية الحلزونية البوابية.
تشخيص التهاب الضموري المناعي الذاتي وعديد البؤر يصعب على المشرح المرضي معرفة أي النمطين هو الموجود ما لم يعرف من أين أخذت الخزعات. فإلتهاب معدة ضموري في خزعات الغار هو التهاب معدة ضموري عديد البؤر بينما كلاهما يمكن أن يصيب مخاطية الجسم. إن وجود عقيدات عميقة من خلايا الـ ECL هو مظهر مميز لإلتهاب المعدة المناعي الذاتي لكنها غالبا" ماتكون صغيرة ومن غير السهل اكتشافها. عند أخذ خزعات من المعدة يجب أن يعرف المشرح المرضي من أين أخذت هذه الخزعات أو ان التشخيص سيكون التهاب معدة ضموري عديد البؤر إذ انه أكثر شيوعا" من إلتهاب المعدة الضموري المناعي الذاتي. إذا كان من الضروري تحديد النوع فيجب أن يوجه السؤال للمشرح المرضي لتوضيحه.
الشكل 1 (الأيسر) : المظهر النسيجي لإلتهاب المعدة بالحلزنية البوابية يبدو كامتداد منتشر للطبقة السطحية من الصفيحة الخاصة بإرتشاح التهابي بالبلاسميات بالدرجة الأولى وعديد من جريبات نظائر لمفاوية ( الأسفل والأيسر) مع مركز نتوج . تتواجد الحلزنية البوابية في الطبقة المخاطية السطحية ولا تظهر بهذا التكبير( تلوين هيماتوكسيلين – إيوزين × 100) الشكل 2 (الأيمن) : المظهر النسجي لإلتهاب المعدة الضموري المناعي الذاتي . يتميز بزوال تام تقريبا" لغدد سقف المعدة ووجود حؤول لغدد مخاطية تشبه تلك البوابية ( مركز أسفل الشكل) و حؤول معوي في سطح وأغوار المعدة ( أيمن وأيسر الشكل)( هيماتوكسيين – إيوزين ×100)
إعتلال المعدة الكيميائي له مسميات عديدة : اعتلال معدة ارتكاسي وإعتلال المعدة بالجزر الصفراوي وإلتهاب المعدة النمط C وكلها مترادفات لأذية مخاطية سطحية من نموذج خاص. مع أن الالتهاب ليس شديدا" كارتكاس لأذية السطح الظهاري فإن هذه الأذية أول ما شوهدت في مرضى خضعوا لتداخل جراحي على المعدة( مفاغرة معدية معوية) ناجمة عن ارتداد الصفراء إلى المعدة لذلك كان يسمى بإعتلال المعدة الصفراوي. وفيما بعد شوهدت هذه الأذية في معدة غير مبضوعة وتيبن أنها يمكن أن تتواجد مع عدة حالات سريرية . ولما كانت هذه الأذية تشاهد في معدة مبضوعة أو غير مبضوعة فقد أطلق عليها تعبير: ‘عتلال المعدة الكيميائي وإعتلال المعدة الإرتكاسي. ومهما كانت التسمية فإن المظاهر النسجية لهذه الحالة واحدة وتمتاز بتطاول وتشعب الحفر المعدية؛ تبدلات تجددية ترميمية في سطح الظهارة مع نقص واضح للمحتوى المخاطي؛ توسع متنوع في الشعريات الدموية ووذمة وألياف عضلية ملساء في المخاطية السطحية. إذا وجد الإلتهاب فهو خفيف ( شكل 3). في بعض الحالات تؤدي الأذية السطحية إلى سحجات Erosion . يفترض أن سبباً ما ( كالصفراء أو الدواء) يؤذي سطح المخاطية مؤديا" لضياع في خلايا سطح الظهارة وزيادة التكاثر الخلوي في المنطقة الإنتاجية ( تقع في منطقة العنق من الـ Foveola ). إضافة الى الجزر الصفراوي فإن اعتلال المعدة الارتكاسي يمكن أن يلي تناول العديد من المواد الصيدلانية كمضادت الإلتهاب غير الستيروئيدية . لا يتناول كل المرضى الذين لديهم اعتلال معدة دوائي مضادات إلتهاب غير ستروئيدية او أدوية أخرى وليس في سوابق كل المرضى تداخل جراحي سابق على المعدة. كما أنه ليس لدى كل المرضى الذين يتناولون مضادات التهاب غير ستيروئيدية إعتلال معدة كيميائي. من خلال ممارستنا فإن الخزعات المأخوذة من غار مصاب بحمامى ( احمرار) أو سحجات Erosions غالبا" ما توصف بأنها إعتلال كيميائي. بعد ذلك ماذا يعني إعتلال المعدة الكيميائي؟ يعني أن هذا التشخيص يدل على أذية لسطح المخاطية ربما بسبب مضادات إلتهاب غير ستيروئيدية أو أدوية أخرى أو جزر صفراوي. وهو يتناسب جيداً مع احمرار أو سحجات أو التهاب الغار المشاهد بالتنظير. التهاب المعدة اللمفاوي ليس إلتهاب المعدة بكينونة واحدة معينة بل هو نموذج لإلتهاب معدة مرافق لحالات سريرية مختلفة. يتميز إلتهاب المعدة اللمفاوي بإزدياد هائل في عدد اللمفاويات في الظهارة المعدية والغورية Foveolar ( شكل 4). أحيانا" يوجد بؤر من العدلات مرتشحة في الحفيرات المعدية أو عنقها. توجد ثلاث حالات تترافق بإلتهاب المعدة اللمفاوي. ثلث إلى نصف مرضى القلب لديهم التهاب معدة لمفاوي وهو أكثر وضوحا" في الغار. يشاهد إلتهاب المعدة اللمفاوي في المرضى المصابين بالحلزونية البوابية وهنا يكون أكثر وضوحا" في جسم المعدة و يختفي بعد زوال الحلزونية البوابية بالعلاج. وقد لا تظهر الحلزونية البوابية نسجيا في مرضى التهاب المعدة اللمفاوي والتهاب المعدة بالحلزونية البوابية. يعتقد أن التهاب المعدة اللمفاوي في الداء الزلاقي وخمج الحلزونية البوابية هو ارتكاس مناعي لمستضدات في اللمعة. في بعض حالات التهاب المعدة المفاوي يوجد مظهر تنظير مميز يدعى Varioliform Gastritis حيث تكون ثنيات سقف المعدة كبيرة مع عقيدات في المخاطية . على كل لايوجد هذا المظهر في معظم الحالات. قد تشبه بعض حالات التهاب المعدة اللمفاوي المترافق بضخامة الثنيات تناذر منتيريه مع نقص ألبومين المصل. لاتندرج كل حالات التهاب المعدة اللمفاوي تحت واحد من الأنواع الثلاثة السابقة. فبعض الحالات لاتوجد لها أرضية مرضية أو تنظيرية وعلى العكس قد لا تكون بعض المرجلات سوى إلتهاب معدة لمفاوي. إن تشخيص إلتهاب المعدة اللمفاوي يعني أن لدى المريض إحدى الحالات السريرية المرافقة: إلتهاب معدة بالحلزونية البوابية وقد لايمكن اكتشاف الحلزونية البوابية حتى بالملونات الخاصة، أو ان المريض متحسسس للدبق وهذا يمكن تصنيفه بإجراء خزعة أخرى من العفج. إذا لم يمكن اثبات ذلك وكانت الحالة السريرية موجهه يمكن إجراء استقصاءات أخرى لإثبات الداء الزلاقي. إذا ما شوهدت ضخامة الثنيات مع مخاطية عقيدية فإنه يمكن وضع تشخيص إلتهاب معدة لمفاوي تنظيريا" دون دلالة على مرض أو آلية إمراضية محددة. الشكل 3 (الأيسر) : المظهر النسجي لإعتلال المعدة الكيميائي . تطاول وتعرج الأغوار المعدية تبطنها ظهارة ترميمية. يوجد تجمعات صغيرة من الخلايا العضلية الملساء بين الأغوار وقليل من الالتهاب. ( هيماتوكسلين- إيوزين ×200) الشكل 4 (الأيمن) المظهر النسجي لإلتهاب المعدة اللمفاوي. يوجد عدد هائل من اللمفاويات في ظهارة سطح المخاطية وأغوار المعدة وفي الصفيحة الخاصة يوجد البلاسميات واللمفاويات( هيماتوكسلين – إيوزين × 200) ملاحظة: داء مينيتريه: ثنيات عرطلة في معظم أو كامل جسم المعدة مع مخاطية متمادية مترافقة مع نقص حمض المعدة ونقص بروتين المصل بسبب ضياعه. التهاب المعدة البؤري المركزFocally Enhanced Gastritis استخدم هذا التعبير سنة 1997 ليصف بؤرا" التهابية شوهدت في خزعات أخذت من مخاطية طبيعية تنظيريا" في مرض داء كرون. يشاهد في هذا الالتهاب تجمعات من خلايا التهابية ( معظمها لمفاويات) مرتشح في الأغوار Foveolar المعدية والظهارة الغدية ( شكل 5). يمكن أن تكون هناك بؤرة التهابية وحيدة أو بؤر متعددة وعموما تفصل بينها مخاطية طبيعية. أول ما وصف هذا الالتهاب البؤري في30- 70% من مرضى داء كرون واعتبر في البداية ذو خصوصية هامة لداء كرون. ولوحظ فيما بعد أنه شائع في معـد طبيعية بالتنظير لمرضى التهاب القولون القرحي فاعتبرت الحالة خاصة بأمراض الأمعاء الالتهابية. وحديثا" لوحظ أن هذه الحالات شائعة جدا" , أكثر الحالات توجد في أشخاص غير مصابين بداء معوي إلتهابي مزمن. ما لم توجد بؤر مهمة أخرى أو مظاهر سريرية أخرى توجه لداء معوي التهابي فإن هذا التشخيص لايعني لك شيئا" تجاه مريضك. تشاهد هذه البؤر الإلتهابية عادة في مرضى يكون التنظير طبيعيا" لديهم. الشكل 5 : المظهر النسيجي لالتهاب المعدة اللمفاوي المركز : يدل هذا التعبير على بؤر إلتهاب لمفاوي شديد ومحدد المحيط مرتشح بظهارة الأغوار والظهارة المعدية الغدية مثال ذلك في غدد سقف المعدة ( هيماتوكسلين- إيوزين × 200)
التهاب المعدة الحاد: رؤيتنا في تعبير "التهاب المعدة الحاد" هو مخاطية متوذمة غنية بالعدلات مع انحلال Lysis في الأغوار والغدد وبدون لوحة إلتهاب مزمن وهو نادر المشاهدة جدا". كان يعتقد أنه يحدث لدى مرضى أصيبوا بخمج حاد بالحلزونية البوابية, لكن الموجودات النسجية لهذا اإنتان الحاد غير معروفة. ولقد رأينا تشخيص التهاب المعدة الحاد من قبل المشرحين المرضيين في عدة مواضع مثالها التهاب المعدة المزمن بالحلزونية البوابية المترافق بفعالية العدلات في عنق الغددالمعدية وفي اعتلال المعدة السحجي الكيميائي الحاد مع بعض العدلات حول سحجات سطح المخاطية وفي النتحة الإلتهابية الخفيفة . ولذلك فإن تشخيص إلتهاب المعدة الحاد يجب أن ينظر إليه بشك وهذا ما يبرر الإتصال بالمشرح المرضي لتحري ومعرفة ما رآه بدقة.
التشخيص التوصيفي دون نوعية: أن نتائج التشريح المرضي غالبا" ما تخالف أيا" من إلتهابات المعدة المذكورة. وغالبا" ما تكون النتائج إلتهاب معدة مزمن غير نوعي وإلتهاب معدة مزمن خفيف. هذه التشخيصات ناتجة عن أسباب عديدة. على الرغم من أنه يفترض ألا تحتوي الصفيحة الخاصة المعدية خلية إلتهابية واحدة، فالحقيقة أن معظم الخزعات المعدية فيها قليل من هذه الخلايا ( عادة بلاسميات في القسم السطحي من الصفيحة الخاصة). يتساءل بعض المشرحين المرضيين عن ضرورة تشخيص هذه القلة من البلاسميات خاصة أن بعض أنواع التهاب المعدة المزمن سيقود إلى تشخيص حالة التهاب معدة مزمن غير نوعي. يتجاهل البعض الآخر من المشرحين المرضيين هذه الخلايا مهما كان عددها. كما وصف آنفا", يمكن أن يؤدي إلتهاب المعدة بالحلزونية البوابية لارتشاح منتشر بالبلاسميات مع القليل من المظاهر الأخرى لالتهاب المعدة بالحلزونية البوابية وقد لايمكن مشاهدة الحلزونية البوابية . ربما كان هذا السبب في تشخيص التهاب ما بكونه إلتهاب مزمن غير نوعي. يميل العديد من المشرحين المرضيين لمحاولة وضع التهاب المعدة ضمن تصنيف إلتهابات المعدة المعروفة لتجنب تشخيص إلتهاب معدة غير نوعي. قد تكون بعض حالات إلتهاب المعدة غير النوعي تشخيصا" فريدا" مستقلا" عن الحالات المعروفة. ولسوء الحظ لاتوجد طريقة للطبيب السريري لمعرفة مإذا كان المريض لديه حالة فريدة‘غير موصوفة سابقا"‘ من خلال تقرير التشريح المرضي. ماذا يتوجب على السريري ليتعامل مع مثل هذه التقارير التشريحية المرضية؟ فعندما يقدم للسريري تشخيص " التهاب معدة غير نوعي مزمن " وما يشابه ذلك قد يكون هو الوقت الملائم للإتصال بالمشرح المرضي ليقدم شرحا" لذلك. الاستنتاجات يمكن لطبيب التنظير أن يفهم تقرير التشريح المرضي إذا كان ملما" بالموجودات والعلاقة السريرية للتشخيصات الأكثر شيوعا" المذكورة سابقا". وأن يعرف أن العلاقة التنظيرية- النسيجية غير كاملة. إضافة الى أن التشخيص النوعي غالبا" ما يكون ممكنا" من قبل المشرح المرضي عندما نزود المشرح المرضي بمعلومات سريرية وتنظيرية وأسئلة سريرية مع الخزعة المرسلة للمشرح المرضي. النقاط الأساسية Key Points:
Reference: Nature Clinical Practice Gastroenterology & Hepatology. March 2006, Vol 3, no 3. |
|||||||||||||||||||||||||